فـخ الـزواج كـاملة بقلم مني السيد

لمحة نيوز

الأساسية.
يعني بالعربي لو سبت شغلي عشان العيال زي ما هو بيزن عليا أبقى رميت نفسي في الشارع ومليش حق أطالب بمليم لو غدر بيا.
ومش بس كدة.. كان فيه جزء عن إدارة شؤون المنزل بيديله هو لوحده الحق في القرارات المالية ومكان السكن. وفيه سطر عن الموافقة على الانتقال يخليني مقدرش أتحرك بولادي من غير إذن كتابي منه!
واللي جمد الدم في عروقي بند بيقول إنه في حالة الانفصال من حقه يطالب باسترداد أي مصاريف صرفها على أبناء الزوجة!
ولادي مكنوش أعباء.. دول ولادي. والورقة دي كانت بتتعامل معاهم كأنهم ديون.
الساعة ٣ ٠٧ الصبح كلمت أختي مريم.. كانت ساكنة بعيد عني ب ٤٠ دقيقة. قلت لها بهمس مريم أنا محتاجاكي.. دلوقتي حالا.
مسألتش ولا سؤال حست بصوتي وقالت أنا جاية.
على ما مريم وصلت كنت جهزت الشنط في العربية وصحيت ولادي ولبستهم وهما لسه في عز النوم. ياسين الصغير فرك عينه وقال هو الفرح جه يا ماما
بلعت ريقي بصعوبة لا يا حبيبي إحنا طالعين رحلة صغيرة الأول.
ليلى شفتها اترعشت هو عمو ياسين زعلان مني
بست راسها وقلت لها لا يا حبيبتي مفيش حاجة من دي غلطتك أبدا.
وإحنا خارجين شفت فستان الفرح متعلق في الدولاب من إزاز الباب.. للحظة قلبي اتعصر متوفرة على روايات و اقتباسات كنت عايزة البيت ده أوي كنت
عايزة الاستقرار وعيلة مفيهاش نهايات حزينة.
بس افتكرت صوت ياسين هي محتاجالي.
لا.. هو اللي كان محتاج يسيطر.
مريم كانت بتسوق وأنا في الكرسي اللي جنبها بصور كل حاجة على الموبايل.. الإيميل المحادثات أسماء الناس اللي سمعتهم الحاجة صفاء هانيمتوفرة على روايات و اقتباسات المحامي بتاعهم وصاحبه اللي في الموارد البشرية HR.
فتحت حسابي البنكي وشفت الكارثة.. ياسين ضاف نفسه مستخدم مفوض على كارت ائتمان كنت نادرا ما بستخدمه.. حركة أنا معملتهاش!
مريم بصت لي احكي لي سمعتي إيه بالظبط.
حكيت لها كل كلمة.. حرفيا. في الآخر كانت ضاغطة على الدريكسيون لدرجة إن صوابعها ابيضت. ده كان هيدفنك بالحيا يا ياسمين.. هو وأهله كانوا مخططين ليكي تمثيلية كبيرة.
وصلنا بيت بابا وماما متوفرة على روايات و اقتباسات لقيت النور قايد كأنهم كانوا مستنيين اليوم الأسود ده. ماما خدتني في حضنها من غير ولا كلمة وبابا شال ياسين الصغير ودخله جوه في صمت. بقلم مني السيد 
الصبح وأنا شايفة ولادي بيفطروا وبيتفرجوا على الكرتون كأن مفيش حاجة حصلت كلمت محامية. مكنتش عايزة أعمل حرب كنت عايزة أحمي ولادي بس.
الأستاذة نهال سمعتني بهدوء وقالت لي كلمة واحدة أوعي تمضي وأوعي تقابليه لوحدك وسجلي كل رسالة. وقالت لي جملة ريحتني
إنك هربتي قبل ما تمضي العقد.. دي أنضف خروجة ممكن تحصلي عليها في حياتك.
الساعة ١٠ ١٨ الصبح ياسين اتصل. شفت اسمه على الشاشة وقلبي دقاته اتغيرت.. مكنش خوف كان غضب.
رديت وفتحت ال Speaker ومريم جنبي.
إنتي فين ياسين كان بيزعق منظمة الفرح مش عارفة توصل لك وأمي هتموت من القلق!
قلت له ببرود أنا في أمان.
يعني إيه في أمان نطقها بحدة ارجعي البيت حالا.. دلوقتي!
كنت هضحك من طريقته الآمرة.. قلت له الحقيقة أنا سمعت مكالمتك إمبارح يا ياسين.
سكت.. سكوت طويل ومرعب كنت سامعة تروس عقله وهي بتلف.
إنتي.. إنتي كنتي لسه على الخط قالها أخيرا بصوت واطي ومكسور.
أيوة.. سمعت كل حاجة.. عن ولادي عن الفلوس وعن الورق اللي كنت عايز تمضيني عليه بعد الفرح.
حاول يلبس قناع الحنية تاني يا حبيبتي إنتي فهمتي غلط! دي أمي بس كانت خايفة عليا وبتقول أي كلام..
مأكلتش من الكلام ده والإيميل اللي بعته الساعة ٢ الصبح اتفاق ما بعد الجواز ده برضه كلام أمك
صوته اتحول لحدة إنتي بتكبري الموضوع ده إجراء روتيني!
مريم متمالكتش نفسها وردت ده إنتي اللي بتصغر الموضوع يا أستاذ.. إنت المفروض تحمد ربنا إنها مابلغتش البوليس.
ياسين نفض لمريم وقال لي بصوت ناعم ياسمين ارجعي ونقعد نتفاهم.. أنا بحبك وبحب الولاد.
الكلمات اللي كانت
بتدوبني زمان دلوقت بقت زي السم بقلم مني السيد 
قلت له اللي بيحب حد مبيقولش عليه إنه ملهوش حتة تانية يروحها.
هنا فقد أعصابه تماما خلاص! إنتي حرة! لو مظهرتيش في الفرح إنتي بتفضحيني قدام الناس وهتندمي على اللي بتعمليه ده!
الفضيحة.. دي كانت همه الوحيد. مكنش همه قلبي اللي اتكسر.
قفلت السكة.
وفي ثواني سيل رسائل نزل عليا.. منه ومن الحاجة صفاء ومن أرقام غريبة. شوية شتيمة وشوية توسل. الحاجة صفاء بعتت هتخربي بيت ابني وتدمري مستقبله!.. وهاني بعت وريني مين هيبص في وشك وانتي معاكي عيلين!
سجلت كل حاجة بقلم مني السيد 
بعد الضهر واحدة صاحبة مريم شغالة في القاعة بعتت لها رسالة لازم تعرفوا.. أم ياسين جت القاعة دلوقتي وبتطلب ترجع العربون لحساب ابنها عشان الفرح اتلغى.
هنا عرفت إن المشكلة الكبيرة مكنتش مجرد تحكم نفسي.. كانت مادية بامتياز.
هما مكنوش بيخططوا لجواز.. كانوا بيخططوا لعملية نصب وتملك.
بسبب إن ياسين نسي يقفل السكة جالي التحذير الإلهي قبل ما الفخ يقفل عليا.
يوم الفرح اللي كان المفروض يبقى يوم عمري قضيته في هدوء في أوضة الضيوف عند أهلي. مفيش كوافير مفيش ورد مفيش توتر. بس صوت دفاية وصوت ولادي بيلعبوا بالعربيات على السجادة.
ياسين الصغير بنى بيت بالمكعبات وسألني
هو إحنا مش هناكل تورتة
السؤال ده وجعني.. قعدت جنبه
تم نسخ الرابط