لقيت حاجتي معروضة للبيع على النت

لمحة نيوز

النهاية اتأكدت من حاجة واحدة البني آدم ممكن ينخدع في اللي قدامه بسهولة. في أربع شهور جواز عرفت عن جوزها اللي معرفتوش في سنتين خطوبة. المعادن الحقيقية للناس مش بتبان في لحظات الحب والفرح، بتبان في اللحظات اللي لازم يختاروا فيها.
محمود اختار يستسهل ويريح دماغه.
أما هناء فاختارت كرامتها.. وعمرها ما ندمت على كده.
بعد ما هناء سابت المفتاح ونزلت، مروحتش بيت أهلها تعيط.. هناء راحت لصاحبتها نهى المحامية. نهى، أنا مش عايزة بس أخلع، أنا عايزة أحرق دمهم زي ما حرقوا دمي على شقا عمري.
نهى ضحكت بمكر بصي يا هناء، إحنا مش هنكتفي ببلاغ سرقة.. إحنا هنعمل كمين لعطية جوز أخته وهو بيبيع المكنسة!
وفعلاً، هناء خلت واحد قريبها يكلم عطية من رقم جديد، واتفق معاه يشتري المكنسة وطقم السكاكين ب 50 ألف جنيه كاش، والمقابلة فين؟ في كافيه مشهور على أول مدينتي.
يوم المقابلة، عطية جه لابس البدلة اللي كان محمود سالفها منه عشان يروح بيها انترفيو، ونازل من ميكروباص وهو شايل الكرتونة وفرحان بالصيدة. أول ما حط الكرتونة على التربيزة، لقى هناء ونهى ومعاهم أمين شرطة واقفين فوق دماغه!
منور يا جوز الأخت! المكنسة دي ماركتها أيه يا عطية؟ عطية وشه بقى أصفر زي الكركم يا هناء.. دي.. دي مكنسة أختي عبير، جايلها هدية والله! هناء طلعت الفاتورة من شنطتها الفاتورة دي باسمي، والرقم التسلسلي Serial Number
اللي على الجهاز هو اللي في الورقة دي.. يا ترى عبير أختك اشترتها منين وهي مخرجتش من نجع حمادي بقالها سنة؟
أمين الشرطة خد عطية على القسم، وهناك كانت الفضيحة بجلاجل. عطية خر بكل حاجة عشان ينجد نفسه والله يا باشا محمود هو اللي قالي خدهم بيعهم وخد النص، وقالي هناء دي فرفورة ومعاها فلوس زي الرز ومش هتحس بحاجة!
لما الخبر وصل للبلد، الحاجة سنية مكنتش مصدقة إن الكنة اللي كانت فاكراها هفية عملت فيهم كدة. ركبت القطر وجت بعبايتها السودة ووقفت قدام بيت هناء اللي محمود كان لسه قاعد فيه ببلطجة.
افتحي يا خطافة الرجالة! يا اللي حبستي صهرك وفضحتينا في البلاد! هناء فتحت الباب وهي لابسة أشيك لبس عندها، وماسكة كوباية قهوة ببرود أهلاً يا حاجة.. نورتي التجمع تاني، بس المرة دي مفيش دايسون تتسرق، في كلبشات مستنية اللي يمد إيده.
الحاجة سنية بدأت تولول يا بنتي حرام عليكي، محمود ابني ملوش دخل، دي عبير اللي عينها فارغة وبتاخد الحاجة تذكار! هناء ردت بضحكة رنت في العمارة كلها تذكار ب 60 ألف جنيه؟ لا ده انتوا سياح غاليين قوي! ابنك يا حاجة هو اللي فتحلهم البيت، وهو اللي شجعهم يسرقوني.. وابنك دلوقتي مطلوب في النيابة بتهمة التستر والاشتراك في السرقة.
محمود طلع من جوه وهو مبهدل وشكله يصعب على الكافر خلاص يا هناء، كفاية فضايح، أنا هطلقك بالمعروف بس بلاش المحاضر دي.. مستقبلي هيضيع!
هناء
