اسكريبت غيث وآية كاملة حصري بقلم الكاتبة المبدعة أية حمام

لمحة نيوز

إحنا نروح بكرة ونتطمن وخلاص إنسى ال حكيته دا.
بقالي شهرين حاسة بأعراض مش طبيعية وعندي شعور إني حامل بس مش متأكدة ومش راضية أجرب الاختبارات لإن أوقات كتير بتكون كاذبة ومش عايزة أعشم نفسي وأعشمه على الفاضي.
_مبارك يا فندم المدام حامل.
كنا عند الدكتور وبعد ما كشفت عليا وجاوبت على كل
أسئلتها قالت كدا وبرغم إني كنت حاسة إلا إني إتفاجأت برضه وحسيت شعور غريب بعد جملتها دي. 
أما هو فضل يستوعب لدقيقتين قبل ما يمد إيده ويمسك إيدي ويبص لي بسعادة ضغطت على إيده بخفة ورجعت انتبهت للدكتور وتعليماتها قبل ما نخرج.
_أنت عارفة أنا فرحان إزاي أنا عمري ما حسيت كدا! 
_أنا نفسي أشوفه وأشيله أوي يا غيث نفسي يطلع شبهك في كل شيء! 
_أنا نفسي يكون بخير وتكوني أنت بخير ومش عايز حاجة تانية.
مسكت في دراعه وميلت براسي على كتفه ف إتكلم هو تاني
_نفسك تاكلي إيه فيه حاجة عايزاها دلوقتي 
_معرفش الوحم بيكون إمتى بس أنا دلوقتي نفسي أوي في ورق عنب وسمبوسك بالجبنة!. 
_لاء كدا دلع وإستغلال بقا أنا بقول تنامي أحسن.
ضحكنا بخفة قبل ما يبدأ يلعب في شعري وأنعس فعلا وأنا بعد الثواني بكل اشتياق ومستنية اللحظة ال هشيل ابني أو بنتي منه بين إيدي!
_آية.. 
_إيه يا غيث بتزعق ليه 
_أنت خرجتي النهاردة 
_أيوا إيه ال حصل 
_يعني إيه تخرجي من غير إذني وإزاي تخرجي وأنت في حالتك دي 
_مالها حالتي ما أنا زي الفل أهو. 
_متعصبنيش يا آية علشان مش حابب أزعلك مني. 
_لاء زعلني مجاتش عليك يعني!
قولت كدا ودخلت الأوضة من تاني وقعدت على السرير وبدأت دموعي تنزل دقيقة ودخل ورايا وقف قصادي شوية قبل ما يقرب عليا ويسحبني ف إتكلمت بعياط
_ليه ليه ملحقش أتهنى بيها بعد دا كله هو أنا وحشة طب أنا عملت غلط إيه علشان أتحرم منها قبل ما أشبع من وجودها 
_دا قضاء ربنا ونصيب بلاش نعترض عليه ونغضبه أكتر الحمدلله على كل ال يختاره لينا. 
_بس أنا قلبي موجوع أوي! 
_
وأنا كمان أنا كمان موجوع عليها وعليك بس وجعي عليك أكبر هي ملحقتش أتعلق بيها أوي وسلمت لأمر الله وعارف إنها هتاخد بإيدنا للجنة أكيد ومتأكد إن ربنا هيعوضنا من تاني لكن أنت حالتك دي وجعاني أوي حاسس إني عاجز وأنا مش عارف أداويكي وأخرجك من الحالة دي.
كنت ساندة براسي وبسمع كلامه مش قادرة أرد دموعي بتنزل وبس يمكن هو ملحقش يتعلق بيها بس أنا لاء أنا عيشت معاها فترة الحمل كلها كانت مشاركاني نفسي جربت وجع ولادتها والأصعب إني جربت وجع فراقها! 
يمكن هو صح في إن مينفعش نعترض على قضاء ربنا بس من كل قلبي أتمنى يعوضني ويراضيني من تاني.
_أنا رجعت أخاف تاني! 
