فقدت بناتي التؤام
دي مجنونة وعايزة تخطف عيالي! الناس بدأت تتجمع، ونظرات الشك بدأت تتوجه ليا.
لكن في اللحظة دي، حصلت المعجزة اللي خلت الشارع كله يسكت.
واحدة من البنات، ليان، مسكت في رجلي وهي بتعيط وقالت بصوت طفولي عالي دي ماما الحقيقية.. الست دي بتضربنا في البيت وبتقول لنا إننا شحاتين وجايبانا من المستشفى!
السكوت حلّ على المكان. سعاد وشها جاب ألوان، والظابط اللي وصل كان ذكي كفاية إنه يلاحظ العين اللي بلونين اللي عندي وعند البنات. أخدنا كلنا على القسم.
المواجهة في القسم ظهور الثعبان
وأنا قاعدة في المكتب، سعاد انهارات تماماً وبدأت تعترف بكل حاجة عشان تاخد حكم مخفف. قالت إن خالد جوزي مكنش بس مديون، وإنه لسه في الإسكندرية ومغير اسمه وعايش بفلوس بناته اللي قبض ثمنهم من العيلة الغنية قبل ما سعاد تخطفهم منهم وتبتزه بيهم!
خالد لسه هنا يا ريم.. وقاعد في فيلا في كينج مريوط!
البوليس عمل كمين، وأخدوني معاهم عشان أتعرف عليه. لما دخلنا الفيلا، شفته.. كان قاعد بيشرب قهوته بمنتهى البرود، ولا كأنه دمر حياة
أول ما شافني، الكباية وقعت من إيده واتكسرت ميت حتة.
ريم؟! إنتي إيه اللي جابك هنا؟
قربت منه بكل القوة اللي في الدنيا، وضربته قلم بكل سنين القهر، وقلت له
جيت آخد اللي بعته يا خالد.. جيت آخد بناتي اللي قلت لي إنهم ماتوا وهمّ أحياء يرزقون. السجن قليل عليك، أنت مكانك تحت الأرض!
النهاية السعيدة العدالة تكتمل
تم القبض على خالد وسعاد والدكتور اللي زور الشهادات. القضية قلبت الرأي العام في مصر، واتسمت قضية توأم الإسكندرية.
بعد شهر من التحقيقات وتحاليل ال DNA اللي أثبتت بنوّتهم ليا رسمياً، استلمت بناتي نور وليان في مشهد بكّى كل اللي في المحكمة.
المشهد الأخير
واقفة على شط بحر الإسكندرية، بناتي بيجروا حواليا بيلعبوا في الرمل. الشمس بتعكس على عينيهم المميزة اللي كانت السبب في إني ألاقيهم.
بصيت للسما وقلت الحمد لله.. عوضك جميل يا رب.
ريم مابقتش المساعدة في الحضانة، ريم بقت صاحبة أكبر مؤسسة لرعاية الأطفال المفقودين، وبناتها بقوا هما النور اللي بيعرفها طريق أي أم
بعد 5 سنين، كنت ماشية في شارع بعيد عن بيتي تماماً، وفجأة رجلي اتسمرت قدام حضانة لغات. شفت بنتين بيلعبوا في الجنينة.. قلبي دق لدرجة وجعت صدري. قربت من السور، ولما لفتوا وشهم ليا، صرخت من غير صوت! نفس العيون.. عين خضراء وعين بنية، نفس الوحمات، نفس الضحكة اللي كنت بتخيلها كل يوم. فجأة طلعت ست شيك جداً، حضنتهم وقالت يلا يا مريم.. يلا يا ليلى، بابي مستنينا في العربية. البنات جريوا عليها وهما بيقولوا مامي! الدنيا دارت بيا.. مامي مين؟ دول بناتي أنا! أنا اللي ولدتهم وأنا اللي اتقال لي إنهم ماتوا!
جريت ورا الست قبل ما تركب عربيتها، مسكت إيدها وأنا منهارة البنات دول ولادك منين؟ الست اتخضت وبصت لي باحتقار انتي مجنونة يا ست انتي؟ ابعدي عننا! قلت لها بصوت عالي والناس بدأت تتجمع بصي لعيوني وبصي لعيونهم.. البنات دول بناتي أنا، ماتوا في المستشفى من 5 سنين! الست وشها اصفرّ فجأة، وبدأت تترعش، ركبت عربيتها بسرعة وقفلت الأبواب وطارت بيهم.. بس أنا مسبتهاش، أخدت رقم العربية،
رحت المستشفى، وبمساعدة ممرضة قديمة كان ضميرها لسه صاحي، عرفت الحقيقة اللي تشيب. الدكتور اللي ولدني مكنش مجرد دكتور، ده كان تاجر بشر. الممرضة قالت لي وهي بتعيط يا مدام ريم، يومها البنات ماماتوش.. الدكتور مضى على شهادات وفاتهم وهما أحياء، وسلمهم لأسرة غنية جداً كانت دافعة رقم خيالي عشان ياخدوا توأم شبه بعض! عرفت اسم الست وعنوانها، ورحت لها البيت ومعايا الشرطة.. المواجهة المرة دي كانت قدام جوزها اللي كان فاكر إنهم ولاده فعلاً!
المعركة في المحكمة كانت شرسة، الست كانت بتحاول تثبت إنها ولدتهم بره مصر، بس تحليل ال DNA كان القول الفصل. 99 9.. البنات بناتي. الدكتور اتقبض عليه واعترف بكل حاجة، والست اتضح إنها اشترتهم وهي عارفة إنهم مخطوفين من أم تانية. اللحظة اللي بناتي دخلوا فيها حضني، ورجعت ألمس وشهم وأشوف عيونهم اللي شبه عيوني، كانت اللحظة اللي عوضتني عن 5 سنين من الوجع. رسالتي لكل أم قلبك دايماً صح.. لو حسيتي