قصة سـر ليلـي كاملة

لمحة نيوز

مبيغلطش.
العڼف الأسري مبيتسكتش عليه سلمى خبت عليا إن وائل بيتعامل معاها پعنف من البداية وده اللي خلاه يتمادى لحد ما وصل للجنون ده. لو شفتي علامة خطړ في علاقتك اتكلمي واطلبي المساعدة فورا.
الذكاء أهم من القوة في لحظات الخطړ الثبات الانفعالي واستخدام التكنولوجيا زي الموبايل أو تسجيل الصوت ممكن ينقذ حياتك أسرع من أي مواجهة جسدية.
دلوقتي البيت مبقاش فيه غبار ولا وحدة.. بقى فيه ضحكة ليلى اللي رجعت تنور حياتنا من تاني.
النهاية
مديت إيدي بمسح على رقبة ليلى أطمنها وفجأة صباعي لمس جهاز صغير مزروع تحت جلد رقبتها! قبل ما أقدر أفهم إيه ده الباب اتقفل علينا من بره بقوة وسمعت صوت وائل جوز بنتي من ورا الباب وهو بيضحك ببرود كنت عارف إنك مش هتسيبي الموضوع يعدي يا حماتي.. بس ليلى مش حفيدتك اللي تعرفيها.. ليلى دي هي مشروع سلمى كانت شغالة عليه قبل ما تموت!
عقلي رفض يستوعب اللي بسمعه! وائل كمل سلمى كانت دكتورة عبقرية في الهندسة الوراثية.. ولما عرفت إنها مريضة بمرض ملوش علاج قررت تعمل استنساخ لبنتها ليلى عشان متتنسيش.. بس التجربة كانت محتاجة وقت وماتت قبل ما تخلصها!. اتضح إن الجهاز اللي في رقبة ليلى كان جهاز لتسجيل الوعي.. وائل كان بيحاول ينقل ذكريات سلمى للنسخة المستنسخة دي!
ليلى كانت بتهلوس وتقول ماما
قالت لي لأن الجهاز ده كان بيبث صوت سلمى المسجل طول الليل في ودنها عشان يغسل دماغها ويخليها تعيش دور أمها!
صرخت بكل قوتي وأنا بحاول أفتح الباب.. وفجأة سمعت صوت حركة فوق السطح!
صوت الحركة فوق السطح كان بيقرب. وائل صرخ من ورا الباب متحاوليش يا حماتي.. أنا عامل حسابه على كل حاجة! دلوقتي هتشوفي بنفسك ازاي روح سلمى هترجع تاني!. وبدأ يضحك بصوت جنوني.
الريحة الكريهة في المخزن بدأت تزيد.. الريحة دي كانت ريحة إيه بالظبط بصيت لليلى في حضني وشها كان أصفر وعينيها بتلمع بطريقة غريبة كأنها بتسمع حاجة أنا مش سمعاها. وفجأة الباب الحديد اللي كان ورا رفوف العدة اتفتح! وخرج منه جهاز ضخم شكله غريب جدا ومعاه كابلات رفيعة بتتوصل بالجهاز اللي في رقبة ليلى!
قلبي اتقبض.. الجهاز ده شكله مريب جدا! وائل كان بيخطط لأيه بالظبط
وائل فتح فتحة صغيرة في باب المخزن وبص لي من خلالها وهو بيقول بانتصار الآلة دي هتوصل عقل ليلى بعقل سلمى.. سلمى محبوسة في الوعي المشترك اللي بينا.. أنا حطيت روحها في مكان محدش يعرفه غيري! يعني سلمى ممتتش! سلمى كانت محبوسة في مكان ما ووائل بيحاول يرجعها عن طريق نسختها ليلى!
الآلة بدأت تصدر أصوات غريبة وليلى بدأت تنتفض في حضني وتصرخ ماما.. ماما بتنادي عليا! كانت بتهلوس وبتتكلم عن ذكريات سلمى