بصت له بقرف مستقبلك ضاع يوم ما فكرت إن شقايا مشاع لأهلك.. أنا مش هتنازل عن المحاضر إلا بشرط واحد. أيه هو؟ سأل محمود بلهفة. تمضي على إقرار بكل حاجة سرقتوها، وترجعوا لي تمن الحاجات اللي عبير باعتها في البلد بضعف تمنها.. والخلع هيتم بهدوء، وإلا السرقة هتبقى جناية!
بعد شهرين.. محمود مضى على كل حاجة وهو مكسور، وخرج من الشقة بشنطة هدومه المقطوعة اللي جه بيها أول يوم. الحاجة سنية رجعت البلد وهي بتجري وراها فضيحة عطية اللي قعد أسبوع في الحجز.
هناء غيرت كالون الشقة، وبخرتها بمسك، واشترت مكنسة جديدة أحدث من اللي فاتت.. بس المرة دي حطت كاميرات مراقبة مخفية في كل ركن.
وقفت في نفس الصالة، وبصت للمكان الفاضي اللي جنب الشباك، بس المرة دي كانت مبتسمة.. عرفت إن أغلى حاجة كانت مسروقة منها مش المكنسة، كانت كرامتها وراحة بالها.
بعد ما محمود مشي وشال شنطته، هناء قررت تعمل جرد شامل لكل ركن في الشقة.. مش بس عشان العفش، عشان تطهر المكان من ريحتهم. وهي بتنضف ورا النيش اللي الحاجة سنية كانت هتموت عليه، لقت ظرف محشور ورا الخشب.
فتحت الظرف وهي إيدها بترعش.. لقت وصلات أمانة بأسماء غريبة، وصور لمحمود مع واحدة تانية خالص! مين دي يا محمود؟ دي هبة بنت خالتك اللي قولتلي إنها اتجوزت وسافرت الخليج؟
هناء اكتشفت إن محمود كان بياخد الحاجات اللي أهله بيسرقوها، ويبيعوها عشان يسدد ديون هبة
اللي كان واعدها بالجواز بعد ما يخلص على قرشين هناء! المكنسة والسكاكين والبرنس.. كل ده كان مهر للعروسة الجديدة اللي كانت مستنية هناء تتخلع عشان تيجي تقعد في الشقة جاهزة مجهزة.
هناء مكلمتش محمود.. هناء كلمت هبة نفسها! أيوة يا هبة، أنا هناء.. محمود باعتلك المكنسة الدايسون ولا لسه؟ هبة ارتبكت مكنسة أيه؟ أنتي عايزة أيه من خطيبي؟
هناء ضحكت ببرود خطيبك؟ يا حبيبتي محمود عليه قضايا تبديد وسرقة، والبوليس بيدور عليه دلوقتي.. والوصلات اللي باسمك اللي كانت في شقتي، أنا سلمتها للمحامي بتاعي وهتتقدم في البلاغ الجاي.
في أقل من ساعة، هبة كانت قالبه الدنيا على محمود، ومحمود كان بيخبط على باب هناء زي المجنون افتحي يا هناء! أنتي عايزة تخربي بيتي وتفضحيني مع البنت اللي بحبها؟ هناء فتحت الباب سلسلة وقالت له بابتسامة صفرا تؤ تؤ.. أنا بس برجع الحق لأصحابه. مش أنتوا عيلة بتحبوا المستعمل؟ أهو أنت بقيت عريس مستعمل ومطلوب في القسم.. روح بقى لهبة خليها تنفعك!
الحاجة سنية لما عرفت إن محمود خسر الشقة وخسر هناء وكمان هبة سابته وفضحته في البلد، جالها الضغط وقعدت تقول يا ريتنا ما مدينا إيدنا.. البت طلعت عقربة مش فرفورة!
عبير أخته وجوزها عطية اتخانقوا خناقة الموت، لأن عطية شال قضية السرقة لوحده ومحمود مهنش عليه يدفع له كفالة، فعبير خدت عيالها وراحت بيت أبوها، والبيت اتخرب فعلاً.. بس
المرة دي بإيديهم مش بإيد هناء.

تم نسخ الرابط