كابوس العڼف المنزلي

لمحة نيوز

بس عينيها فيها حاجة قديمة رجعت.
في الطلب كاتب إنه خلص برامج تأهيل.
وإنه اتعلم يتحكم في غضبه.
وإنه بقى شخص جديد.
كلام مترتب متظبط كأنه متراجع عليه.
بس إحنا عارفين.
في جلسة الإفراج مي وقفت تتكلم.
ولا رجفة.
ولا دمعة.
قالت
هو ما فقدش السيطرة. هو كان بيستخدمها. العڼف مش عصبية العڼف إحساس إنه مالك اللي قدامه.
القاعة سكتت.
أنا كملت
التوبة مش ورق وشهادات. التوبة اعتراف حقيقي باللي اتعمل.
اللجنة رفضت الطلب.
كريم رجع زنزانته.
واحنا رجعنا حياتنا.
بعدها بسنتين جمعيتنا أخوات للأبد بقى ليها فرع في القاهرة والإسكندرية والمنصورة.
بقينا ندرب ظباط في أقسام الشرطة إزاي يفرقوا بين خناقة عادية وبين تحكم قهري.
بقينا نروح جامعات.
نقف قدام طلبة حقوق وإعلام وعلم نفس.
في جامعة القاهرة بعد محاضرة عن التحكم القهري بنت صغيرة قربت من مي.
قالت بصوت واطي
هو مش بيضربني بس بيمنعني أشوف صحابي. بيختار هدومي. بياخد موبايلي يفتشه. كنت فاكرة إني مكبرة الموضوع.
مي بصتلها بهدوء
ده عڼف. اسمه تحكم قهري. وغالبا بيبدأ كده وبعدين يكبر.
أنا قلتلها
اللي بيحبك ما يخنقكيش. ما يراقبكيش. الحب مش ملكية.
البنت كانت بترتعش.
أنا خاېفة أسيبه.

مي ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت
عارفة. أنا كنت خاېفة برضه. بس عارفة إيه أخوف من إنك تمشي إنك تفضلي.
تاني يوم البنت بعتت رسالة على صفحة الجمعية
أنا سيبته. أنا عند بابا وماما. بابا هييجي معايا القسم أعمل محضر. شكرا إنتوا أنقذتوا حياتي.
وريت الرسالة لمي.
سألتني
عمرك ندمتي على العشرة أيام على المحكمة على كل حاجة
بصيتلها وقلت
ولا لحظة. لو رجع بيا الزمن هعمل نفس اللي عملناه. عشان شوفي كام حياة اتغيرت بسبب قرار واحد.
مي سكتت شوية وبعدين قالت
كنت فاكرة أسوأ حاجة حصلتلي إني اتجوزت كريم. دلوقتي شايفة إن أحسن حاجة إني عرفت أخرج منه. عرفت أنا قوية قد إيه.
كريم كان فاكر إنه هيكسرنا.
هو علمنا يعني إيه
شړ.
وإحنا علمنا الناس يعني إيه شجاعة.
هو حاول يسكتنا.
إحنا لقينا صوتنا وخليناه يوصل لآلاف.
الحب بين الأخوات أقوى.
حب الناجيات أقوى.
وأقوى من أي عڼف.
كريم كان فاكر إنه بيدي مي درس.
بس الحقيقة
الوحيد اللي اتعلم كان هو.
والدرس ده هيفضل فاكره طول عمره.
النهاية
طارق بدأ يشك.. لكنه مش شاكك في الهوية هو شاكك إن مي وراها حد مقوي قلبها! 
طارق مكنش قادر يستوعب إزاي القطة المغمضة بقت لبوة بتخربش. دخل البيت لقا
مايا اللي عاملة نفسها مي قاعدة وحاطة رجل على رجل وبتقرا في كتاب قانون! بص لها بغيظ وقال من امتى وإحنا بنقرا في القانون يا روح بابا مايا بصتله ببرود وقالت من ساعة ما عرفت إن في مادة في القانون بتسجن اللي بيمد إيده على مراته 3 سنين مع الشغل والنفاذ.. تحب أجربها فيك 
طارق اتجنن وقرر يراقب تليفونها.. مكنش يعرف إن مي الحقيقية قاعدة في شقة تانية ومستنية اللحظة اللي هتدمر فيها حياته بالكامل!
قررت مايا تسحب طارق لمكانه الطبيعي.. ورا القضبان! بس الخطة كانت محتاجة دليل حي! 
مايا استفزت طارق بكل الطرق لحد ما فقد أعصابه تماما وهجم عليها عشان يضربها.. مكنش يعرف إن البيت كله متلغم كاميرات سرية في كل ركن! في اللحظة اللي رفع فيها إيده مايا مسكت إيده بقوة وقالتله بهمس مرعب باي باي يا طارق.. وشك طالع زي القمر في الكاميرا اللي وراك دي! 
طارق وشه جاب ألوان وعرف إنه وقع في فخ ملوش مخرج.. بس الصدمة الحقيقية لما مي الحقيقية دخلت البيت في اللحظة دي وهي لابسة نفس الهدوم!
بعد ما الشرطة أخدت طارق مايا ومي لقوا لاب توب مخفي في مكتبه.. اللي شافوه خلى دمهم يتجمد في عروقهم! 
طارق مكنش مجرد زوج بيضرب
مراته طارق كان نصاب محترف وبيدير عمليات مشبوهة باسم مي! كان بيمضي عقود وقروض بملايين وهي مش دريانة وكان ناوي يلبسها قضايا توديها ورا الشمس ويهرب هو بالفلوس. 
التوأم اكتشفوا إنهم مش بس بينتقموا لكرامة مي دول بينقذوا حياتها من حبل المشنقة!
وقف طارق في المحكمة بيحاول ينكر وقال مراتي مجنونة وليها أخت توأم بتساعدها عشان تخلص مني وتسرق فلوسي! 
القاضي بص ل مي وسألها إيه ردك مي وقفت بكل ثبات وبصت لطارق نظرة خلت جسمه يترعش وطلعت تسجيل صوتي ليلة ما ضربها وصوت مايا وهي بتقولها في الموبايل إحنا اتنين يا طارق بس قلبنا واحد.. واللي يلمس شعرة من واحدة فينا التانية هتحرقه! 
الحكم نزل زي الصاعقة على طارق.. سجن 10 سنين في قضايا ضرب ونصب وتزوير!
طارق بقى ذكرى سيئة خلف القضبان ومي رجعت تبتسم من تاني بفضل شجاعة أختها! 
التوأم قرروا يفتحوا مؤسسة لدعم المرأة ويسموها مؤسسة التوأم عشان يعلموا كل ست إن القوة مش في الإيد اللي بتضرب القوة في السند والضهر اللي مبيكسرش. مايا رجعت لحياتها ومي بدأت حياة جديدة وأول حاجة عملوها إنهم غيروا كالون البيت ومسحوا أي أثر لطارق.. كأنه مكنش موجود!
العبرة الأخت
هي السند والتوأم هم روح واحدة في جسدين.. إياك تكسر واحدة ولها أخت بتحبها!

تم نسخ الرابط