المليونير تظاهر بالسفر… ورجع لقى الكارثة في المطبخ!

لمحة نيوز

إيلينا فرأى شفتيها تهمسان
أقدام ثابتة عقل قوي.
على المسرح لم يطلب بيدريتو المساعدة. وضع يده دفع انزلق مرة ثم دفع ثانية حتى صار فوق المنصة ورفع يديه وزمجر زئيرا طفوليا غير متناغم لكنه كان زئير انتصار.
انفجر التصفيق. قام روبرتو يصفق والدموع تسيل.
بعد سبع سنوات في ملعب كرة القدم كان بيدرو في الحادية عشرة. ما زالت عرجته تظهر عند الجري السريع. لكنه كان أفضل مدافع لأنه لم يعد يخاف الأرض.
وفي نهاية مباراة اقترب رجل أنيق ومعه طفل صغير يرتدي أجهزة تقويم. قال بحزن
الأطباء يقولون إنه لن يستطيع الركض يجب أن أكون واقعيا.
نظر روبرتو إليه وتعرف على نفسه القديمة.
ركع على العشب وقال له
الأطباء يعرفون الطب لكنهم لا يعرفون المستقبل. منذ عشر سنوات قالوا إن ابني لن يمشي. الواقع ليس ما يقوله التشخيص الواقع ما أنت مستعد أن تبنيه معه. لا تشتر أغلى كرسي اشتر وقتا. انزل على الأرض معه اتسخ العب.
سأل الرجل بلهفة
وهل هذا ينفع
ابتسم روبرتو وهو يضم إيلينا
لا ينفع فقط إنه الطريقة الوحيدة للنجاة. كنت أفقر رجل في العالم حين لم يكن لدي إلا المال الآن أنا مليونير حقا.
ابتعد الرجل بخطوات أبطأ يكيف سرعته مع طفله وقد بدأ رحلته.
في السيارة ضحك روبرتو وقال لإيلينا
الجارة خيرتروديس كانت محقة في شيء.
رفعت حاجبها
في ماذا تلك العجوز لم تكن محقة يوما!
قال روبرتو وهو يضحك
قالت إن البيت صار سوقا وكانت محقة. بيتنا سوق ضجيج صراخ فوضى وهو مثالي.
ضحكت إيلينا
الصمت مبالغ فيه يا روبرتو.
وقبل أن يدير المفتاح نظر إليها نظرة من يرى كنزه الحقيقي
وقال ببساطة
أحبك.
غمزت وقالت مازحة
وأنا أحبك يا السيد المليونير السابق الآن قد البطل جائع.
انطلقت السيارة في الطريق تحمل عائلة تحدت التشخيص والمال والقدر وأثبتت أن الوصول إلى السماء لا يحتاج إلا شجاعة لمس الأرض.
توقف محرك السيارة قبل بوابة القصر بمسافة كافية. روبرتو لم يكن يريد أن يشعر به أحد. لقد أخبر الجميع بمن فيهم تلك الخادمة الغامضة إلينا أنه مسافر للخارج لثلاثة أيام. لكنه كان يختبئ في فندق قريب يراقب كاميرات المراقبة التي اكتشف أنها تتعطل في ساعات معينة بفعل فاعل!
عدل ربطة عنقه التي كانت تخنقه وشعر ببرودة غريبة تتسلل إلى أعماقه. قبل شهر استأجر إلينا بعدما رفضت كل الممرضات العمل مع ابنه ليو بسبب مزاجه الصعب وشلله الذي أصابه بعد حادث أليم فقد فيه أمه. إلينا كانت هادئة جدا.. أهدأ مما يجب!
تسلل روبرتو من الباب الخلفي وخلع حذاءه وسار على أطراف أصابعه. وصل إلى جناح ابنه ليسمع أصواتا غريبة.. أصوات اصطدام وهمسات غير مفهومة وصوت بكاء مكتوم! وضع يده على مقبض الباب وهو يرتجف.. وقرر أن يقتحم الغرفة في اللحظة الحاسمة!
فتح روبرتو الباب بقوة وكان يتوقع أن يرى إلينا وهي تعذب ابنه أو تسرق الخزنة.. لكن المشهد كان أغرب من الخيال! الغرفة كانت غارقة في الظلام والستائر مغلقة تماما وإلينا تجلس في وسط الغرفة وتضع عصابة على عينيها وتمسك بيد ليو وتحاول جره من على كرسيه المتحرك للأرض!
صرخ روبرتو جنونا ماذا تفعلين يا مجنونة هل تريدين قتله ارتبكت إلينا وسقطت العصابة عن عينيها بينما ليو بدأ بالصراخ والارتجاف. لكن
