اكتشفت سر زوجي
حب دامت 18 سنة لما تعب وشخصوا حالته بفشل كلوي مفكرتش مرتين.. قولت كليتي فداه. النهاردة يوم العملية قاعدة على السرير الأبيض لابسة لبس المستشفى وببص لمصطفى في السرير اللي جنبي بكل حب وفخر إني هنقذه. فجأة الممرضة دخلت تقولي تليفونك مش بيبطل رن.. مسكت التليفون ولقيت رقم غريب باعت رسالة لو عملتي العملية هتموتي بحسرتك.. مصطفى مش اللي إنتي عارفاه!. مين دي وليه باعتة التحذير ده في اللحظة دي بالذات
قبل ما يجي عامل النقالة عشان ينقلني لأوضة العمليات رنيت على الرقم.. صوت ست مكسور رد عليا يا مدام مصطفى متجوزني من 10 سنين في السر وعندي منه ولد عنده 7 سنين.. كان بياخد فلوسك اللي بتحوشيها عشان يجهز بيتنا!. الدنيا اسودت في عيني بصيت لمصطفى لقيته نايم في هدوء كأنه ملاك. هل معقول الراجل اللي سهرت على راحته سنين يكون بالبشاعة دي سألتها إنتي ليه بتقوليلي دلوقتي.. ردها كان صدمة تانية!
أسماء كملت كلامها وهي بتنهج مصطفى قالي إنك مريضة وموافقة أتبرعله عشان إحنا اخوات وكان مخطط إنه بعد ما ياخد كليتك ويخف يطلقك ويجيبني أعيش معاكي في شقتك بصفتي مراته الجديدة!
مصطفى حاول يمثل التعب في إيه يا حبيبتي إنتي خايفة. رميت التليفون في وشه والرسائل وصوت أسماء وهي بتحكي كل حاجة. وشه قلب ألوان وبدأ يتلعثم دي كدابة.. دي بتغير منك!. بس الممرضة طلعت مفاجأة تانية من شنطة هدومه اللي كانت بتلمها.. قسيمة جواز رسمية وصور ليه مع طفل صغير شبهه بالمللي! في اللحظة دي مقت مروحة المستشفى كلها ومصطفى عرف إن القناع وقع.
الدكاترة حاولوا يهدوني بس أنا كنت خلاص اتولدت من جديد. قولت للدكتور الراجل ده ملوش عندي غير الدعاء عليه وشوفوله متبرع تاني بفلوسه اللي نهبها مني. مشيت من المستشفى ببدلة العمليات روحت شقتي غيرت القفل وجمعت كل هدومه ورميتها في الشارع. مصطفى فضل محبوس في المستشفى ملقاش حد يسأل فيه حتى أسماء لما عرفت إنه معندوش فلوس وإن الحنفية اتفلت اختفت وسابته يواجه مصيره لوحده!
بعد سنة من الحادثة
قبل يوم العملية بشهر كنت بلاحظ مصطفى بيمسك موبايله في الضلمة وعينه بتلمع بدموع ونار.. كنت أسأله مالك يا حبيبي يقولي خايف يا نادية.. خايف أسيبك لوحدي لو العملية فشلت. كنت بضمه وأبكي وأقوله هتعيش بقطعة مني يا مصطفى. مكنتش أعرف إن الدموع دي كانت عشان أسماء اللي كانت بتهدده إنها هتقول لى الحقيقة لو مأمنش مستقبل ابنها قبل ما يدخل العمليات! الخيانة كانت بتتطبخ على نار هادية وأنا كنت الحطب اللي بيحترق عشانهم!
بعت دهبي كله واستلفت من طوب الأرض عشان مصاريف المستشفى والعملية وحطيت الفلوس في شنطة سوداء في البيت. قبل العملية بيومين الشنطة اختفت! مصطفى قالي يا حبيبتي أنا دفعتهم للمستشفى خلاص عشان يجهزوا الأوضة. اكتشفت بعد المكالمة
بعد ما صرخت ورفضت العملية الدنيا اتقلبت في المستشفى. وفجأة الباب خبط ودخلت ست منقبة ومعاها طفل صغير.. كانت أسماء! مصطفى أول ما شافها وشه بقى زي الجير مكنش متخيل إنها هتيجي. قالتلي قدام الكل أنا جيت عشان أبرئ ذمتي قدام ربنا الراجل ده كان ناوي يهربنا برا البلد بعد ما يخف بكليتك!. الطفل الصغير جرى على سرير مصطفى وقاله بابا.. الكلمة دي كانت رصاصة الرحمة اللي قتلت آخر ذرة حب في قلبي ليه.
الظلم ظلمات.. مصطفى بدأ ينهار ويشتم في أسماء ويقول إنها نصابة وهي تطلع وصولات أمانة كاتبها على نفسه ليها من فلوسي! الدكاترة والتمريض وقفوا مذهولين المدير طلب الأمن يخرجهم كلهم برا. رميت لبس العمليات في الأرض ولبست عبايتي وبصيت له بابتساب وكبرياء أنا النهاردة كسبت نفسي.. وأنت خسرت كليتي وخسرت رجولتك وخسرت حياتك. خرجت من المستشفى وأنا حاسة إني طايرة رغم الوجع كنت حاسة إن ربنا شال من فوق كتافي