دموع ابنتي… الحقيقة التي كشفها جهاز التسجيل

لمحة نيوز

فراقنا.
هنا أدركت الحقيقة.. ابنتي لم تكن تبكي دلالاً، كانت تعيش كابوساً وتتعرض لتهديد مباشر بسببي أنا! والأسوأ، أن زوجي كان يجلس معهم ويشرب الشاي وكأن شيئاً لا يحدث.
لماذا يكرهونني لدرجة الانتقام من ابنتي؟ وما هو السر الذي يخفيه زوجي عن عائلته وجعلهم يعاملون طفلته بهذه القسوة؟
في الصباح، نظرتُ إلى زوجي وهو يتناول فطوره بكل برود.. كان يتصفح هاتفه ويطلب مني تجهيز حقيبة ابنتنا للرحلة القادمة. أمسكتُ بجهاز التسجيل في جيبي، كنتُ على وشك الانفجار، لكنني تذكرت نظرة الرعب في عيني ابنتي. إذا واجهته الآن، قد يهرب بها أو يمنعني من الوصول للحقيقة كاملة.
قلت له بهدوء مصطنع فكرتُ في الأمر.. سأذهب معكم هذه المرة، اشتقتُ لوالديك.
تغير وجه زوجي تماماً.. سقطت الملعقة من يده، وارتبك بشكل لم أره عليه من قبل، قال بصوت متوتر لا.. لا داعي، أنتِ متعبة من العمل، وأمي.. أمي ليست على ما يرام هذه الأيام.
لماذا يرفض ذهابي؟ وما الذي يخبئونه في ذلك البيت وراؤه سر أكبر من مجرد تنظيف وعمل شاق؟
لم أنتظر رده.. دخلتُ غرفة ابنتي، وجدتها جالسة تنظر إلى الفراغ. اقتربتُ منها وهمستُ في أذنها أنا عرفت
كل شيء.. لا تخافي، لن تذهبي إلى هناك مرة أخرى.
وهي ترتجف قالت لي كلمات جعلت الدم يتجمد في عروقي ماما.. الجد لديه غرفة مغلقة في القبو، كان يجبرني على الدخول إليها ووضع رسائل في صناديق غريبة.. وقال لي إن هذه الرسائل تخصكِ أنتِ!
رسائل تخصني؟ أنا لم أزر بيتهم منذ سنوات! ما الذي يفعله حماي في ذلك القبو؟ وهل لزوجي علاقة بماضي لا أعرف عنه شيئاً؟
قررتُ أن أضع حداً لهذا التمثيل. تظاهرتُ أمام زوجي بأنني سأذهب لعملي، لكنني في الحقيقة استأجرت سيارة وتبعتهما من بعيد. كان قلبي ينبض بقوة مع كل كيلومتر نقطعه باتجاه ذلك المنزل المعزول.
وصل زوجي، ونزلت ابنتي وهي تمسح دموعها. انتظرتُ حتى دخلوا جميعاً، ثم تسللتُ من خلف الحديقة. كان البيت يبدو هادئاً بشكل مريب، لكن فجأة سمعت صوت صراخ من جهة القبو.. لم يكن صوت ابنتي، بل كان صوت امرأة أخرى!
من هذه المرأة؟ وهل يعقل أن يكون القبو مكاناً لاحتجاز شخص آخر غير ابنتي؟
وجدتُ نافذة صغيرة تطل على القبو، غطيتها ببعض الأعشاب ونظرتُ للداخل. ما رأيته جعلني أفقد توازني.. كان حماي يجلس على مكتب قديم، وأمامه أكوام من الأوراق والصور.. صوري أنا!
صور لي
وأنا في الجامعة، صور يوم زفافي، وحتى صور لي وأنا في العمل الأسبوع الماضي! كان يمسك بقلم ويكتب على ظهر الصور عبارات غريبة مثل لقد اقترب الحساب و الدين يجب أن يُسدد.
وفجأة دخل زوجي القبو، وقال لوالده بنبرة ذليلة أبي، ابنتي بدأت تنهار، ميرا ستكتشف الأمر قريباً. هل علينا حقاً الاستمرار في هذا؟ رد الجد بغضب ميرا هي السبب في موت أخيك، ولن أرتاح حتى أرى حياتها تتدمر كما دمرت حياتنا!
أخوه؟ أي أخ؟ زوجي أخبرني طوال 12 عاماً أنه الابن الوحيد!
تراجعتُ للخلف وأنا أشعر بدوار شديد. أي أخ يتحدث عنه؟ وكيف أكون أنا السبب في موته وأنا لا أعرف بوجوده أصلاً؟ في تلك اللحظة، شعرتُ بيد قوية تمسك بكتفي من الخلف! التفتُّ بذعر لأجد حماتي واقفة، وعيناها تلمعان ببرود مخيف.
كنتُ أعلم أن فضولكِ سيأتي بكِ إلى هنا يا ميرا.. تفضلي بالدخول، حماكِ ينتظركِ منذ زمن طويل.
سحبتني من يدي بقوة لم أتخيل أنها تملكها، وجدتُ نفسي داخل القبو وجهاً لوجه مع حماي وزوجي الذي خفض رأسه في الأرض خجلاً أو خوفاً.
لماذا يتهمني الجد بموت ابنه؟ وما هي الحقيقة التي أخفاها زوجي عني كل هذه السنوات؟
وقف حماي وأمسك بصورة قديمة
لشاب يشبه زوجي تماماً، وقال بصوت يرتجف من الحقد هذا هو ابني ياسين.. الذي صدمتِه بسيارتكِ قبل 15 عاماً وهربتِ! هل تتذكرين ذلك الحادث الذي قُيد ضد مجهول؟
تجمدتُ في مكاني.. 15 عاماً؟ كنتُ حينها في العشرين من عمري، وبالفعل تعرضتُ لحادث بسيط في ليلة ممطرة، لكنني لم أصدم أحداً، أو هكذا ظننت! نظرتُ إلى زوجي وسألتُه بصرخة هزت أرجاء القبو أنت كنت تعرف؟ هل تزوجتني لتنتقم مني؟
رد زوجي بدموع في البداية نعم.. كان هذا اتفاقي مع أبي، لكنني أحببتكِ صدقاً! حاولتُ إيقافه، لكنه هددني بحرماني من ابنتي إن لم أسمح له بتربيتها على طريقته وتخويفها لتشعر بما شعرنا به من فقد!
لم أكن أهتم بتبريراته.. كل ما كان يشغل بالي هو ابنتي. ركضتُ نحو الطابق العلوي وهي تصرخ باسمي. وجدتها محبوسة في غرفتها. كسرتُ القفل بقطعة حديد وجدتها في الممر.
لن نعود لهذا البيت أبداً! صرختُ وأنا أسحبها باتجاه الباب.
لكن الجد كان يقف عند المخرج وبيده بندقية صيد قديمة.. وجهها نحوي وقال لن تخرجي من هنا حتى تدفعي الثمن كاملاً.. كما سُرقت حياة ابني، ستُسرق حياتكِ هنا.
كيف سأخرج من هذا المأزق؟ وهل سيقف زوجي بجانبي في اللحظة
الأخيرة أم سيختار أهله؟

تم نسخ الرابط