القريه اللعينه الجزء الاول والثاني والثالث

لمحة نيوز

فقد وجدت نفسها تمشي بممر مظلم وطويل قبل ان تسقط داخل حفرة عميقة لا نهاية لها !
وحين استيقظت وجدت نفسها في قفص حديدي برفقة امها وابوها وأخوها الذين كانوا يبكون عليها !
وبعد ان حضنتهم بشوق سألتهم بقلق 
لما نحن في السچن !
ابوها بحزن كنا نأمل ان تكوني أذكى منا ولا تنقادي لإغراءاتهم لكن يبدو اننا جميعا خسرنا المعركة !
ريم لم أفهم !
وهنا دخل جني بهيئته الحقيقية المخيفة بعلامة كتب عليها حفلات
وقبل ان يخرج من السچن قال لريم سآتي لأخذك بعد قليل
وبعد ذهابه سألت امها وهي مازالت تتألم من أثر الحړق 
امي ماذا يقصد بعلامة الحفلات !
امها وهي تمسح دموعها هذا يعني ان الشياطين اختاروك لتكوني مرفهة لهم بحفلاتهم الماجنة !
ريم يا الهي ! وماذا عنك 
الأم بحزن انا أطبخ لهم طعامهم المقرف
ريم وانت ابي 
الأب وهو يشعر بالعاړ أساعدهم بسحر بعض البشر
ريم بدهشة أتساعدهم بأذيتنا !
الأب ڠصبا عني والا أذونا جميعا
ريم وماذا عنك اخي 
أحمد بعصبية علي ملاعبة اولاد الجن الملاعيين طوال الليل !!
ريم بقلق وهل علقنا هنا للأبد يا ابي !
وقبل ان يجيبها والدها دخل الجني من جديد ورمى امامها ثياب للحفلات الفاسقة وهو يقول 
هيا إلبسيها بسرعة فعليك الرقص امام إلآهنا ابليس
وبعد ان لبستها ريم مجبرة خرجت معه تاركة أهلها يبكون بحسرة
مرّت الليلة الأولى بصعوبة، ريم لم تذق طعم النوم. كانت الورقة التي وجدتها في المطبخ تحترق في يدها من شدة
التوتر.. لا تفتحوا القبو. في الصباح، استيقظ أحمد وهو يسأل ريم، هل عادت أمي؟ شممت رائحة عطرها في الصالون! ريم حاولت التظاهر بالقوة لا يا حبيبي، ربما بقايا ملابسها.. هيا لنفطر.
بينما كانت ريم تنظف البيت، سمعت صوت خربشة منتظمة تأتي من تحت الأرض.. تحديداً من مكان القبو الذي يقع أسفل المطبخ. اقتربت ببطء، وضعت أذنها على الأرض الخشبية، فسمعت صوتاً غريباً.. ليس صوت إنسان، بل صوت همس متواصل بلغة غير مفهومة!
فجأة، طُرق باب البيت بقوة! فتحت ريم لتجد جارتهم العجوز ست هدى، كانت تنظر لريم بعيون يملأها الرعب وقالت يا بنتي، هل أخذتِ الأمانة التي تركتها أمكِ قبل وفاتها بساعة؟ ريم باستغراب أمانة؟ أمي لم تترك لي سوى بعض المال والبيت. العجوز اقتربت وهمست في أذنها أمك لم تمت ميتة طبيعية يا ريم.. أمك كانت تحميكم من الضيف الذي يسكن القبو، والآن بعد رحيلها.. الضيف جائع!
انصرفت العجوز وتركت ريم في حالة من الذهول. دخلت ريم لغرفة أمها، بدأت تبحث في أدراجها عن أي خيط، حتى وجدت صندوقاً خشبياً صغيراً مخفياً خلف الدولاب. فتحت الصندوق، ووجدت فيه
مفتاحاً قديماً جداً عليه صدأ أحمر يشبه لون الدم.
صورة لوالدها المتوفى، لكن خلف الصورة مكتوب العهد ينتهي بموت الزوجة، احموا الأطفال.
في تلك اللحظة، انقطعت الكهرباء تماماً عن البيت! سمعت ريم صرخة أحمد من الصالة ريييييم! هناك رجل طويل جداً يقف في الزاوية.. ليس له وجه!
ركضت ريم ومعها كشاف صغير، وجدت
