قصـة بيـن نـار الظلـم ونـور العـدل كـاملة بقلـم منـي السـيد
ليه.
سالم استغرب من جرأتها وقال
بلاش لؤم اللؤم ده عندنا ليه دوا.. بوكسين دلوقتي يخلوا لسانك ده يقصر. لو عايزة تروحي لبيتك طلعي 200 جنيه زيك زي صاحبك وإلا هتباتي في التخشيبة.
سارة ردت من غير خوف
مش هتاخد مني مليم واحد. أنا ممشيتش غلط وبأي حق تطلب فلوس إنت بتحمي القانون ولا بتكسره البدلة اللي إنت لابسها دي عشان تحمي الناس ولا تسرقهم ده هو ده شغلك.
سالم وشه قلب ألوان من الغيظ وزعق للعسكري
خد الست دي ارميها في الحجز فورا!.
وفعلا سارة دخلت الحجز وكانت واقفة بكل هدوء عينيها مكنتش بطلع ڼار كانت بتطلع شرارة قرار هينهي مستقبل الظالم ده.
بعد شوية وقفت عربية جيب سوداء فامييه قدام القسممتوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات ونزل منها اللواء جمال واحد من كبار القيادات والشرار بيطلع من عينيه. دخل القسم وسأل العسكري بلهجة حادة
سمعت إن فيه ست محپوسة هنا فين هي.
سالم طلع يجري من مكتبه وهو بيتمسح
فيه إيه يا فندم حصل حاجة.
اللواء جمال بص له باحتقار وقال
عايز أشوف الست اللي حبستها دلوقتي.
سالم قاله تحت أمرك يا فندم تعالي أوريها لحضرتك. وأول ما وصلوا عند الحجز وشاف سارة اللواء جمال زعق بصوت زلزل المكان
إنت عملت إيه يا غبي إنت عارف دي مين دي النقيبة سارة من أكفأ ضباط المديرية.. إنت حبستها في الحجز!.
الأرض لفت بسالم وقال برعشة
دي.. دي سيادة النقيبة والله ما كنت أعرف يا فندم.. مكنتش أعرف!.
اللواء جمال أمر بفتح الحجز
فورا وخرجت سارة بكل هيبة
سارة كانت مجهزة كل حاجة وبعتت تقرير رسمي من تليفونها لقطاع التفتيش والرقابة وللمديرية. الموضوع كبر جدا ووصل ل مدير الأمن اللي جه بنفسه للقسم بعد ما عرف بمدى التجاوزات.
مدير الأمن وقف قدام سالم وسأله
بأي سلطة تحبس مواطنة وتطلب رشوة وتلطش في الناس البدلة دي شرف وإنت خنت الشرف ده.
وأمر بفتح تحقيق فوري ووجه لسالم تهمة الرشوة والتربح من الوظيفة والاعتداء على مواطنين. سارة قالت إنها هتشهد بكل اللي شافته والسواق صبري كمان هيشهد. مدير الأمن أصدر قرارا فوريا بوقف سالم عن العمل وتم تحويله للنيابة العامة.
رجال التفتيش فتشوا سجلات القسم وكاميرات المراقبة ولقوا بلاوي تانية كان سالم بيعملها مع سواقين تانين.
تاني يوم الصبح كانت عربيات القيادات مالية قدام القسم. مدير الأمن واللواءات دخلوا وسالم كان واقف زي الفرخة المبلولة مفيش كلمة قادرة تطلع من بقه. مدير الأمن شاور للعسكري وقال
كلبش سالم دلوقتي.. ده مصير أي حد يفتكر نفسه فوق القانون ويستغل سلطته عشان يظلم الغلابة.
واتقفلت الكلبشات في إيد سالم وخرجت سارة من القسم وهي راكبة التاكسي مع صبري اللي كان بيدعي لها والدموع في عينيه بعد ما الحق رجع لأصحابه
النهاية
نزل زعيم العصابة واحد ضخم بملامح
الباقي لما شافوا زعيمهم بيتألم هجموا عليها بالأسلحة. سارة رغم إنها من غير سلاح ميري لكنها سلاح في حد ذاتها. استخدمت شنطة إيدها اللي كانت فيها الكلبشات والجهاز كدرع وبضربات احترافية في أماكن حساسة وقعت التاني والتالت. السواق واقف مش مصدق الست اللي كانت من شوية رقيقة وبتتكلم عن فرح أخوها دلوقتي بتطير في الهوا وبتضرب مجرمين مسلحين! واحد منهم طلع مطواة وحاول يغدر بها من ظهرها ويقطع الفستان لكن سارة لفت في ثانية وعملت حركة كسر مفصل خلت صرخته تسمع لآخر الطريق. في اللحظة دي طلعت الجهاز وصرخت أنا النقيبة سارة.. هجوم على الكيلو .. طريق الملاحات.. التشكيل في إيدي وعايزة دعم حي!
دقائق وسمعوا صوت السرينة.. البوكسات والموتوسيكلات وصلت. الضباط نزلوا بسرعة ولما شافوا المشهد وقفوا مذهولين. النقيبة سارة واقفة فستانها فيه شوية تراب وشعرها مفرود وتحت رجليها ٤ بلطجية
وصلت سارة الفرح متأخرة ساعة أخوها العريس كان قلقان وأمها عمالة تتصل. دخلت القاعة والكل بيبص عليها الفستان كان فيه قطع صغير في الكم لكن هيبتها كانت طاغية. أخوها جري عليها كنت فين يا سارة. ضحكت وقالت له كنت بخلص البلد من شوية زبالة يا عريس.. مبروك!. فجأة دخل القاعة لواء كبير من زمايل والدها المتوفى وطلب الميكروفون وقال قدام كل المعازيم باسم مديرية أمن القاهرة بنهني العريس وبنحيي أخته البطلة النقيبة سارة اللي قبضت على أخطر تشكيل عصابي في طريق القاهرة قبل ما توصل الفرح بساعة!. القاعة كلها وقفت تصقف وسارة دمعت وهي شايفة نظرة الفخر في عين أخوها.
تاني يوم سارة طلبت سواق التاكسي في المكتب. الراجل دخل وهو مرعوب ومش عارف يشكرها إزاي. سارة قدمت له شاي وقالت له التاكسي بتاعك اتصلح على حسابي والطريق بقى أمان. السواق بكي وقال لها أنا كنت فاكرك ست ضعيفة طلعتي بطلة بجيش لوحدك. سارة ختمت قصتها بكلمة بقت تريند الست المصرية رقيقة زي الفستان بس وقت الحق بتلبس الميري وتقلب كيان أي حد يفكر يمس أرضها أو أهلها. دي قصة النقيبة سارة اللي أثبتت إن القوة مش في السلاح