قصه قصيره بعنوان الزواج المزيف
تملك حاجة أغلى من ميراث كريم الحق إنها تختار مصيرها.
ومن اليوم ده، كل خطوة في حياتها بقت ملكها هي
لبنى فضلت تجري لحد ما وصلت لبيتها القديم، ارتمت ورا الباب وهي بتنهج وصوت ضحكة حكمت لسه بيرن في ودنها. فجأة لقت خيال حد واقف وراها.. صرخت بكل قوتها، لكن إيد خشنة كتمت بوقها. اسكتي يا لبنى.. أنا سليم!
بصت له بذهول.. سليم واقف قدامها، لابس لبس بسيط، ومفيهوش أثر للتشنجات اللي شافتها من ساعة. أنتي.. أنت مش كنت بتموت؟ ومين الست اللي كانت فوق دي؟
سليم قعد على الأرض بتعب وقالها السر اللي جمد الدم في عروقها الست دي مش مراتي يا لبنى.. دي أختي حكمت، وهي اللي سممتني فعلاً عشان تاورثني وهي حية.. والتمثيلية اللي عملتها قدامك كانت عشان تهربي، لأنها كانت ناوية تقتلك الليلة دي عشان تضمن إن مفيش وريث يجي يشاركها في الثروة!
لبنى برقت عينيها يعني أنت مش بتموت؟ سليم بص لها بحزن أنا فعلاً مريض، بس مش بتموت بالسرعة دي.. أنا كنت محتاجك تحميني منها، زي ما أنا هحمي أهلك من الفقر.. حكمت مسيطرة على كل حاجة، والوحيد اللي يقدر يوقفها هو ابن شرعي ليا، لأن وصية أبويا بتقول إن الأملاك تروح للوريث الذكر، ولو مفيش.. تروح كلها للجمعيات الخيرية، وحكمت مش هتقبل بده!
لبنى لقت نفسها في وسط حرب عصابات، مش مجرد جوازة. سليم عرض عليها
لبنى وافقت، بس المرة دي مكنتش ضحية.. المرة دي رجعت وهي ناوية تخربش. دخلت القصر وهي ماسكة في إيد سليم، حكمت أول ما شافتهم وشها جاب ألوان أنتي رجعتي تاني يا بت الفلاحين؟
لبنى ردت عليها بابتسامة تقهر رجعت لبيتي يا حمايا العزيزة.. وقبل ما تنطقي كلمة، المطبخ من هنا ورايح تحت إشرافي، والأكل اللي سليم بياكله أنا اللي هعمله بإيدي.. عشان السم اللي في الجو ده يختفي!
حكمت حاولت تلعب آخر ورقة عندها، جابت شيكات أبو لبنى وقالت لها لو ممشيتيش دلوقتي، هخلي أبوكي يتعدم جوه السجن!
لبنى ضحكت بقوة الشيكات دي محروقة يا حكمت.. سليم سدد الديون كلها النهاردة الصبح، وأبويا دلوقتي على وصول للبيت.
في لحظة غضب، حكمت طلعت سكين من هدومها وهجمت على لبنى، بس سليم وقف قدامها وانضرب هو! البوليس دخل في نفس اللحظة وقبضوا على حكمت بتهمة الشروع في القتل والتسمم العمد.
سليم كان مصاب إصابة بسيطة، وبص للبنى وهو في المستشفى وقالها أنا كنت فاكر إني بشتري رحم يخلف لي وريث.. بس اكتشفت إني اشتريت قلب أنقذ حياتي.
بعد سنة.. لبنى واقفة
لبنى بصت لسليم وقالت له عارف يا سليم.. ال 6 شهور اللي قولت عليهم خلصوا من زمان، وأنت لسه منور حياتنا. سليم ضحك وشال ابنه وقالها ال 6 شهور دول كانوا كدبة عشان أختبر طمعك.. كنت عايز أعرف هل هتوافقي عشان الفلوس بس، ولا فيكي أصل.. وطلعتي دهب يا لبنى.
لبنى عرفت إن الطين اللي كان على جزمتها زمان، هو اللي ثبت رجليها وخلاها قوية قدام الريح.. وإن بياعة اللبن بقت هي سيدة القصر بجد، مش بالفلوس، بكرامتها وعقلها.
لبنى كانت فاكرة إن حكمت هي الشيطانة الوحيدة، لكن في ليلة، وهي بتجهز عشا سليم، سمعت صوت همس جاي من المكتب. قربت براحة ولقت سليم بيتكلم في الموبايل وصوته مكنش فيه أي أثر للتعب أيوه يا باشا، البنت صدقت اللعبة.. حكمت دلوقتي في السجن، والممتلكات كلها بقت تحت إيدي وصاية لحد ما الوريث ييجي.. لبنى مجرد كارت لعبت بيه عشان أخلص من حكمت وأخد نصيبها في الشركة.
لبنى الدنيا اسودت في عينيها.. سليم مكنش مريض، ولا كان خايف منها، سليم كان بيستخدم براءة بنت الريف عشان يخلص من أخته اللي كانت كاشفة ألاعيبه في الحسابات!
لبنى مانهارتش، اللي شقيت في
تاني يوم الصبح، سليم صحي لقى لبنى لابسة لبسها القديم، وماسكة شنطتها رايحة فين يا عروسة؟ سليم سألها بسخرية. لبنى ردت بكل ثبات رايحة النيابة يا سليم.. الأوراق دي بتقول إن حكمت مظلومة، وإنك أنت اللي الشيطان الحقيقي في القصر ده.
سليم وشه اتخطف وحاول يهجم عليها، بس لبنى طلعت موبايلها المكالمة بتاعة امبارح متسجلة لايف، وأبويا ورجالة الفيوم واقفين على باب القصر بره.. لو لمستني، القصر ده هيتحرق بيك.
بذكاء بياعة اللبن اللي بتعرف اللبن المغشوش من ريحته، لبنى قدرت تقايض سليم.. سابت له القصر والمشاكل مع أخته، بس في المقابل، خدت مؤخر وصك ملكية لأرض كبيرة في الفيوم كتبهولها تحت التهديد بالفضيحة والسجن.
خرجت لبنى من القصر، وطلبت من المحامي يخرج حكمت بشرط إنها تبعد عنها وعن أهلها تماماً.
المشهد الأخير لبنى واقفة في أرضها في الفيوم، لابسة توب شيك بس لسه ريحة الأرض في روحها. بنت بيت لأهلها، وجوزت أخواتها، وبقت هي كبيرة المنطقة.. سليم خسر كل حاجة في المحاكم بينه وبين أخته، وبقى بيدور على لقمة عيشه، وحكمت سافرت برا