_شاركيني..
كان فاتت كمان سنة حملت من تاني عدوا خمس شهور بس القلق والخوف مش راضيين يعدوا لذلك كان لازم أصارحه مخاوفي
_خايفة أعيش نفس الوجع من تاني! 
_مش قولنا هنتوكل على الله ومنفكرش في أي شيء عدى ولا شيء لسة هييجي خلينا نعيش اليوم ونستمتع بيه كإننا مش هنعيش غيره! 
_ممكن تفضل معايا ومتسيبنيش أبدا. 
_عمري كله ليك وفداك.
مصدر أمان وهدوء وجوده عبارة عن مصدر أمان وهدوء حقيقي!
_الحمدلله على سلامتك على حبيبتي أنت كويسة 
_بنتي..! 
_بخير يا حبيبة عيني شوية وهيجيبوها الحمدلله إنكم بخير.
مش عارفة فترة الحمل عدت إمتى وإزاي واللحظة دي وصلت لها إزاي بس الحمدلله ال راضى قلبي بيها وبسلامتها.
_ليل تعبانة أوي يا غيث وأنا مش عارفة أتصرف. 
_طب ممكن تهدي ومتعيطيش 
_خايفة أوي. 
_إلبسي وجهزيها وأنا نص ساعة وهكون عندك إن شاء الله.
قفلت معاه وبدأت أعمل ال قاله ليا لكن دموعي لسة مستمرة وأنا شايفاها بتعيط وبتتوجع كدا.. لسة مكملتش السنة كل مرة بتتعب فيها وأبقا مش فاهمة سبب وجعها بحس إني فاشلة أوي ببقا مش عايزاها تتعب أبدا عايزاها دايما تكون بخير ومعايا.
_طمنيني هي كويسة 
_متقلقيش مجرد نزلة ومع العلاج هتروق إن شاء الله.
بعد ما الدكتور طمنتني انتفست براحة ف مسك إيدي يطمني هو كمان.
_
هنزل أجيب العلاج محتاجة حاجة تاني من تحت 
_لا يا حبيبي سلامتك.
قعدت على السرير وهي بين إيدي بعد ما نزل قربت بوستها قبل ما تنام بعد شوية كان جه وقرب أخدها مني حطها في سريرها وقرب قعد قصادي واتكلم بعد ما رفع إيدي يبوسها
_ممكن تهدي أكتر حبيبتي طبيعي تتعب كدا أنت مش مهملة ولا فاشلة. 
_بحبها أوي يا غيث مش عايزة أشوفها بتتألم أبدا. 
_حبك ليها منطقي لكن رغبتك في إنها متتوجعش أبدا دي ال مش منطقية.. بعدين إحنا لسة في البداية يعني لازم تجمدي شوية ومش بقصد إنك تبقي قاسية ويبقى عندك لا مبالاة أنا بس عايزك متتضعفيش جامد. 
_خليك معايا وقويني ونبهني دايما. 
_ليا مكان غيرك أروحه يعني 
_لاء. 
_يبقى مش متحرك من جنبك.
مسكت كف إيده بامتنان وأنام وأنا بفكر إزاي هو كل مرة قادر يطمن قلبي وياخد عني كل مخاوفي كدا بس الإجابة بتكون في إنه غيث! هو حالة خاصة مجاش ولا هييجي زيها وحقيقي يعني يا بختي إن أنا ال فوزت بيه!
ولما سكنت القلب لم يبق موضع بجسمي إلا ود لو أنه قلب!
الحاجري.
_تمت. 
آية_حمام. 
