قصـة صرخـة فـي صـمت الطـوارئ كـاملة بقلـم منـي السـيد
ترميها.
قالت له دي بتفكرني إني كنت شجاعة.
وأخوها الصغير كان نايم في سريره جنبه بيتنفس بهدوء وصحة.
يحيى بص لهم وفهم حاجة كان نسيها في غمرة حزنه
أحيانا اللي بينقذوا الأرواح مش لازم يلبسوا بالطو أبيض.. ساعات بيبقوا أطفال حافيين رفضوا يسيبوا الحب يترمي في الژبالة.
النهاية
الدكتور أحمد مد إيده ببطء وقلبه بيدق لدرجة إنه سامع دقاته في ودنه.. أول ما فتح طرف الكرتونة المبلول الريحة اللي طلعت منها كانت مزيج من ريحة الرطوبة وريحة دم لسه مجفش! رجع لورا خطوة ووشه بقى أبيض زي الورقة.. جوه الكرتونة كان فيه طفل رضيع لسه بالحبل السري بتاعه! بس الصدمة مش هنا.. الصدمة إن الرضيع كان ملفوف في كيس بلاستيك أسود ومخرم وكأنه كان جاهز فعلا يترمي في صندوق الزبالة! البنت الصغيرة صرخت هو بيموت يا دكتور والنبي ما تخليهوش يموت.
في غرفة الإنعاش الممرضات كانوا بيجروا في كل حتة.. الطفل كان لونه أزرق وجسمه مثلج من برد الطريق. الدكتور أحمد بيحط السماعة على قلبه ومفيش نبض.. النبض صفر! البنت الصغيرة كانت واقفة ورا إزاز الغرفة حاطة إيدها الصغيرة على الإزاز وبتهمس بصوت واطي يا ربي.. أنا وعدته إني هفسحه بالعربية الخشب لما يكبر.. خليه يعيش. وفجأة.. وبعد صدمة كهربائية تانية.. صرخة قوية جدا زلزلت المكان! الطفل رجع للحياة! بس الفرحة مكملتش.. لما الدكتور بص لرقبة الطفل لقى علامات أصابع زرقاء.. حد كان بيحاول يخنقه قبل ما يتحط في الكرتونة! تفتكروا مين اللي عمل كده والمفاجأة كانت في الورقة اللي لقاها الدكتور
الدكتور لقى ورقة مطوية جوه لفة الطفل فتحها وهو إيده بترعش.. كان مكتوب فيها ده ابن خطيئة والدي.. هو مش أخويا ده وصمة عار والزبالة أنضف منه. هنا الدكتور بص للبنت الصغيرة وسألها بذهول نور.. أنتي قلتي إن ده أخوكي.. وماما كانت هترميه مين اللي كتب الورقة دي نور عيطت وقالت دي مش ماما اللي كتبتها.. ده خالي.. هو اللي ضرب ماما وأخد البيبي منها وحطه في الكرتونة وقال لها ده هيروح النار وأنا هرميه في المكان اللي يستحقه. ماريا الأم مكنتش قاسية دي كانت ضحية لظلم أكبر بكتير! وفجأة.. أبواب المستشفى اتفتحت تاني ودخل شخص ملامحه إجرامية وبيدور بوشه في كل مكان..
دخل الخال المستشفى وهو بيزعق فين البنت اللي سرقت الكرتونة كان فاكر إنها رمتها في مكان بعيد مكنش يتخيل إن طفلة عندها 6 سنين تجر عربية
بعد شهر.. المستشفى كلها كانت بتحتفل ب يوم نصر نور. الرضيع بقى بصحة ممتازة والأم اتعالجت وبقت عايشة في سكن آمن وفرته لها جمعية خيرية بعد ما القصة اتعرفت. الدكتور أحمد وهو بيودعهم سأل نور إيه اللي خلاكي تشيلي كرتونة تقيلة عليكي وتمشي بيها كل ده في الضلمة نور ردت ببراءة خلت الكل يعيط عشان هو ملوش حد غيري.. ولو كان راح الزبالة كان قلبي هيفضل هناك