ظننتها زوجة مثالية… حتى عدتُ إلى البيت مبكرًا واكتشفت الحقيقة
الحقيبة من يد فيرونيكا وتلاشت ضحكتها الباردة لتبللها دموع التماسيح. ارتمت عند قدمي أمي وهي تصرخ سامحيني يا خالة! الشيطان أغواني كنت أريد أن أثبت لنفسي أنني القوية.. سامحيني يا حبيبي لا تدمر حياتي!.
نظرت إلى أمي تلك المرأة التي كانت فيرونيكا تعاملها كخادمة فوجدت في عينها نظرة لم أفهمها.. هل هي شفقة أم قرف أمي سحبت قدمها بهدوء وقالت كلمة واحدة هزت أركان الغرفة الخيانة لا تغتفر يا فيرونيكا.. وأنا لم أكن أخاف منك كنت أخاف على قلب ابني أن ينكسر لكن الله أراد أن يكشفك في الوقت المناسب.
سحبت فيرونيكا من يدها ورميت لها أوراق التنازل عن الشقة وقعي هنا.
بعدما وقعت سحبتها من يدها لترحل لكنها طلبت طلبا غريبا دعني آخذ صندوقي الصغير من الغرفة أرجوك!. تذكرت هذا الصندوق كانت دائما تغلقه بالقفل وتدعي أنه يحتوي على رسائل من والدها المتوفي.
دفعني الفضول ومنعتها من لمسه. كسرت القفل أمام عينها وهنا كانت الفاجعة الكبرى! الصندوق لم يكن فيه رسائل.. بل كان مليئا ب أعمال وسحر أسود! وجدت صوري وصور أمي وعليها طلاسم ورموز غريبة ووجدت بودرة غريبة كانت تضعها لنا في القهوة التقليدية التي كانت تفتخر بها
صرخت فيها ما هذا!. لم تجب كانت تنظر للأرض برعب. اكتشفت أن الملاك لم تكن تكتفي بالتعذيب الجسدي والنفسي بل كانت تحاول تدمير عقولنا وحياتنا بالسحر لتظل مسيطرة على البيت!
فتحت باب الشقة وجررتها من يدها للخارج. في تلك اللحظة كانت الجارات الحشارات مجتمعات عند السلم كالعادة. بمجرد أن رأوا فيرونيكا وهي في هذه الحالة بدأ الهمس.
قلت بصوت عال سمعه كل من في العمارة يا أهل الحي.. كنتم تقولون إن أمي محظوظة بكنتها.. اليوم أقول لكم أمي كانت صابرة على شيطان في هيئة بشر!. عرضت هاتفي أمامهم ليروا صور السحر الذي وجدته وصورة أمي وهي تبكي في المطبخ.
تحولت
رحلت فيرونيكا إلى غير رجعة أخذت معها عارها وخيانتها. دخلت إلى أمي ارتميت في حجرها وبكيت كالطفل الصغير سامحيني يا أمي.. كنت أعمى!. مسحت على رأسي بيدها المرتجفة وقالت يا بني الله لا يترك المظلوم.. والبيت الذي يبنى على الظلم لابد أن ينهار.
مرت الشهور ونظفنا البيت من كل أثر لها ومن كل عمل وضعته. عادت الروح لبيتنا وعادت الضحكة لوجه أمي. والآن كلما شربت القهوة أتذكر أن المظاهر دائما خداعة وأن المعدن الأصيل لا يظهر إلا في