مؤامرة تحت سقف بيتي بقلم منال علي

لمحة نيوز

اللي كان مفتوح موارب. شوفت أحمد واقف وشه أبيض زي الأموات وقدامه أمه أم أحمد اللي كانت بتعيط بتمثيل وتقول
يا ضنايا البت اتجننت! شفت الكلب هي اللي سممته كانت عايزة تموت الكلب عشان تتهمني أنا ولما كشفتها هربت!
أحمد بص لها بنظرة غريبة نظرة واحد أول مرة يشوف الحقيقة وقال لها بصوت هادي ومرعب بس هي قالت لي إنك كنت بتكلمي حد يا أمي.. وبتقولي إنها أكلت الأرز وماتت.
حماتي ارتبكت ولحظة الشر اللي في عينيها ظهرت بتصدقها هي وتكدب أمك الأرز كان فيه بركة هي اللي حطت فيه السم للكلب! بقلم منال علي 
في اللحظة دي دخلت أنا من باب البيت.. كنت بخر دم وهدومي مقطعة ومنظري يصعب على الكافر. حماتي أول ما شافتني وشها قلب أزرق كأنها شافت عفريت!
قلت لها بصوت طالع من وسط القهر البركة يا ماما هي البركة بتموت في دقيقتين أنا مكلتش الأرز يا أم أحمد.. رعد هو اللي أكله وسمعك وأنت بتقولي للشيخ إن روحي هتكون قربان لل عمل بتاعك!
أحمد قرب مني ومسك إيدي وهو بيترعش وبص لأمه وقال لها التليفون فين يا أمي وريني آخر مكالمة.
حماتي حاولت تخبي الموبايل في صدرها وهي بتصوت عايز تفتش ورا أمك يا عاق بتصدق الست العاقر اللي خربت بيتك
أحمد سحب الموبايل منها بقوة وفتح السجل.. لقى رقم غريب مسمياه الشيخ فلان. ضغط على زرار الاتصال وفتح ال سبيكر.
رد صوت راجل غليظ ومرعب أيوة يا ست أم أحمد.. خلصتي عليها البنت
ماتت الدم بدأ يخرج من بؤها ولا لسه
الصمت نزل على الأوضة زي الصاعقة. أحمد وقع الموبايل من إيده وبص لأمه وكأنه مش عارفها. هي حاولت تقرب منه وتتمسح فيه يا ابني أنا كنت عايز مصلحتك عايزة أفرح بعيالك السحر قال إن رحمها مقفول ب...
قاطعها أحمد بصرخة هزت الحيطان اطلعي بره! اطلعي بره بيتي وماشوفش وشك تاني! أنت مش أمي أنت شيطان!
حماتي خرجت وهي بتدعي عليا وبتتوعد بس المرة دي كانت مكسورة لأن سرها انكشف وجريمتها بقت بالدليل.
أحمد خدني في حضنه وهو بيبكي ويطلب السماح بس الحكاية لسه مخلصتش..
بعد أسبوع واحد من الحادثة دي وتعب الهروب والجرح.. بدأت أحس بدوخة غريبة.
روحت للدكتور وأنا قلبي بيدق والمفاجأة كانت الصدمة اللي مكنش حد يتوقعها..
الدكتور بص لي وهو بيبتسم وقال مبروك يا مدام زينب.. أنت حامل في شهرين!
يعني يوم ما كانت بتحاول تموتني عشان عاقر كنت أنا شايلة المعجزة في بطني من غير ما أعرف.
ربنا نجاني أنا وابني من سم حماتي 
ورعد الوفي فدانا بروحه عشان الحقيقة تظهر.
تمت
كنت بجري في الشوارع والدموع مغمية عيني.. خيال رعد وهو بيموت قدامي مش فارقني وصوت ضحكة حماتي المكتومة وهي بتراقبني من شباك المطبخ لسه بيرن في ودني. وصلت لمحطة القطر قعدت على الرصيف وأنا بتهجت مش معايا غير شنطة صغيرة فيها هدوم ووريقاتي.. وتليفوني اللي مش بيبطل رن! أحمد.. كان هو اللي بيتصل. رديت وأنا بصوت