إلينا لم تهرب بل وقفت بشجاعة وقالت له جملة جعلته يتسمر في مكانه سيدي.. أنت تراه مشلول الجسد لكنك أنت من أصبت روحه بالشلل.. أنا أحاول إحياء ما قتلته أنت!
التقط روبرتو العصابة من على الأرض ليكتشف أنها مبطنة بصور لزوجته الراحلة! إلينا قالت بصوت مخنوق ابنك لا يحتاج لممرضة تطعمه هو يحتاج لمن يجعله يشعر بالخطر ليتحرك.. هو لا يتحرك لأنك توفر له كل شيء ببرود بينما هو يموت من الشوق لأمه.
روبرتو طردها في نوبة غضب واتهمها بالجنون. لكن بعد رحيلها بساعة دخل لغرفة ابنه ليجد مفاجأة تركتها إلينا تحت وسادة ليو.. كانت مذكرات قديمة مكتوبة بخط يد زوجته!
بدأ روبرتو يقرأ المذكرات ليكتشف حقيقة زلزلت كيانه.. زوجته لم تمت في حادث قضاء وقدر كما ظن لسنوات بل كانت تخاف من شخص يهددها.. وهذا الشخص هو مدير أعماله المقرب! المذكرات كانت توضح أن الحادث كان مدبرا وأن ليو شهد كل شيء قبل أن يفقد النطق والحركة من الصدمة.
فهم روبرتو الآن لماذا كانت إلينا تغلق الكاميرات.. لم يكن لتسرق بل لتبحث عن أدلة دون أن يراها مدير الأعمال الذي يراقب القصر من مكتبه! ركض روبرتو ليلحق بإلينا قبل أن تغادر المدينة.. لكنه وجد سيارتها محطمة على الطريق!
وجد روبرتو إلينا فاقدة للوعي بجانب السيارة وبجانبها رجل يحاول سحب حقيبتها.. كان هو مدير الأعمال! عندما رأى روبرتو أخرج مسدسه وقال بوقاحة لقد تأخرت كثيرا يا روبرتو.. هذه الفتاة هي ابنة المحقق الذي قتل وهو يحاول كشف قضية زوجتك.. وجاءت هنا لتنتقم لكنها ستموت معك الآن.
في تلك اللحظة الحرجة حدث ما لم يتوقعه
أحد.. صوت محرك سيارة يقترب بسرعة وصوت صغير يصرخ من بعيد أبييييي! كان ليو على كرسيه المتحرك عند حافة الطريق يحاول الوقوف بصرخة هزت الجبال!
الصدمة جعلت مدير الأعمال يرتبك لثوان.. ليو الذي لم ينطق كلمة منذ سنوات كان يصرخ ويحاول تحريك قدميه. هذه الثواني كانت كافية لروبرتو ليهجم على الخائن ويجرده من سلاحه. وصلت الشرطة التي كانت تتبع هاتف إلينا التي كانت قد أمنت نفسها مسبقا.
تم القبض على الخائن وحملت إلينا للمشفى. هناك جلس روبرتو بجانب ابنه الذي بدأ يستعيد نبرة صوته ببطء وقال له إلينا.. إلينا كانت تعلم يا أبي كانت تخبرني كل ليلة أنك ستحميني إذا عرفت الحقيقة.
بعد إفاقة إلينا أعطت لروبرتو تسجيلا صغيرا كان مخبأ في دمية ليو. التسجيل كان لزوجته الراحلة قبل وفاتها بدقائق وهي تقول روبرتو.. إذا حدث لي شيء ابحث عن ابنة صديقي الوفي إلينا هي الوحيدة التي ستدلك على القاتل.. اعتن بليو ولا تدع الحزن يعميك عن الحقيقة.
روبرتو بكى كما لم يبك من قبل. عرف أن إلينا ضحت بحياتها وعرضت نفسها للخطر ليس من أجل المال بل لتنفيذ وصية والدها ووصية زوجة روبرتو.
بعد أشهر تحول القصر المظلم إلى مؤسسة إلينا لرعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. ليو بدأ يمشي على قدميه بمساعدة إلينا التي أصبحت فردا من العائلة ليس كخادمة بل كشريكة ومستشارة لروبرتو في أعماله الخيرية.
تم الحكم على مدير الأعمال بالسجن المؤبد واستعاد روبرتو حقه وحق زوجته. وفي ليلة دافئة نظر روبرتو لابنه وهو يلعب في الحديقة وقال لإلينا لقد ظننت أنني عدت لأكتشف خيانتك فاكتشفت
أنك كنت الوحيدة الوفية في عالم من الخداع.

تم نسخ الرابط