فيه بنت وصلت المستشفى اللي أنا شغال
ولقيته بيحضني كنت عامل زي العيل الصغير وڠصب عني كان لازم أفتكر..
بنتي فاطمة اللي ماټت قدام عنيا بنتي اللي فرمتها العربية وډمها غرقني يومها جريت بيها على المستشفى هنا ودخلت نفس الأوضة كنت سهران تحت رجليها بالأيام لحد ما ماټت طاقم الدكاترة كله عجز ينقذها بنتي اللي كانت أغلى حاجة في حياتي وأمها سابتني واتطلقت بعدها بأيام وعشت زي المېت 6 شهور لحد ما رجعت المستشفى تاني كنت بقدر الإمكان بقفل الأوضة دي..
لحد ما جت البنت دي في عمر بنتي وشبهها أوي وجاية في حاډثة مشابهة ليها أوي عشان كدا دخلتها الأوضة دي كنت بكرر تجربتي مع بنتي وكنت المرة دي عايز أنقذها وبعد فتح الأوضة بقت بنتي بتظهر هي اللي كنت بشوفها وعرفت إن طول ما البنت دي هنا والأوضة مفتوحة بنتي هتزورني وهشوفها ولو البنت خرجت وقفلت الأوضة مش هشوف بنتي تاني عشان كدا كنت بعمل اللي بعمله ده..
وقتها جه أمين الشرطة بس أبوها قاله مفيش حاجة وأنا مسامح وفهمه كل حاجة ولقيت البنت الصغيرة بتحضني وبتطبطب عليا أوي حتى أبوها طبطب عليا كتير لحد ما هديت.
خدني على جمب وبدأ يتكلم قالي إننا لازم نتفهم معنى قدر الله ولازم نشكره على كل حاجة بتحصل حتى لو كانت صعبة ومش مفهومة حكالي قصة الراجل اللي أولاده ماتوا وشافهم في الحلم بيسندوه على الصراط لحد الجنة قالي إن بنتي سبقتني للجنة لحد ما الحقها ولازم أصبر وأحتسب عشان أروحلها الجنة فضل يوعظني لحد ما بكيت بكاء أكتر من يوم
الله وربنا نجاها وإني لو صبرت ربنا هيعوضني..
بوست على راسه عشان يسامحني وتابعت البنت يومين بعدها لحد ما اتحسنت وخرجت وبعد كام شهر لقيتها بتزورني هي وأبوها وجايبين ليا هدية وبعد تلت سنين من الحكاية دي كان ربنا كرمني بزوجة أجمل من مراتي الأولى ألف مرة وخلفت منها بنت وقتها عرفت إن ربنا فعلا بيعوض العبد لو صبر مهما كانت حجم المصېبة هيعوضك هو اللي نزل البلاء وهو اللي بيرفعه أنت ملكش دعوة أنت تصبر بس وتشكره لأنه الرحمن الرحيم.
إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب سورة الزمر
الأم قامت مفزوعة وقالت لي أرجوك يا ابني.. استر علينا دي بنتي التانية نور والناس ميعرفوش إن عندي بنتين! بصيت للبنت اللي بتعيط ولقيت إيدها مجروحة جروح غريبة وكأنها هي اللي كانت في الحادثة مش أختها!
سألت بذهول يعني إيه الناس ميعرفوش وليه إيدها بتنزف كده الأم انهارات وقالت نور وتوأمها ندى كانوا في العربية.. ندى هي اللي سايقة بس نور هي اللي شالت الصدمة.. إحنا بدلناهم في الإسعاف عشان ندى متتحبسش لأنها كانت سايقة من غير رخصة!
ندى الأخت اللي بره كانت بتنتفض وبتقطع في إيدها بضوافرها من كتر الندم. كانت بتهمس أنا اللي كان لازم أكون مكانها.. أنا اللي دمرت حياتها. عرفت إن ندى كانت
الأب دخل فجأة وشافني ملامحه اتغيرت وبقى يرتعش أنت عرفت أرجوك يا ابني أنا راجل ليا سمعتي لو الموضوع ده اتعرف بيتي هيتخرب ونستقبل فضيحة. عرض عليا مبلغ ضخم عشان أسكت وأغير في التقرير الطبي لجهة الحادثة!
ندى الأخت اللي بره كانت بتنتفض وبتقطع في إيدها بضوافرها من كتر الندم. كانت بتهمس أنا اللي كان لازم أكون مكانها.. أنا اللي دمرت حياتها. عرفت إن ندى كانت دايما هي البنت المدللة ونور هي اللي شايلة المسؤولية.
الأب دخل فجأة وشافني ملامحه اتغيرت وبقى يرتعش أنت عرفت أرجوك يا ابني أنا راجل ليا سمعتي لو الموضوع ده اتعرف بيتي هيتخرب ونستقبل فضيحة. عرض عليا مبلغ ضخم عشان أسكت وأغير في التقرير الطبي لجهة الحادثة!
فجأة جهاز ضربات القلب بدأ يصفر.. نور حالتها تدهورت! ندى صرخت صرخة مكتومة والأم وقعت من طولها. بدأت أعمل إنعاش لقلب نور وأنا بقول لنفسي لو البنت دي ماتت السر ده هيدفن عيلة كاملة بالحيا.
بعد دقايق مرعبة النبض رجع ببطء. بصيت للأب وقلت له بصرامة فلوسك مش هتنقذ بنتك.. بنتك محتاجة الحقيقة عشان روحها ترتاح.. أنا مش هغير التقرير وأمامكم 24 ساعة تبلغوا الحقيقة وإلا هبلغ أنا.
ندى لحقتني في الممر وهي بتنهج وقالت لي يا أستاذ.. بابا بيكذب عليك! أنا مكنتش سايقة.. إحنا مبدلناش الأدوار عشان الرخصة.. إحنا بدلناهم لأن فيه شخص تالت كان في العربية وبابا بيحميه!
وقفت
بدأت أحس بحد بيراقبني في المستشفى. عربيات سوداء واقفة بره ومدير المستشفى طلبني في مكتبه وقالي بلهجة تحذير امشي جنب الحيط يا ابني حالة البنت نور دي خط أحمر.
روحت أوضة نور لقيت ندى قاعدة بتصلي وبتبكي طلبت منها الموبايل اللي كان في الحادثة. قالت لي إنه مع باباها في الخزنة. قررت أغامر.. دخلت مكتب الأب في المستشفى بالليل وهو مش موجود وحاولت أفتح الخزنة..
الأب بص لي بخيبة أمل وقال كنت فاكرك أذكى من كده.. أنت كده بتنهي مستقبلك. لكن قبل ما الأمن يلمسني دخلت نور على كرسيه المتحرك ومعاها ظابط من النيابة!
نور كانت فاقت وسمعت كل حاجة وندى كانت سجلت لأبوها وهو بيعترف بكل حاجة وبعتت التسجيل ليا وللنيابة في نفس اللحظة. نور بصت لأبوها وقالت بكسرة اللحية دي كانت لازم تحميني مش تبيعني لابن الوزير عشان منصب!
تم القبض على ابن الوزير والأب اتحكم عليه بتهمة التستر وتزوير محاضر رسمية. ندى ونور قرروا يبدأوا حياة جديدة بعيد عن الفلوس الحرام ونور بدأت رحلة علاج طبيعي طويلة وهي فخورة إنها مرخصتش نفسها.
أما أنا.. ففضلت ممرض في نفس الدور بس بقيت بمشي في الممر وأنا راسي مرفوعة لأني عرفت إن نور الحقيقة مش في الإضاءة الخافتة لكن في الضمير اللي مش بيبيع