دخل فندق خمس نجوم بعصاية فلاح… وخرج سيّد المكان كله من غير ما يعلي صوته
محتاج يثبت حاجة
لحد
ولا يستنى تصفيق
ولا اعتراف.
وقال وهو ماشي
وكأنه بيسيب وصية
مش تهديد
الفلوس بتيجي وتروح
والفندق ممكن يتقفل ويتفتح
والنجوم تتشال وتتحط
والناس تنسى وتفتكر
وتغير رأيها ألف مرة.
وقف.
وبص وراه.
نظرة أخيرة.
مش شماتة.
ولا ندم.
لكن الأصل
وسكت
عشان الكلمة
تقيلة.
لو راح
مايرجعش أبدا.
أبواب المصعد قفلت بهدوء.
الهدوء ده
كان أقسى
من أي صوت
وأصدق
من أي اعتذار
وأوضح
من أي بيان رسمي.
وسابت وراها
فندق خمس نجوم
واقف
مش عارف يتكلم
ولا يتحرك
ولا يبرر
ولا يبرئ نفسه
ولا حتى يغير الموضوع.
واقف
بيحسب ألف حساب
مش لخسارة فلوس
لكن لخسارة سمعة
ولسؤال
اتزرع في المكان
ومش هيتشال بسهولة
هل احنا فعلا
نستاهل الاسم ده
واقف
قدام درس
اتقال من غير صريخ
ولا فضيحة
ولا دموع.
درس
قاله راجل
دخل عليهم
بعصاية فلاح
وطلع
سيد المكان كله
مش بالقوة
ولا بالفلوس
ولا
لكن بحاجة واحدة بس
لو راحت
كل حاجة بعدها
تبقى ولا حاجة
الاحترام.
مرت 4 دقائق بالضبط.. الموظفة كانت لسه بتبص له بسخرية وبتهزر مع زميلها وفجأة.. باب الفندق الدوار اتحرك بسرعة رهيبة. دخل منه شخص بيجري لدرجة إن كرافتته كانت طايرة وراه ونفسه مقطوع. الموظفة وشها جاب ألوان.. ده أستاذ حازم المدير العام الإقليمي للفندق اللي مبيجيش غير في زيارات رسمية بمواكب! حازم مدور بوشه في البهو زي المجنون أول ما عينه جت على صاحب العصا الخشبية جسمه اتنفض ووقف مكانه زي التلميذ اللي خايف من أستاذه!تفتكروا حازم عمل إيه الصدمة في الرد الجاي..
حازم جرى على الرجل العجوز وقبل ما يوصل الموظفة وبكل غباء قالت بصوت عالي يا فندم كويس إنك جيت الراجل ده مش عايز يمشي ومستني حد وشكله بيخرف!.. حازم وقف مكانه وبص للموظفة بنظرة مرعبة لدرجة إنها سكتت فورا. حازم
في اللحظة دي رجل الأعمال اللي كان قاعد في الركن قام وجرى عليهم ومد إيده يسلم وهو بيقول بصوت مهزوز معقول! سيادة الوزير .... أنا مش مصدق عيني! حضرتك اختفيت فين من وقت ما استقلت من رئاسة مجلس الإدارة العالمية هنا الموظفة الركب سابت.. دي مش مجرد شخصية غنية ده الأسطورة اللي أسس سلسلة الفنادق دي وغيرها في 20 دولة الراجل اللي صورته محطوطة في قاعة الشرف بالدور الأخير بس بشكله وهو صغير! العجوز
الموظفة بدأت تعيط وتعتذر يا فندم مكنتش أعرف.. والله العظيم مكنتش أعرف! العجوز بصلها بهدوء قاتل وقال لها لو كنتي عرفتي كنتي احترمتيني عشان منصبي.. لكن اللي زيك المفروض يحترم الناس عشان هما بشر مش عشان هما باشوات. اللي مبيحترمش صاحب العصا الخشبية ميستحقش يشتغل في مكان بيخدم بني آدمين. بص لحازم وقال له نص ساعة وتكون في جناحي.. ومعاك قرار فصل الموظفة دي وحساب حارس الأمن اللي كان عايز يمد إيده.. والمدير اللي عينهم يتفصل معاهم! مشى الرجل العجوز بكل وقار وصوت خبط عصايته على الأرض كان هو الصوت الوحيد المسموع وسط ذهول الجميع.
العبرة إياك تستهين