رواية كاملة
بعد ما إميلي وقعت الورقة وخرجت، رايان مكنش متخيل إنها فعلاً هتمشي. كان فاكر إنها "كسرة نفس" وهترجع لما تجوع أو تحتاج سكن. لكن إميلي راحت لبيت أهلها، ولأول مرة حكت لوالدها كل حاجة بالدموع. والدها اللي كان بيقول "الراجل ده هيصونك"، وشه اسودّ من الخجل والغضب، وقرر ياخدها ويروح لبيت رايان عشان ياخد "حقها" مش عشان يرجعها.
لما وصلوا، كانت والدة رايان قاعدة بتشيش وبتقول لابنها:
"سيبها تتربى يا رايان، هتيجي تبوس رجلك بكرة."
دخل والد إميلي وقال بصوت هز الحيطان:
"بنتي مش هتبوس رجل حد، بنتي جاية تاخد عفشها وكرامتها اللي إنت داست عليها يا ناقص الرجولة!"
رايان حاول يتكلم بتكبر: "يا عمي دي مأثرة في واجبات بيتها.." والدها
إميلي مكنتش عايزة بس تطلق، كانت عايزة تثبت لنفسها وليه إنها تقدر تنجح من غيره. بدأت تشتغل في مجال التصميم اللي كانت سيباه عشانه. وفي يوم، رايان بعتلها رسالة:
"أنا بعتلك ورقتك، بس خليكي فاكرة إنك مش هتلاقي حد يلمك غيري، والشركات مش هتشغل واحدة مطلقة ومهملة زيك."
إميلي مردتش، وبدأت تنشر شغلها على السوشيال ميديا، وفي خلال شهور، اسمها بقى "تريند" في عالم الديكور والتصميم. رايان في الوقت ده، البيت عنده بقى "خرابة". مفيش أكل، مفيش نضافة، وأمه بدأت تشتكي منه ومن عصبيته اللي بقت تفرغها فيها
في حفلة كبيرة لتكريم المبدعين، إميلي كانت هي "نجمة الحفل". رايان راح هناك بالصدفة مع واحد صاحبه، واتصدم لما شافها واقفة على المسرح، لابسة فستان شيك جداً، ووشها منور، وبتقول في الميكروفون:
"أنا بهدي النجاح ده لكل ست اتقال لها إنها 'ولا حاجة' من غير راجل، لكل ست انضربت واتهانت وقررت إنها تقوم وتقف على رجليها."
الناس كلها سقفت بحرارة، ورايان كان واقف في الزاوية، حاسس إنه "قزم" قدامها. حاول يقرب منها بعد الحفلة وقال بصوت مهزوز:
"إميلي.. وحشتيني، البيت وحش من غيرك، أنا اتغيرت وعرفت قيمتك."
إميلي بصت له بابتسامة ثقة وقولتله:
"إنت متغيرتش يا رايان، إنت بس جعت ومستني حد يطبخلك، وعجزت ومستني حد يخدمك. الفرق إن
بعد سنتين، إميلي اتجوزت رجل بجد، رجل بيشيل عنها الشنطة قبل ما يفتح لها باب العربية، رجل لما بتعطس بس، بيقلب الدنيا عشان يطمن عليها. وفي يوم، وهي ماشية في المول، شافت رايان.. كان وشه شاحب، لابس هدوم مش مكوية، وقاعد مع واحدة تانية بس المرة دي كانت هي اللي بتزعق له وبتهينه قدام الناس!
رايان شاف إميلي وهي ماسكة إيد جوزها الجديد، وجوزها بيبص لها بنظرة حب حقيقية. رايان نزل راسه في الأرض ومقدرش يرفع عينه فيها. إميلي كملت طريقها وهي حاسة إن "العدل الإلهي" مبيضيعش، وإن الصفعة اللي خدتها زمان، كانت هي اليد اللي فوقتها عشان