امرأة في غيبوبة منذ أربع سنوات
هناك دفتر أسود يحمل تفاصيل مرعبة. المدير لم يكن يجري تجارب فقط بل كان يؤمن ب تناسخ الأرواح! كتب في مذكراته نور ليست مجرد مريضة إنها البوابة. جسدها يمتلك طاقة نادرة تجعل الجينات تنمو بشكل أسرع بعشر مرات من الطبيعي. والصدمة الأكبر كانت صورة ملصقة في آخر الدفتر.. صورة ل نور وهي طفلة صغيرة تقف بجانب ابن المدير الراحل في حديقة قديمة! كيف عرفها قبل الحادث بسنوات وهل كان الحادث مدبرا ليضعها في تلك الغيبة
الطفل الذي أطلقوا عليه اسم آدم بدأ يظهر سلوكا حير أطباء الأطفال. لم يكن يبكي أبدا وكان يقضي الليل كله ينظر إلى والدته الغارقة في ذهولها بعد الإفاقة. الممرضة التي كانت تراقب الغرفة عبر الشاشة رأت شيئا جعلها تترك عملها فورا رأت الطفل آدم وهو في عمر أسبوع
في ليلة ممطرة ظهر المدير الطبي فجأة أمام باب المستشفى. لم يكن يبدو مجنونا كما أشيع بل كان يبدو مرعوبا. طلب مقابلة نور لمرة واحدة وأخيرة. وعندما سمحت له الشرطة بالدخول تحت الحراسة وقف أمامها وقال لقد ظننت أنني أصنع ابني من جديد لكنني فتحت بابا للجحيم. هذا الطفل ليس ابني يا نور.. ابني كان طيبا أما هذا.... وقبل أن يكمل جملته نظر الطفل آدم إليه نظرة واحدة فسكت المدير تماما ووقع على الأرض جثة هامدة! التقرير الطبي قال سكتة قلبية مفاجئة لكن نظرة الطفل
بدأت نور تستعيد نطقها تدريجيا. وفي أول جلسة مع الطبيب النفسي كشفت سرا جعل القضية تأخذ منحنى دوليا. قالت أنا لم أكن في غيبوبة طوال الأربع سنوات.. كنت أسمع كل شيء وأرى كل شيء بعينين مغمضتين. والمدير لم يكن وحده من يدخل غرفتي. كان هناك رجل آخر رجل يرتدي زي الأطباء لكنه لا يتحدث أبدا وكان يضع على رأسي سماعات تبث أصواتا من أعماق المحيط. من هو هذا الرجل وهل المستشفى بأكمله كان غطاء لشيء أكبر من مجرد تجربة لمدير مهووس
تحليل دم الطفل آدم كشف الكارثة النهائية. فصيلة دمه لا تنتمي لأي من الفصائل الأربعة المعروفة للبشر A B AB O. دمه يحتوي على مركبات كيميائية تجعله يتجلط ويشفى في ثوان معدودة. العلماء الذين جاءوا من الخارج لفحصه قالوا
بعد سنوات انتشرت إشاعة في المدينة عن امرأة شابة تسير مع طفل يملك عينين بلون البحر كل من ينظر إليهما ينسى حزنه.. أو ينسى حياته بالكامل. أغلق المستشفى أبوابه وتحول إلى ركام لكن السر ظل مدفونا تحت الأرض. هل كان آدم معجزة طبية أم كان نتيجة تلاعب جيني أم أنه كما قالت الممرضة العجوز قبل وفاتها رسالة من عالم آخر ليعلمنا أن للجسد أسرارا لن يصل إليها العلم مهما حاول. انتهت قصة نور وآدم لكن في كل مرة تدخل فيها مريضة في غيبوبة يرتجف الأطباء خوفا من أن يفتح الباب مرة