طُرد فلاح بسيط من فندق فاخر… لكن الحقيقة التي كُشفت بعدها جعلت الجميع يطأطئ رأسه خجلًا

لمحة نيوز

ينتظر كلمات شكر إضافية ولم يسع إلى اهتمام أو شهرة. عاد إلى ريفه إلى أرضه وحقوله إلى حياته البسيطة التي أحبها وكأن شيئا لم يتغير في ظاهره.
لكن الحقيقة أن كل شيء كان قد تغير في الداخل.
تلاشى أثره شيئا فشيئا في ضوء الصباح غير أن أثره بقي حيا في القلوب. بقيت قصته شاهدا صامتا على أن العظمة لا تحتاج إلى بذخ وأن الكرامة لا تشترى وأن الاحترام هو الثروة الوحيدة التي لا تزول مهما تبدلت الأحوال وتغيرت الوجوه وتقلبت الدنيا بأهلها
الجزء الأول مظهر لا يليق.. وكلمات قاسية
في أواخر فترة ما بعد الظهيرة دخل رجل في الخمسين من عمره إلى بهو فندق فاخر من فئة الخمس نجوم في وسط مدينة شيكاغو. كانت بشرته سمراء خشنة تحمل آثار سنوات طويلة من العمل تحت الشمس والرياح. كان يرتدي قميصا بنيا باهت اللون عليه آثار اتساخ خفيفة وفي قدميه حذاءان منزليان مهترئان يكادان يتفككان. ومن النظرة الأولى كان واضحا للجميع أنه فلاح جاء من مكان بعيد.
تقدم بخطوات بطيئة نحو مكتب الاستقبال وقال بصوت بسيط هادئ مساء الخير يا آنسة. لدي موعد مع السيد جون سميث في هذا الفندق وقد تأخرت قليلا. هل هو هنا
نظرت إليه موظفة الاستقبال
وهي شابة في مقتبل العمر ترتدي زيا أنيقا ومكياجا كاملا بازدراء من أعلى رأسه حتى أخمص قدميه. رفعت حاجبيها وقالت بنبرة لا تخلو من السخرية مع السيد جون سميث في هذا الفندق أظن أنك أخطأت العنوان يا عم. هذا فندق خمس نجوم والسيد سميث شخصيات هامة لا تلتقي إلا بمن هم في مستواها. هل أنت متأكد من الموعد
الرجل ابتسم بهدوء وقال نعم يا آنسة متأكد تماما. أبلغيه أن العم سليمان قد وصل.
ضحكت الموظفة بسخرية ولم تكلف نفسها عناء البحث في قائمة المواعيد. وقالت بحدة اسمع يا عم لا يمكنني السماح لك بالبقاء هنا. مظهرك لا يليق بسمعة الفندق. يجب أن تغادر الآن!
تدخل مدير الفندق السيد ديفيد الذي كان يمر من هناك وهو يرى المشهد. لم تعجبه الفوضى وأشار للموظفة بصمت أن تنهي الأمر. الموظفة وهي تستمد الثقة من نظرة المدير قالت بصوت أعلى من فضلك غادر بهدوء قبل أن أضطر لاستدعاء الأمن!
خرج الفلاح بهدوء من الفندق دون أن ينطق بكلمة إضافية. لكن قبل أن يغادر الباب أخرج هاتفه القديم المكسور وأجرى مكالمة.
الجزء الثاني صمت البهو.. والمكالمة الغامضة
بعد خمس دقائق فقط من خروج الفلاح عم الصمت أرجاء البهو الفاخر. توقفت
الأحاديث وتعلقت الأنظار على موظفة الاستقبال وهي تستقبل مكالمة هاتفية على هاتف الفندق الرئيسي.
تغير لون وجهها تدريجيا ثم تحولت عيناها إلى حالة من الرعب والدهشة. وضعت السماعة ببطء شديد ووجهها شاحب وقالت بصوت بالكاد يسمع لمدير الفندق الواقف بجانبها سيد ديفيد.. لقد كانت السيدة جين سميث زوجة السيد جون سميث.. إنها على وشك الوصول إلى الفندق...
قاطعها السيد ديفيد بضجر وما المشكلة السيدة سميث من أكبر المستثمرين لدينا يجب أن نستقبلها بحفاوة.
تجمعت الدموع في عيني الموظفة وهي تقول لا يا سيدي.. لقد أخبرتني السيدة جين أنها تلقت مكالمة من زوجها السيد جون سميث منذ قليل. قال لها إنه في طريقه إلى الفندق وأنه سيعقد اجتماعا هاما جدا...
توقفت الموظفة والكلمات لا تكاد تخرج من فمها.
الجزء الثالث الصدمة الكبرى.. والفلاح الملياردير!
قالت الموظفة بصوت يرتجف لقد قال السيد سميث لزوجته إن الاجتماع سيكون مع أهم رجل أعمال في المدينة وهو مستثمر كبير سيشتري نصف أسهم سلسلة الفنادق الخاصة بنا وسيكون اسمه... سيكون اسمه العم سليمان...
وقع الخبر كالصاعقة على السيد ديفيد. تذكر الفلاح ذو الحذاء المهترئ
الذي طردوه قبل دقائق قليلة. وجهه تحول إلى اللون الأحمر والأبيض بالتناوب.
اتصل السيد ديفيد فورا بالسيد جون سميث وكان صوت سميث غاضبا جدا ديفيد أين العم سليمان! لقد اتصل بي لتوه وقال إنه تعرض لإهانة في فندقك وطردتوه! هذا الرجل هو شريكي في أكبر صفقة عقارية هذا العام! هو صاحب أكبر مزارع الشاي في آسيا وقدمته لزوجتي على أنه عمي المقرب! إذا خسرنا هذه الصفقة بسبب سوء معاملتكم.. فلتنس وظيفتك بل لينس الجميع وظائفهم في هذا الفندق اللعين!
في تلك اللحظة دخل الفلاح العم سليمان إلى بهو الفندق مرة أخرى لكن هذه المرة كان بصحبته السيد جون سميث نفسه الذي كان يمسك بيده ويلتمس منه الصفح.
نظرت الموظفة إلى حذاء الفلاح المهترئ وإلى وجهه الذي كان يحمل ابتسامة هادئة. لم يقل شيئا لكن نظراته كانت كافية.
الخاتمة درس لا ينسى
أمر السيد جون سميث بطرد الموظفة ومدير الفندق على الفور. أما العم سليمان فقد اشترى سلسلة الفنادق بأكملها وأول قرار اتخذه كان تحويل هذا الفندق تحديدا إلى مدرسة داخلية لأيتام المزارعين.
الجميع تعلم درسا قاسيا في ذلك اليوم لا تحكم على الكتاب من غلافه فخلف أبسط المظاهر قد يختبئ
أكبر العقول والثروات.

تم نسخ الرابط