سبع سنوات تسأل عن حساب «غير موجود»… وفي النهاية انهارت أسماء لم يكن أحد يجرؤ على ذكرها
أحد الرجال وضع ورقة رسمية على مكتبه نحن لسنا محامين.. نحن محققون من الهيئة العليا للجرائم المالية، والسيدة ماريا قدمت بلاغاً بوجود حساب مخفي يتم التلاعب به يدوياً من داخل هذا الفرع! وجه المدير تحول للون الرمادي.. بدأ يعرق بغزارة ويقول هذا مستحيل.. نظامنا لا يخطئ! قلتُ له بصوت يرتجف من القهر ابني هو من صمم هذا النظام يا فيكتور.. وهو من وضع الفخ الذي سقطتَ فيه الآن! التكملة غداً.. ماذا ظهر على الشاشة عندما أدخل المحققون الشفرة السرية؟
وضع المحققون فلاشة صغيرة في جهاز البنك الرئيسي. فجأة، تحولت الشاشات كلها للون الأحمر، وظهر اسم ابني ليوناردو بخط عريض. وتحت الاسم، ظهرت أرقام جعلت الموظفين يتركون مكاتبهم ويحدقون في ذهول. الحساب لم يكن يحتوي على آلاف، بل على ملايين الدولارات! والأدهى من ذلك، ظهر سجل بالعمليات التي تمت على الحساب.. كانت هناك محاولات سحب فاشلة يومية من رقم سري محلي داخل البنك! المحقق نظر للمدير وقال يبدو
حاول المدير فيكتور الركض نحو المخرج، لكن رجال الأمن بالخارج كانوا أسرع. تم تقييده بالأصفاد أمام الزبائن الذين كان يتكبر عليهم. لكنني لم أشعر بالراحة بعد.. كنت أريد أن أعرف لماذا انتظر ابني 7 سنوات؟ المحقق فتح ملفاً سرياً داخل الحساب، فظهر مقطع فيديو مسجل لابني قبل وفاته بأيام. في الفيديو، كان ابني يقول أمي، إذا كنتِ تشاهدين هذا، فاعلمي أنني لم أمت في حادث.. لقد قتلوني لأنني كشفتُ سرقاتهم، والمال الذي في الحساب ليس لي، بل هو أموال
المودعين الغلابة التي سرقها المدير وعصابته! القصة لم تكن قصة ورث.. بل كانت قصة انتقام من وراء القبر! ليوناردو ضحى بحياته ليكشف الحقيقة.. ماذا سأفعل بكل هذه الأموال؟ الجزء السابع
البنك كله أصبح في حالة طوارئ. تم استدعاء مجلس الإدارة، واكتشفوا أن المدير فيكتور لم يكن يعمل
بعد استعادة الحقوق، أخبرني المحقق أن ابني ترك لي أمانة خاصة في صندوق الأمانات رقم 777. ذهبتُ بمفردي.. فتحتُ الصندوق وقلبي يخفق. لم أجد مالاً، بل وجدتُ مفتاحاً لبيت صغير في القرية التي ولدتُ فيها، ورسالة مكتوب فيها أمي، الملايين ستذهب لأصحابها، لكن هذا البيت هو ملككِ بجهدي وعرقي الحلال.. اذهبي وعيشي بسلام، فقد أخذتُ لكِ حقكِ وحق كل مظلوم. بكيتُ كما لم أبكِ من قبل. ابني لم ينسني حتى وهو يواجه الموت. لكن، هل تعتقدون
بينما كنتُ أقود سيارتي نحو القرية، لاحظتُ سيارة سوداء تلاحقني. كانوا بقايا عصابة المدير الذين يريدون الشفرة المتبقية التي تدينهم جميعاً. حاولوا مضايقتي على الطريق الجبلي، كادوا يدفعونني للهاوية! لكنني تذكرتُ ذكاء ابني.. ضغطتُ على زر صغير في ميدالية المفاتيح التي تركها لي في الصندوق. وفجأة.. تعطلت محركات سيارتهم تماماً! ابني كان قد صمم جهاز تشويش يحميني في حال اقتربت أي سيارة تابعة للبنك من سيارتي. لقد كان ابني يحميني من قبره.. حرفياً!
اليوم، أجلس في حديقة بيتي الصغير بالقرية. البنك الوطني المركزي غير اسمه ليصبح بنك ليوناردو للنزاهة. أصبحتُ أزوره مرة واحدة في السنة، ليس لأسأل عن حساب، بل لأضع إكليلاً من الزهور تحت تمثال ابني الذي يتصدر البهو. الموظفون الذين كانوا يسخرون مني، أصبحوا اليوم ينحنون لي باحترام ويقولون أهلاً بالسيدة التي علمتنا أن الصبر واليقين أقوى من كل خزائن