بعد ما يحيى سابني وخرج البيت بقى واسع وموحش.. بصيت لشريط الحبوب اللي رماه كأنه قنبلة انفجرت في هدوء حياتنا. لميت شنطتي ورحت بيت أهلي وأنا
حاسة بكسرة نفس مش طبيعية. أمي أول ما شافتني عرفت إن فيه كارثة.. _ مالك يا سارة وشك مخطوف ليه يحيى فين مقدرتش أنطق ارتميت في حضنها وفضلت أعيط.. كنت عايزة أقولها إني ضحيت بكل حاجة عشان مهربش من مصيرها هي بس خفت أوجعها. عدى يومين وتلاتة ويحيى مكلمنيش.. ولا حتى رسالة يطمن عليا. في اليوم الرابع تليفوني رن.. بس مكنش يحيى كانت أخت يحيى وصوتها كان بيترعش _ سارة.. يحيى عمل حادثة كبيرة وهو دلوقتي في العمليات!
جريت على المستشفى وقلبي بيسبق رجلي.. كنت حاسة إن ربنا بيعاقبني على خوفي. شفت أهله كلهم واقفين ونظراتهم ليا كانت غريبة.. كأنهم عارفين السر اللي خبيته سنة كاملة. خرج الدكتور وبشرنا إن حالته استقرت دخلت له الأوضة
وأنا مكسورة.. يحيى كان فاتح عينه بس نظرة العتاب اللي فيها كانت أقوى من وجع الجروح. _ جيتي ليه يا سارة _ يحيى أنا مكنتش أقدر أعيش لو جرالك حاجة.. ابتسم بمرارة وقال بس قدرتي تعيشي وإنت بتخدعيني.. تعرفي يا سارة الدكاترة وهما بيعملوا الإشاعات والتحاليل اكتشفوا إن عندي مشكلة صحية تمنعني من الإنجاب أصلا.. يعني الحبوب اللي كنت بتاخديها كنت بتسمي بيها جسمك على الفاضي!
الكلمة نزلت عليا زي المطر التلج.. يحيى مبيخلفش يعني كل خوفي وكل التوتر وكل الحبوب اللي بلعتها كانت سراب بصيت له بذهول إنت بتقول إيه يحيى غمض عينه بتعب دي الحقيقة اللي عرفتها وأنا بعمل فحوصات عشان أشوف التأخير من مين.. كنت جاي أقولك إن العيب مني وأعتذر لك وأقولك إني هرضى بأي وضع بس لقيتك سابقتيني ب غدرك.. الحبوب دي مش بس منعت الحمل دي منعت الثقة اللي كانت بيننا يا سارة. حسيت إن الدنيا بتلف بيا بقيت عايزة أصرخ وأقوله إني كنت غبية.. إني كنت بحاول أحمي حبنا بطريقة غلط بس الكلام كان واقف في زوري.
عدت الشهور يحيى خف ورجع بيته بس أنا لسه في بيت أهلي.. العلاقة كانت شبه ميتة. يحيى طلب يقابلني في مكان عام. رحت وأنا كلي أمل إننا نرجع بس لقيته جايب معاه ورقة.. _ دي ورقة طلاقنا يا سارة _ لأ.. دي ورقة تقديم ل دار أيتام.. بصيت له بعدم فهم كمل كلامه بنبرة هادية _ أنا عرفت إن مشكلتي ليها علاج بس محتاجة وقت.. وعرفت كمان إن خوفك كان سببه عقدة قديمة. أنا مستعد أسامح بس بشرط.. نبدأ من الصفر ونروح لدكتور نفسي سوا عشان الطفل اللي هييجي الدنيا دي ميبقاش ضحية لخوفك أو لندمي. دموعي نزلت المرة دي مش خوف المرة دي كانت بداية لصفحة جديدة.
بعد سنتين.. واقفة في المطبخ وبسمع صوت خطوات صغيرة بتجري ورايا. مكنش يحيى المرة دي ده كان آدم.. ابني اللي جه بعد رحلة علاج وتصالح مع نفسي ومع خوفي. يحيى دخل شال آدم وقال لي بهمس لسه خايفة يا سارة ضحكت من قلبي وقلت له أنا دلوقتي خايفة بس.. إن اليوم يخلص من غير ما أشبع منكم. الحكاية مش
دايما عن الحمل الحكاية عن الأمان اللي لو وجدناه الخوف ملوش مكان وسطنا.

تم نسخ الرابط