قصه قصيره بعنوان عندما ينكشف المستور
سارة قطعت الكلام بصوت حاد: "خلص الكلام. هتمشي من هنا، وده ملكي."
هي بدأت تجمع حاجاته، الصور القديمة، الورق اللي بيثبت ملكيتها في الشركة… كل حاجة هتاخدها معاها في المحكمة.
ياسمين طلعت من الباب: "كريم… مش هتروح معايا المزاد اللي وعدتني بيه بالقلادة؟"
كريم من غير ما يبص لسارة، رد: "أكيد… هعمل اللي وعدتك بيه."
سارة ضحكت بمرارة لنفسها… كل دي سنين تعبها، وكل فلوسها، وكل حياتها راحت عشان الراجل ده والست دي.
قلبها اتجمد لما فكرّت: مش مهم الكره أو الغضب… المهم دلوقتي استرجاع حقها بالكامل. كل الفلوس اللي دفعتها، الشركة اللي بدأت بيها، البيت، العربية، أي حاجة اشترتها ياسمين أو كريم من فلوسها. كل ده هيتقاضى بالقانون.
سارة وقفت قدام الباب، خدّت نفس عميق، وقبل ما تمشي، بصت للصور اللي على الحيط… صورة فرحها مع كريم، الابتسامة اللي كانت صافية قبل الخيانة. ابتسمت ابتسامة باردة، دموعها نزلت مرة أخيرة… وبعدين فتحت الباب ومشيت، وكل خطوة كانت ثابتة، حتى لو راسها كان لسه بيقرص من الضرب، ودمها كان سايب أثر على كارديجانها.
المعركة لسه بدأت… بس المرة دي، سارة كانت السيدة اللي ماسكة زمامها بالكامل.
أيام قليلة وبدأت الإجراءات القانونية. كل مرة ياسمين تحاول تتصل بكريم، كان المحامي بيرد عليها: "أي اتصال غير قانوني مع موكلتي غير مسموح بيه."
في المحكمة، سارة وقفت قدام القاضي، عينيها صريحة، صوتها ثابت:
كريم وقف عاجز. حاول يكلمها، يلومها، حتى يعتذر… بس سارة ماصدقتش ولا كلمة.
ياسمين كانت قاعدة ووشها متجمد، كل هدوءها اللي كانت بتستعرضه قدام سارة اتكسر. القاضي نظر لكريم وقال: "هل لديك أي اعتراض على المطالبات القانونية للسيدة سارة؟"
كريم حاول يتكلم، بس المحامي بتاع سارة مدّله الورق: "كل شيء مثبت. أي محاولة منك لتقليل المطالب هتعتبر تهرب من القانون."
بعد أسابيع من الإجراءات، الحكم النهائي خرج:ايسل هشام
سارة استرجعت كل فلوسها اللي دفعتها على مدار ٨ سنين،
نصيبها في الشركة، بما في ذلك الأرباح السابقة،
كل الممتلكات اللي اشتروها كريم وياسمين من فلوسها،
وسكن كريم دلوقتي كان رسميًا باسمها، أي محاولة منه للتدخل فيها هتكون مخالفة للقانون.
ياسمين حاولت تهدد أو تستفز، لكن سارة وقفت قدامها بصوت هادي وواضح: "كل حاجة هترجع لمكانها. انتِ لعبتي وقعت."
كريم، اللي كان دايمًا بيحاول يفرض نفسه، فضل ساكت، عاجز عن أي رد.
سارة خرجت من المحكمة، راسها مرفوع، قلبها أخيرًا مرتاح. دموعها اللي كانت من الغضب
والخذلان اتحولت لحرية. كانت رجعت حقها، وكانت أقوى من أي حد حاول يكسرها.
خرجت من الشركة وأنا مش شايفة قدامي، كل ذكرى بينا كانت بتعدي قدام
روحت المحامي، أول ما شافني وشاف الملفات اللي قدرت أسحبها من الريسيبشن في لحظة ذهولهم، قالي: "يا مدام ليلى، إحنا مش قدام حالة خيانة زوجية بس، إحنا قدام قضية نصب واستيلاء على أموال غسيل أموال وتزوير في أوراق رسمية!"
كريم مكنش بس مخبي إنه غني، ده كان كاتب "عقد شقتنا" القديم بإيجار صوري عشان مآخدش منه حاجة في حالة الطلاق، لكن الغلطة اللي وقع فيها إنه كان بيسحب من حساباتي اللي ورثتها عن أبويا بتوكيل عام كنت عاملاهوله "من باب الثقة".
بعد يومين، جالي البيت.. دخل ومعاه "شنطة فلوس". رمى الشنطة على التربيزة وقال ببرود مرعب: "فيها 2 مليون جنيه.. خديها وامشي بالمعروف، اطلعي من حياتي يا ليلى، أنتِ لا شكلك ولا مستواكي ينفعوا يبقوا واجهة لصاحب شركات.. أنا اتجوزت بنت الوزير، يعني لو فكرتي تلعبي معايا، هتدفني بالحيا".
بصيت للفلوس وبصيت له، ضحكت بوجع وقلت له: "2 مليون؟ ده تمن الكارديجان بتاعي اللي كنت بتكسف منه وأنا بخدمك؟ ولا تمن دهب أمي؟" قرب مني وقال: "ده تمن سكوتك.. فكري كويس، السجن للجدعان".
أول ما خرج، كلمت المحامي وقلت له: "سجلت كل كلمة.. الشنطة والفلوس والتهديد.. الحرب بدأت
في يوم الفرح "الأسطوري" بتاعه في أكبر فندق في التجمع، الدنيا كانت مقلوبة. الوزراء ورجال الأعمال حاضرين، وكريم واقف زي الطاووس.. وفجأة، المعازيم كلهم سكتوا.
شاشات العرض الكبيرة اللي كانت بتعرض صور "قصة حبهم"، اتغيرت فجأة.. وظهرت فيديوهات لكريم وهو في شقتنا القديمة، وهو بيتمارض وبياكل "الشوربة" اللي كنت بعملها، وصوته وهو بيعترف إنه سرق فلوس أبويا عشان يبني الشركة دي!
دخلت القاعة وأنا لابسة أغلى فستان شفته في حياتي، فستان اشتريته بفلوس الشنطة اللي سابها، ومعايا "مُحضر" من المحكمة وقوة من الشرطة.. قلت قدام الكل بصوت زلزل المكان: "الفرح باطل.. لأن العريس "مُحجر" على أمواله بتهمة النصب، والشركة اللي عامل بيها "باشا" هي في الأصل ملكي أنا وبفلوس أبويا!"
بنت الوزير قلعت الطرحة ورمتها في وشه لما عرفت إنه نصاب ومأمنش نفسه، والشرطة كلبشت إيده وسط المعازيم. كريم بص لي وهو بيترجى: "ليلى.. ارحميني، أنا عملت كل ده عشانك وعشان نعيش في مستوى أحسن!"
رديت عليه وأنا ماشية وبسيب القاعة بكل ثبات: "أنا كنت راضية بالفقر معاك، لكن مش هرضى بالذل تحت رجلك.. الكارديجان البيج اللي كان بيسترني، أشرف بكتير من بدلتك اللي اتسجنت فيها".
بعد شهور، ليلى بقت هي "رئيسة مجلس الإدارة"، الشركة رجعت لها بحكم المحكمة، وكريم بقى بيقضي عقوبته وراء القضبان، يفتكر كل ليلة "التمثيلية" اللي عملها، لحد