رفض زوجي أن يدفع ثمن الجراحة

لمحة نيوز

تسريب خبر رفضه الذهاب إلى المستشفى. لقد أصبح عبئا ثقيلا الآن.
أخذت كأس الشمبانيا. نظرت إلى الفقاعات وهي تتصاعد. فكرت في الرجل الذي تزوجته. الرجل الذي كان يقيس الحب بعائد الاستثمار. لقد رحل. شبح من حياة ماضية.
نظرت إلى غابرييل. لم يكن مثاليا. كان يحمل ندوبه الخاصة. لكنه دفع ثروة لشخص غريب ولم يطلب إيصالا قط.
قلت هيا بنا.
سأل غابرييل أين
عشاء. مكان بلا مفارش على المائدة وإضاءة سيئة للغاية. لقد سئمت من أن أكون مثاليا.
ضحك غابرييل. ثم مد لي ذراعه.
لم أكن بحاجة إليه للمشي. لقد أثبت ذلك. لكنني أخذته على أي حال ولففت يدي حول ساعده.
قلت تقدموا.
خرجنا من الحديقة معا
تاركين الساعة المکسورة
والحياة المحطمة خلفنا.
تمت
التفت فيكتور ليرى رجلا في الخمسين من عمره يرتدي بذلة تفوق ثمن سيارة فيكتور نفسها يمسك بيدي بامتلاك. فيكتور بذهول أنت! ماذا تفعل هنا وكيف تعافيت! أجبت بصوت مبحوح لكنه واثق لقد بعتني يا فيكتور.. لكن يبدو أن هناك من يعرف قيمتي جيدا.
الرجل الغامض ابتسم ببرود وقال الفاتورة لم تكن مئتي
ألف فقط.. لقد اشتريت أيضا ديون شركتك التي كنت تحاول إخفاءها. أنت الآن لا تملك الساعة التي جئت لأخذها ولا تملك هذا المنزل.. ولا تملك هذه السيدة.
لماذا عاد فيكتور من أجل الساعة تحديدا ولماذا جن جنونه عندما رأى فاتورة المستشفى الحقيقة كانت مخبأة داخل خزنة لم يفتحها أحد منذ سنوات والسر الذي عرفته الممرضة في الليلة الثانية غير كل الموازين!
بينما كان فيكتور يصرخ في الممر كانت الشرطة تنتظره عند باب المستشفى. لم تكن تهمته هي التخلي عن زوجته بل كانت تهمة أكبر بكتير.. تهمة ستجعل المال الجيد الذي رفض دفعه مجرد ذكرى بعيدة خلف القضبان!
عندما قال الرجل الغامض لفيكتور إنه اشترى ديونه ضحك فيكتور بسخرية هستيرية أنت تمزح! شركتي تساوي الملايين وهذه المرأة لا تملك قرشا واحدا! هنا تقدمت الممرضة وهي تحمل حقيبة جلدية سوداء وفتحتها أمام الجميع. لم تكن تحتوي على أموال بل كانت تحتوي على عقد ملكية الأرض التي بني عليها مصنع فيكتور. قلت له بابتسامة منتصرة تذكر يا فيكتور عندما جعلتني أوقع على أوراق التأمين الصحي
قبل عام لم تكن أوراق تأمين.. كانت تنازلا منك عن الأرض لصالحي في حال تعرضي لحادث ظنا منك أنك تتلاعب بالضرائب.. والآن أنا المالك الوحيد وهذا الرجل هو المحامي الذي نفذ الحجز!
سبب عودة فيكتور المجنونة لأخذ ساعته لم يكن حبا في قيمتها بل لأن خلف غطاء الساعة المحفور كان يخبئ المفتاح الصغير لخزنة سرية في منزلهما تحتوي على مبالغ مهربة. لكن الصدمة كانت عندما حاول فتح الساعة ليكتشف أنها نسخة مقلدة! نظرت إليه وقلت الساعة الحقيقية بعتها في أول يوم دخلت فيه المستشفى لأدفع الدفعة الأولى من الجراحة.. لقد استرددت ثمن حياتي من معصمك يا فيكتور!
بينما كان فيكتور يترنح من الصدمة دخلت سارة سكرتيرته وهي تصرخ فيكتور! أين المال البنك جمد حساباتنا! التفتت إلي سارة بحقد أنت المفروض أن تكوني ميتة الآن! هنا تدخل الرجل الغامض الذي اتضح أنه خال البطلة الذي كان يعيش في الخارج سارة.. أعتقد أنك تقصدين الحسابات التي كنت تسرقينها مع فيكتور لقد تم تسليم كافة السجلات للنيابة العامة بتهمة غسيل الأموال.
تم اقتياد فيكتور
وسارة بالكلبشات من ممر المستشفى أمام نظرات الأطباء والممرضين الذين شهدوا على نذالته. فيكتور صرخ وهو يغادر سأخرج وسأستعيد كل شيء! لكن الرد جاء من الضابط للأسف يا فيكتور بلاغ محاولة القتل العمد بامتناعك عن دفع تكاليف جراحة طارئة لزوجتك وأنت تملك المال سيجعلك تقضي وقتا طويلا جدا في الداخل.
بعد مرور 6 أشهر.. تغير المشهد تماما. لم أعد تلك الزوجة المكسورة التي يبخل عليها زوجها بالدواء. أقف الآن أمام مرآتي في مكتبي الجديد أرتدي نفس الساعة الرولكس التي استعدتها بعد أن ازدهرت تجارتي وأستعد لتوقيع عقد بيع شركة فيكتور المفلسة لمستثمر أجنبي. لقد تعلمت درسا واحدا المرأة لا تنكسر إلا إذا صدقت أنها بحاجة لرجل لا يرى فيها سوى رقم في حساباته.
ذهبت لزيارته لمرة واحدة وأخيرة. كان شاحبا بائسا ويرتدي بدلة السجن الزرقاء. نظر إلي من خلف الزجاج وقال بانكسار سامحيني.. كنت أظن أن المال هو كل شيء. وضعت يدي على الزجاج وقلت له ببرود المال جيد يا فيكتور.. لكنه لا يشتري الزوجة المكسورة عندما تعود للحياة لتنتقم.
وداعا يا خسارتي المؤكدة!

تم نسخ الرابط