ضيّعت مقابلة عملها لإنقاذ غريبة… وفي اليوم التالي طرق المدير التنفيذي بابها!

لمحة نيوز


عادت فاليريا إلى منزلها ذلك المساء وهي تشعر بشيء مختلف.
لم يكن الأمر مجرد وظيفة.
كان تأكيدا أن الطريق الذي اختارته رغم صعوبته كان صحيحا.
مرت أشهر.
انتقلت صوفيا إلى مدرستها الجديدة. في اليوم الأول كانت تمسك بيد أمها بقوة متوترة.
هل ستحبينها سألت فاليريا.
إذا كنت أنت تحبين عملك فسأحب مدرستي أجابت الطفلة بثقة.
ضحكت فاليريا وشعرت أن قلبها يمتلئ امتنانا من جديد.
وفي إحدى الليالي بعد يوم طويل في المستشفى جلست فاليريا إلى جانب ابنتها
وهي تراجع واجباتها.
ماما هل كنت خائفة عندما ضاعت مقابلتك
تأملت السؤال لحظة.
نعم كنت خائفة جدا.
ولماذا لم تذهبي وتركي السيدة
ابتسمت.
لأنني أردت أن تنامي كل ليلة وأنت تعرفين أن أمك تفعل الصواب حتى لو كان صعبا.
صمتت صوفيا قليلا ثم قالت
إذا أنا سأفعل الصواب دائما حتى لو خفت.
شعرت فاليريا أن قلبها يكاد ينفجر من الفخر.
تعلمت أن الفرص الحقيقية لا تأتي دائما في المواعيد المحددة.
أحيانا تأتي متخفية في موقف صعب في اختبار غير متوقع في لحظة تختبر ضميرك.
وتعلمت أن الخير

لا يضيع.
قد يتأخر.
قد يختبئ خلف خيبة مؤقتة.
لكنه يعود.
وفي كل صباح كانت تعبر فيه بوابة المستشفى كانت تتذكر الرصيف البارد الساعة التاسعة واثنتين وخمسين دقيقة ودموعها المكبوتة.
وتبتسم.
لأنها عرفت أخيرا أن القدر لا يعاقب من يفعل الصواب
بل يمهد له طريقا لم يكن يتخيله.
كانت الساعة تشير إلى 925 صباحا.. خمس دقائق فقط تفصل فاليريا عن مقابلة العمل التي انتظرتها لسنوات في مستشفى أنخيليس روما. ابنتها صوفيا كانت تشد ثوبها أمي الموظفة قالت إن التأخير يعني الطرد!. لكن أمامها على الرصيف كانت هناك سيدة مسنة تنزف وتصارع الموت. في تلك اللحظة لم تفكر فاليريا في الراتب ولا في الإيجار المتأخر.. خلعت سترة المقابلة الأنيقة وضغطت بها على جرح السيدة. مرت الدقائق.. ضاعت الفرصة.. تبخر الحلم.. لكن السيدة فتحت عينيها لتهس لماذا فعلت هذا. ردت فاليريا بدموع لأنني إنسانة قبل أن أكون موظفة. لم تكن تعلم أن هذا القرار هو الذي سيفتح لها أبواب الجنة.. أو الجحيم!
عادت فاليريا إلى حيها الفقير إيثتابالابا وهي تجر أذيال الخيبة.
صوفيا الصغيرة كانت صامتة تنظر إلى حذاء أمها الملطخ بالدماء والغبار. قضت فاليريا ليلتها تبكي كيف ستدفع إيجار الشهر القادم كيف ستشتري دواء أمها لكن عند الفجر استيقظ الحي كله على صوت محركات قوية.. ثلاث سيارات سوداء فارهة توقفت أمام كوخها المتهالك. نزل منها رجل يرتدي بدلة تساوى قيمتها ثمن الحي بالكامل وسأل بحدة هل هنا تسكن فاليريا مارتينيز السيدة التي تركت سترتها في شارع المركز أمس. ارتجفت فاليريا.. هل يريدون تعويضا هل ماتت السيدة
اقتيدت فاليريا إلى ناطحة سحاب في قلب العاصمة.. دخلت المكتب الفخم لتجد الرجل نفسه أوسكار فيرنانديز المدير التنفيذي الذي يخشاه الجميع. ألقى بسترتها الملطخة بالدماء على المكتب وقال ببرود بسببك تأخرت عن المقابلة في مستشفاي.. وبسببك أيضا جدتي ما زالت على قيد الحياة. صمت للحظة ثم تابع جدتي ترفض الذهاب لأي مستشفى أو تناول أي دواء إلا إذا كنت أنت المشرفة على رعايتها.. لكنني لا أوظف الهواة سأعطيك اختبارا واحدا إذا فشلت ستعودين لفقرك بضعف الديون!. ما هو الاختبار الصعب
الذي وضعه أوسكار لفاليريا
انتقلت فاليريا وصوفيا للعيش في جناح خاص بالقصر لرعاية السيدة تيريزا. لكنها بدأت تلاحظ أشياء غريبة.. الأدوية التي يعطيها الطبيب الخاص للسيدة كانت تسبب لها الهذيان! اكتشفت فاليريا أن هناك من يحاول التخلص من السيدة المسنة للاستيلاء على الميراث وأن أوسكار نفسه قد يكون متورطا! في ليلة مظلمة وجدت فاليريا ورقة مخبأة تحت سرير السيدة تيريزا مكتوب فيها لا تثقي بأحد.. حتى من أحضرك إلى هنا. هل وقعت فاليريا في فخ أم أنها الوحيدة القادرة على كشف الحقيقة
بفضل خبرتها البسيطة وذكائها استبدلت فاليريا الأدوية المشبوهة بأخرى طبيعية واستعادت السيدة تيريزا وعيها بالكامل. في اجتماع العائلة الكبير وقفت السيدة تيريزا وأعلنت الصدمة لقد حاولتم قتلي وفاليريا هي من أنقذتني مرتين.. مرة في الشارع ومرة في بيتي. تم طرد الأقارب الطامعين وتبين أن أوسكار كان يبحث عن الحقيقة مع فاليريا سرا. في النهاية لم تصبح فاليريا ممرضة فقط بل تم تعيينها مديرة للمسؤولية الاجتماعية في مجموعة فيرنانديز وانتقلت
صوفيا لأفضل مدرسة في البلاد.

تم نسخ الرابط