أنيـن صـامـت كـاملة بقــلم مـني الـسيـد
بتهز ياسين عشان ينام طبطبت على كتف جمال وهمست
يا جمال.. سامحني لو قصرت.. أنا دلوقت حاسة إني مش لوحدي في التعب ده.
جمال ابتسم بۏجع وهو بيبص لها إنتي اللي سامحيني يا ليلى.. أنا مش هشك فيكي أبدا تاني.. أنتي مراتي وأم ابني.. إنتي كل عالمي. بقلم مني السيد
الكاميرا لسه شغالة في الصالة بس المرة دي مش عشان تراقب الغرباء لكن عشان تفضل فكرة دايمة لجمال.. إن الۏجع ساعات لازم يتشاف بالعين عشان يتصدق بالقلب وإن الحب الحقيقي هو إنك تحس بۏجع اللي بتحبه قبل ما ينطق بيه.
ومع هدوء الفجر وصوت المروحة الخفيف جمال وقف ورا ليلى ومسك إيدها بحنان متوفرة على روايات و اقتباسات وسند راسه على كتفها.. وكأنه لسه بيتعلم إزاي يحب بجد من غير استعجال ومن غير شك ومن غير ما يقفل قلبه.
همس في ودنها يا ليلى.. من هنا ورايح أنا اللي هشيل عنك.. مش هسيبك تتوجعي لوحدك أبدا.
النهاية
بقلم
مريم ولدت قيصري من أسبوعين والكل بارك لها على البيبي. بس مريم مكنتش حاسة بالفرحة كان فيه سكين مغروس في ظهرها مش راضي يسكت. كانت بتجر رجليها بالعافية عشان ترضع ابنها وجوزها إيهاب كل ما تشتكي يقولها ما كل الستات بتولد وبتقوم إنتي اللي عوزة تتدلعي وتعيشي دور الكيوت. مريم سكتت واستحملت بس الوجع كان وراه سر خطير بدأ يظهر لما لون جلدها عند الجرح بدأ يزرق بطريقة مرعبة! إيه اللي كان بيحصل جوه جسم مريم في يوم وهي بتعمل الأكل مريم صرخت صرخة هزت العمارة ووقعت مغمى عليها. إيهاب خدها وطلع على المستشفى وهو لسه بيبرطم أدي آخرة الدلع. الدكتور أول ما شافها طلب أشعة فورية.. ولما شاف النتيجة وشه اتخطف ونادى على الأمن! بص لإيهاب وقاله مراتك بتموت من جوه وفيه حاجة غريبة جدا ظاهرة في الأشعة بين فقرات الظهر وفي تجويف البطن. الحاجة دي مكنتش ورم ولا نزيف.
الدكتور فتح الأشعة قدام إيهاب اللي كان واقف مذهول شايف ده يا أستاذ ده مش جزء من جسمها ده مشرط جراحي وقطعة شاش نسيها الدكتور اللي ولدها قيصري!. المشرط كان بيتحرك مع كل حركة لمريم وبيجرح في الأعضاء الداخلية وده اللي كان مسبب الوجع اللي إيهاب قاله عليه دلع. مريم دخلت العمليات فورا في حالة حياة أو موت والبيت اللي كان مليان فرحة بالبيبي اتحول لمناحة. هل مريم هتخرج سليمة
مريم فضلت في العمليات 5 ساعات وإيهاب واقف برا بياكل في نفسه. كل كلمة قسوة قالها لها كانت بتتردد في ودنه.. إنتي بتتدلعي.. بلاش دراما. كان بيبكي وهو بيفتكرها وهي بتعيط في نص الليل من الوجع وهو بيديها ضهره وينام. الدكتور خرج وقاله العملية نجحت بس مريم محتاجة معجزة عشان تمشي على رجليها تاني بسبب الضرر اللي حصل في الأعصاب. إيهاب قرر ينتقم من الدكتور اللي
إيهاب حاول يرفع قضية بس اكتشف إن ملف مريم في المستشفى الأولانية اتمسح! الدكتور اللي ولدها كان بيحاول يداري جريمته بكل الطرق وبعت ناس يهددوا إيهاب عشان يتنازل. في الوقت ده مريم فاقت وبدأت رحلة العلاج الطبيعي.. كانت بتبص لإيهاب بنظرة غريبة نظرة بتقول كنت بموت وأنت بتتهمني بالدلع. هل مريم هتسامح إيهاب وهل حقها هيرجع من الدكتور المهمل
بمساعدة ممرضة شريفة صورت المشرط وقت خروجه مروان قدر يسجن الدكتور ويقفل عيادته. مريم بدأت تمشي تاني خطوة بخطوة وإيهاب حاول بكل الطرق يعوضها بس مريم مكنتش هي مريم القديمة. الدرس الوجع مش دايما دلع والكلمة الطيبة في وقت التعب هي اللي بتبني البيوت أو تهدمها. اسمعوا لبعض وصدقوا وجع بعض قبل ما يفوت الأوان. حمد لله على سلامة مريم.. وربنا يحفظ كل الأمهات.