اختفوا في وضح النهار عام 1995… وبعد 27 عامًا كشفت صورةٌ واحدة السرّ الذي أخفاه الجميع!

لمحة نيوز

شجرة الحارس. كانت لا تزال شامخة جذعها عريض وأغصانها تمتد كأذرع مفتوحة. وقف مالك طويلا أمامها يلمس لحاءها بخشوع غريب كأنه يتحقق من أن شيئا واحدا على الأقل بقي كما كان.
وضع صورة الصف عند جذعها الصورة التي كانت لوريتا تحملها في محفظتها طوال تلك السنوات. وإلى جانبها وضع حجرا ملونا يحمل أسماء الأطفال الثمانية عشر. لم يكن ذلك وداعا بل اعترافا بأن الماضي لا يمحى لكنه يمكن أن يحتوى.
بالنسبة إلى لوريتا لم تكن الرحلة يوما عن الشهرة أو عن كسب قضية في المحكمة فحسب. كانت عن إعادة ابنها إلى حضن الحياة عن مقاومة فكرة أن على الأم أن تدع الأمر يمضي. كانت تعرف أن كثيرين رأوا في إصرارها عنادا وربما وهما. لكنها رأت فيه واجبا.
وحين وقف مالك إلى جوارها تحت الشجرة ونظر إليها طويلا قبل أن يهمس بكلمة واحدة ماما شعرت أن كل السنوات المظلمة لم تذهب سدى. لم تكن الكلمة مجرد لقب بل كانت إعلانا عن عودة بطيئة عن اختيار واع بالانتماء.
أدركت في تلك اللحظة أن الأمل لا يأتي دائما في هيئة معجزة صاخبة. أحيانا يأتي في تفصيل صغير في وجه غريب منعكس في نافذة في أغنية قديمة أو في يد تمتد رغم كل شيء. وأدركت أن الحب
الذي يرفض الاستسلام يمكن أن يعبر عقودا من الظلام ليجد في النهاية طريقه إلى النور.
بعدما اكتشفت إيلينا شعار شركة ريفيرتيك في الصورة القديمة بدأت الأمور تأخذ منعطفا مرعبا. لم يكد يمر 24 ساعة على بحثها في الإنترنت حتى بدأت سيارات غريبة تقف أمام منزلها وتلقت مكالمة صامتة واحدة كانت كافية لترتعش فرائصها! 
لكن إيلينا ذكية كانت تعلم أنهم يراقبونها فقررت أن تلعب لعبتهم. استعانت ب هاكر شاب كان زميل ابنها في الحضانة ولم يذهب للرحلة بسبب مرضه آنذاك وما وجدوه داخل ملفات الشركة المشفرة جعلهم يتمنون لو أنهم لم يفتحوا ذلك الباب قط!
بمساعدة جوش الهاكر تتبعت إيلينا إحداثيات قديمة كانت تخرج منها تقارير الشركة. الإحداثيات قادتها إلى غابة كثيفة تبعد عن البلدة ب 500 ميل. هناك وجدوا بقايا الحافلة الصفراء.. لكنها لم تكن محطمة بفعل حادث بل كانت مفككة وكأنها خضعت لفحص دقيق! 
وفجأة.. سمعت إيلينا صوتا من خلف الأشجار. ليس صوت حيوان بل صوت همهمة بشرية ب لحن كانت تغنيه لابنها مالك قبل النوم! قلبها توقف.. هل يعقل أن يكونوا هنا
الحقيقة المرة الأطفال لم ينسوا أهلهم.. بل تم مسح ذاكرتهم بآلات لا
ترحم! 
المفاجأة التي صدمت إيلينا هي أن الأطفال الذين أصبحوا الآن في الثلاثين لم يكونوا سجناء بأسوار حديدية بل بسجون داخل عقولهم. لقد تم إقناعهم طوال 27 عاما أن العالم الخارجي انتهى بسبب وباء وأن المنشأة هي المكان الوحيد الآمن!
إيلينا رأت ابنها مالك.. وقف أمامها بعينين تائهتين ولم يتعرف عليها. لكن سوار اليد الذي ظهر في الصورة كان لا يزال في درج مكتب أحد الأطباء ك عينة تجريبية.
بينما كانت إيلينا والهاكر جوش ينقبون في ملفات مؤسسة ريفيرتيك المسربة عثروا على وثيقة سرية مؤرخة بيوم الحادث. كانت الوثيقة عبارة عن عقد بيع وليس رحلة مدرسية! 
لكن الاسم الموجود في أسفل الورقة جعل إيلينا تصرخ من الألم.. لم يكن غريبا بل كان شخصا يشاركها الطعام والشراب كل يوم طوال تلك السنين ويتظاهر بالبكاء معها في كل ذكرى للحادث! 
إنهم لا يعاملونهم كبشر.. إنهم يعاملونهم كأجهزة كمبيوتر قابلة لإعادة البرمجة! 
داخل المنشأة السرية اكتشفت إيلينا غرفة الأرشيف الحية. كانت هناك شاشات تعرض حياة الأطفال ال 22 على مدار 27 عاما. الصدمة المؤسسة لم تكن تجري تجارب طبية فقط بل كانوا يحاولون صناعة
القادة المثاليين عبر مسح ذكرياتهم الطفولية وزرع ذكاء اصطناعي في عقولهم!
إيلينا رأت ابنها مالك عبر الزجاج كان يتحدث خمس لغات ويحل أعقد المعادلات لكنه حين ينظر إلى صورته وهو طفل.. لا يشعر بشيء! كأنه ينظر إلى غريب.
صدرت الأوامر داخل المنشأة إيلينا ديكسون عرفت الكثير.. صفوا الجميع وانقلوا المختبر فورا. بدأت أجهزة الإنذار في الصراخ وأغلقت الأبواب الفولاذية. 
في تلك اللحظة فعلت إيلينا شيئا لم يتوقعه الحراس.. لم تهرب بل اخترقت غرفة البث الرئيسي ووضعت الصورة القديمة على كل شاشات المنشأة وبدأت تصرخ عبر الميكروفون بأسماء الأطفال الحقيقية ونكاتهم وقصصهم قبل 27 عاما.
لأول مرة منذ 27 عاما.. الشمس تشرق على وجوههم من جديد! 
خرجت الحافلة القديمة التي كانت مخبأة في القبو وعلى متنها 22 شابا وشابة تقودهم امرأة لم تنم لثلاثة عقود. لكن الطريق إلى البلدة لم يكن سهلا فالمنظمة تمتلك نفوذا في الشرطة والإعلام.. فجأة وجدوا الطريق مسدودا بمدرعات مجهولة! 
إيلينا أخرجت هاتفها وقامت ب بث مباشر Live وصل لملايين الأشخاص حول العالم في ثوان وقالت جملتها الشهيرة العالم كله يشاهدكم الآن.. هل
ستقتلون أطفالكم مرتين

تم نسخ الرابط