كأنها بتشوفها قدام عينيها. الأنين اللي كنت بسمعه من شوية كان أنين الوعي المزدوج اللي بتحس بيه ليلى بتصرخ من ألم الذكريات اللي بتتملي بيها!
بعد ما وائل سابنا وقفل الباب ليلى بدأت تهدى. بصت لي بعيونها الغريبة وقالت بصوت قوي ومختلف عن صوتها الطفولي تيتا.. وائل بيكذب! أنا مش مجرد تجربة.. أنا سلمى! اتخضيت! إزاي سلمى هل الجهاز اشتغل
ليلى كملت أنا قدرت أتواصل مع روح سلمى الحقيقية.. هي محبوسة في غرفة سرية تحت البيت ده.. وائل قفل عليها بعد ما عرفت كل مخططاته!. اتضح إن سلمى كانت مخبية شريحة صغيرة في ساعة إيدها القديمة والشريحة دي فيها تسجيل صوتي لكل مخططات وائل الإجرامية! ليلى قالت الخطة دي سلمى خططتها قبل ما وائل يحبسها.. لازم نخرج من هنا ونجيب الشريحة اللي في ساعة ماما!
ليلى اللي فيها وعي سلمى بدأت تتحرك في المخزن بذكاء تدور على أي منفذ. قالت وائل بيفتكر إنه حبسني بس سلمى كانت مجهزة مخزن الورشة ده بالكامل عشان يكون ملاذ سري ليها لو حصل حاجة! لقينا ورا رف قديم باب سري بيودي على نفق ضيق تحت البيت! بدأنا نتحرك في النفق وليلى كانت بتوجهني كأنها تعرف كل زاوية فيه.
وفجأة.. سمعنا صوت خطوات سريعة فوقنا! وائل عرف إننا هربنا! وصلنا في آخر النفق لباب خشب قديم مكتوب عليه ممنوع الدخول مواد خطرة. ليلى
قالت دي أوضة سلمى السرية.. فيها كل أسرار وائل!
فتحنا الباب ولقينا الأوضة مليانة بأجهزة كمبيوتر وشاشات عرض. وفي وسط الأوضة كان وائل واقف ومعه مسدس! بص لينا بصدمة وقال إزاي خرجتوا من المخزن ليلى سلمى بصت له بثقة وقالت أنت اللي علمتني أكون أذكى منك يا وائل! أنا سلمى.. ومعايا كل أدلتك! قدرت توصل لساعة إيد سلمى اللي كانت متعلقة على حائط وشغلت التسجيل الصوتي اللي كان فيها. التسجيل كان صوت وائل وهو بيخطط لكل الجرائم من انتحار سلمى المزعوم لحد خطة تجارة الأعضاء اللي كان بيعملها!
في اللحظة دي سمعنا صوت صفارات عربيات البوليس بره البيت! ليلى سلمى هي اللي اتصلت بيهم عن طريق جهاز إنذار سري كانت مجهزاه!
وائل حاول يقاوم بس البوليس اقتحم البيت وقبض عليه. تم نقله لمستشفى الأمراض العقلية بعد ما اتضح إن جنونه هو اللي خلاه يعمل كل الجرائم دي. ليلى اتنقلت لمركز أبحاث متخصص عشان يفكوا الجهاز اللي في رقبتها ويساعدوها ترجع لحالتها الطبيعية. بعد شهور من العلاج قدرت ليلى ترجع طفلة عادية تانية بس الذكريات اللي شافت سلمى بتفكر فيها كانت محفورة جواها.
أما أنا.. ففضلت جنب ليلى مش مجرد جدة بل الأم الحقيقية ليها. ليلى كبرت وهي عارفة إن عندها ماما بطلة حمتها حتى بعد موتها وعرفت إن روح سلمى كانت أقوى من أي محاولة
للسيطرة أو التغيير.

تم نسخ الرابط