مخنوق _ أيوة يا أحمد.. _ إنت فين يا زينب وأمي بتقول إنك سممتي الكلب وهربتي! إنت تجننتي وقعت من طولي من الصدمة.. هي لحقت تقلب الترابيزة عليا وتتهمني أنا قلت له بصرخة وجع أنا اللي سممت رعد أمك هي اللي حطت السم في الرز عشان تخلص مني يا أحمد! الكلب فداني بروحه! أحمد سكت لحظة وبعدين قال بنبرة غريبة زينب.. ارجعي فورا البيت فيه شرطة والوضع مش في صالحك خالص!
مستحيل أرجع.. لو رجعت هكون برمي نفسي في القبر بإيدي. رحت ل خالتي سعاد في المحافظة التانية الوحيدة اللي كانت عارفة حقيقة حماتي. أول ما شافتني خبتني في أوضة جوه وقالت لي _ يا بنتي أم أحمد مش بس عاوزة تخلص منك عشان الخلف.. دي خايفة تكتشفي السر اللي هي مخبياه بقالها 25 سنة! بصيت لها بذهول سر إيه يا خالتي _ أحمد مش ابنها يا زينب! أحمد ابن ضرتها اللي ماتت في ظروف غامضة وهي اللي ربته عشان تضمن ورث أبوه.. وإنت لما دخلتي البيت وبدأتي تدوري في وراق أحمد القديمة خافت إنك توصلي للحقيقة! الدنيا لفت بيا.. يعني كل الحب المزيف ده لأحمد كان عشان الفلوس وهي مستعدة تقتلني عشان السر ده ميتكشفش
بعد أسبوع قررت إني مش هفضل مستخبية زي الفئران. بمساعدة خالتي قدرت أوصل للمحامي القديم بتاع عيلة أحمد. وفي ليلة ممطرة رجعت البيت.. بس مكنتش لوحدي. دخلت والصدمة كانت على وش حماتي اللي كانت قاعدة بتشرب شاي بكل برود وكأن مفيش روح اتهدرت بسبها.
_ زينب! إنت ليكي عين تيجي بعد ما موتي الكلب وهربتي بالدهب طلعت ورقة من شنطتي ورميتها على التربيزة الدهب لسه معاكي يا حماتي.. بس الورقة دي هي اللي هتطير رقبتك.. شهادة ميلاد أحمد الحقيقية وإقرار الطبيب اللي ولد أمه اللي ماتت مقت..ولة بالسم برضه! وشها اتقلب ألوان وقامت تهجم عليا بس أحمد ظهر من ورا الستارة وعينه كلها دموع وصدمة يعني كلام زينب كان صح إنت مش أمي وإنت اللي موتيها
البوليس دخل وقبض على حماتي والبيت اللي كان كله كآبة بدأ يتنفس. أحمد كان محطم بس وجودي جنبه كان هو السند. بعد شهر من الحادثة كنت لسه تعبانة وبدوخ كتير.. أحمد خدني للدكتور وهو خايف عليا. الدكتور بص لنا وابتسم مبروك يا مدام زينب.. إنت حامل في شهرين! وقعت من الفرحة.. يعني ربنا عوضني عن رعد وعن كل السنين اللي فاتت بطفل أحمد حضني وهو بيبكي حقك عليا يا زينب.. ربنا كان بيختبر
صبري وبعت لي الطفل ده عشان يبدأ معانا صفحة جديدة نظيفة من غير غل ولا سم. 
دلوقتي وأنا قاعدة في الجنينة وببص لمكان ما رعد كان بيلعب.. شفت ابني الصغير بيجري ووراه كلب صغير جديد سميناه رعد الصغير. حماتي خدت جزاءها في السجن وأنا وأحمد بنينا بيتنا على الحب والصراحة. عرفت إن طبق الرز اللي كان المفروض ينهي حياتي كان هو السبب في كشف الحقيقة وبداية حياة جديدة مكنتش أحلم بيها. العبرة يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.. والظلم
ليلته قصيرة مهما طالت.

تم نسخ الرابط