تنكّرتُ كمشرّدة لأختبر أولادي… فكانت الصدمة أقسى مما توقعت
يا أمي هل ستضيع أموالي أنا أيضا. أما دانيال فقام فورا واحتضن يدها قائلا لا تحزني يا أمي بيتي الصغير يسعنا جميعا.
بعد يومين ذهبت ليندا إلى بيت ابنتها جيسيكا تدق الباب بملابس بسيطة وحقيبة واحدة. جيسيكا فتحت الباب ببرود وقالت أمي أنا مشغولة جدا وحفلة الليلة تضم أرقى عائلات المدينة وجودك بهذا الشكل سيحرجني.. خذي هذه النقود البسيطة واذهبي لفندق متواضع. صدمت الأم.. ابنتها التي تلبس الماس بفضل عرقها تطردها! ذهبت لميغيل فرفض حتى فتح الباب وقال من خلف الانترفون
وصلت ليندا إلى حي شعبي بسيط حيث يسكن دانيال. وجدته ينتظرها على الباب بقلق. دانيال أمي! لماذا تأخرت لقد جهزت لك الغرفة الوحيدة في بيتي وسأنام أنا وزوجتي في الصالة. لا تقلقي على شيء رزقنا قليل لكنه مبارك وأنت البركة كلها. في هذا البيت المتواضع ذاقت ليندا طعم الأكل لأول مرة منذ سنوات وشعرت أن جدران البيت تنطق بالحب لا بالمال. كان دانيال
بعد شهر من العيش في كنف دانيال قررت ليندا إنهاء المسرحية. دعت جيسيكا وميغيل إلى اجتماع أخير في مكتب محاميها القديم. دخلا وهما يظنان أنها ستطلب منهما التوقيع على أوراق التنازل عن ديونها. قالت ليندا بهدوء لقد تعلمت في هذا الشهر درسا لم تعلمني إياه كل صفقاتي. تعلمت أن المال يشتري الخدم والقصور لكنه لا يشتري ابنا. فتحت الخزنة وأخرجت أوراقا رسمية شركاتي لم تفلس وعقاراتي
صدمت جيسيكا وميغيل وحاولا الارتماء عند قدميها والاعتذار لكنها رفعت يدها بحزم. لقد نقلت كل شيء.. كل مليم وكل مصنع وكل شبر أرض باسم دانيال وزوجته. أما أنتما فسياراتكم وقصوركم التي تعيشون فيها سأستردها لأنها مسجلة باسم الشركة.. اذهبا الآن وابحثا عن عمل لتعرفا كيف كان عرق أمكم الذي احتقرتموه!. خرجت ليندا من المكتب وهي تمسك يد دانيال المعلم البسيط الذي أصبح ملك النسيج وعاشا معا حياة كريمة حيث المال خادم للحب وليس سيدا