أحمد منكمشاً على نفسه، وبالفعل.. كان هناك ظل أسود يتمدد على الحائط، يتحرك مقترباً منهما رغم عدم وجود أي شخص واقف! الظل كان يشير بيده الطويلة نحو.. باب القبو!
ريم بشجاعة يائسة صرخت ماذا تريد منا؟ تحول الظل فجأة لخطوط مكتوبة على الحائط باللون الأسود المفتاح.. أو الأخ الصغير.
الظل الأسود على الحائط بدأ يتلاشى تدريجياً، لكن الجملة ظلت محفورة في عقل ريم المفتاح.. أو الأخ الصغير.
ريم لم تكن تملك خياراً، كانت تعلم أن حياة أحمد في خطر. أمسكت بالمفتاح الصدئ الذي وجدته في صندوق أمها، وأمسكت بيد أحمد المرتجفة أحمد، لا تترك يدي أبداً مهما حدث، سننزل لنرى ماذا تركت لنا أمي.
اتجهت للمطبخ، وأزاحت السجادة القديمة لتظهر سدة خشبية ثقيلة هي باب القبو. وضعت المفتاح في القفل.. والمفاجأة أن القفل فُتح بسلاسة غريبة وكأنه كان ينتظرها!
بمجرد فتح الباب، انبعثت رائحة تراب قديم مع بخور كنسي، ونزلا الدرج المتهالك. في الأسفل، لم يكن القبو مخزناً عادياً.. كان عبارة عن غرفة دائرية مليئة بالكتب القديمة، وفي المنتصف طاولة عليها مرآة مغطاة بقطعة قماش سوداء.
فجأة، سمعت ريم صوت أمها يهمس بوضوح خلف أذنها يا ريم.. لا تكشفي المرآة.. مهما سمعتِ صوتي، لا تكشفي المرآة!
ريم تجمدت، لكن أحمد صرخ فجأة ريم! انظري للوراء! كان هناك شخص يجلس في ركن القبو المظلم، يلبس ملابس والدهما الراحل، ويحرك رأسه ببطء نحوهم.. لكن وجهه كان عبارة عن صفحة بيضاء بلا ملامح!
الكيان
الجالس بدأ يقف ببطء، وكان طوله يتجاوز سقف القبو. ريم سحبت أحمد خلف ظهرها وهي تصرخ من أنت؟ ماذا تريد من عائلتنا؟
الكيان لم يتكلم، بل أشار بإصبعه الطويل نحو المرآة المغطاة. في تلك اللحظة، بدأ القبو يهتز بقوة، وتساقطت الكتب من الأرفف. ريم لاحظت كتاباً سقط مفتوحاً على صفحة بها رسمة لنفس المرآة ومكتوب تحتها مرآة الاستبدال من ينظر فيها يمنح جسده للغايب، ويعيد الميت للدنيا بخدعة.
فهمت ريم اللعبة! هذا الكيان يريد أن ينظر أحدهما في المرآة ليأخذ جسده ويعود للحياة. فجأة، انفتح باب القبو العلوي بقوة، ودخلت ست هدى الجارة وهي تحمل بخاخاً فيه سائل أحمر ورشته في الهواء وهي تصرخ اخرجوا فوراً! أنتم أيقظتم الحارس الخطأ!
ركضت ريم وأحمد نحو الدرج، لكن الشيء الذي كان يلبس ملابس والدهما أمسك بطرف ثوب ريم وسحبها بقوة للخلف! ست هدى صرخت لريم اتركي المفتاح له يا ريم! ارميه في المرآة!
ريم رمت المفتاح بكل قوتها نحو المرآة المغطاة، فانكسر الزجاج خلف القماش الأسود بصوت يشبه صر خة بشرية مرعبة.. وفي ثانية، ساد الصمت التام واختفى الكيان والظل.
خرجوا للصالة وهم يلهثون، لتقول لهم الجارة هدى بصوت حزين يا أولاد.. أمكم لم تكن تقتصد في المال من أجل الطعام.. كانت تدفع هذا المال دية كل شهر لشخص يعيش في المقابر حتى لا يأتي ويطالب بالعهد الذي وقعه أبوكم قبل سنوات!
ريم سألت بذهول أي عهد؟ هدى أبوكم لم يمت ميتة طبيعية.. أبوكم باع ظله ليصبح غنياً، والآن
الظل يريد استعادة الثمن من دماء أولاده!

تم نسخ الرابط