كل ليلة كان أخي يعطيني شايًا للنوم… ليلة واحدة فقط تظاهرت بالشرب فاكتشفت السر المرعب داخل منزلنا!

لمحة نيوز

أتظاهر بالنوم العميق. رأيت دانيال يدخل ومعه رجل يرتدي معطفاً طبياً أبيض ويحمل حقيبة معدنية. همس الطبيب هل فقدت الوعي تماماً؟ رد دانيال ببرود لم أعهده فيه نعم، لقد أعطيتها الجرعة الكاملة. ابدأ الفحص بسرعة، ليس لدينا الكثير من الوقت قبل أن يبدأ البروتوكول.
اقترب الطبيب مني، وبدأ يسحب عينات من دمي ويضع أجهزة غريبة على رأسي.. كنت أرتجف رعباً من الداخل، لكنني أجبرت نفسي على الثبات. اكتشفتُ أن أخي لا يعالجني، بل يقدمني ك فأر تجارب لشيء مرعب!
ما هو هذا الفحص؟ وماذا وجدوا خلف جدار غرفتي؟
بعد ساعة، رحل الطبيب، وخرج دانيال من الغرفة. نهضتُ من سريري ببطء، وشعرت بدوار طفيف. توجهت نحو مكتب دانيال، لكنني لاحظت شيئاً غريباً في الممر.. لوحة قديمة لأمي كانت مائلة قليلاً.
عندما حاولت تعديلها، شعرت بوجود تجويف
خلف الجدار. ضغطتُ عليه بقوة، فإذا بالجدار يتحرك ليفتح باباً سرياً لم أكن أعلم بوجوده طوال سنوات عيشي في هذا البيت! دخلتُ الممر المظلم، لأجد نفسي أمام غرفة مليئة بالشاشات التي تعرض.. غرفتي من كل الزوايا!
على الطاولة بجانب الشاشات، وجدتُ ملفاً يحمل اسمي وصورة أمي. فتحتُه بِيَدين مرتجفتين، لتسقط منه ورقة مكتوبة بخط يد أمي قبل وفاتها دانيال، إذا علمت سارة بالحقيقة، فإن حياتها ستكون في خطر.. لا تدعها تستيقظ أبداً على ذكرى ذلك اليوم.
وفجأة، شعرت ببرودة خلف عنقي، وصوت دانيال الهادئ المرعب يقول من خلفي لقد حذرتُكِ يا سارة.. الفضول هو ما قتل أمنا، والآن سيقتلكِ أنتِ أيضاً.
التفتُّ نحو دانيال وأنا أصرخ ماذا فعلت بأمي؟ ولماذا تخدرني كل ليلة؟ ضحك دانيال بمرارة وقال أنا لا أخدركِ لأؤذيكِ.. أنا أخدركِ لأنكِ
أنتِ من قتلتِ أمنا في نوبة غضب لم تتذكريها أبداً، والشركة التي يتبع لها ذلك الطبيب هي الوحيدة التي تملك تكنولوجيا لمسح تلك الذكرى من عقلك كل ليلة!
تراجعتُ للخلف بصدمة.. هل أنا قاتلة؟ هل أخي يحميني من نفسي أم يتلاعب بعقلي ليخفي جريمة هو من ارتكبها؟ في تلك اللحظة، رأيت في إحدى الشاشات الطبيب وهو يعود ومعه رجال شرطة.. لكنهم لم يكونوا قادمين للقبض عليه!
لقد انتهى الوقت يا دانيال، قال الطبيب وهو يدخل الغرفة السرية. سارة أصبحت تعرف الكثير الآن، وعملية مسح الذاكرة لم تعد تجدي نفعاً.. علينا الانتقال للمرحلة النهائية.
فهمتُ في تلك اللحظة أن دانيال لم يكن يحميني، بل كان يتقاضى مبالغ ضخمة من هذه الشركة ليجعلني حقلاً لتجاربهم في تعديل السلوك والذاكرة. قصة قتلي لأمي كانت مجرد كذبة زرعها في عقلي لأشعر بالذنب
وأبقى تحت سيطرته!
استجمعتُ قوتي، ودفعتُ دانيال نحو الشاشات، وركضتُ نحو المخرج.. لكن البيت كان مغلقاً تماماً كالسجن.
بينما كانوا يطاردونني في أروقة البيت القديم، تذكرتُ مفتاحاً صغيراً كانت أمي تخبئه في قلادتها التي أرتديها. ركضتُ نحو القبو، وفتحتُ صندوقاً قديماً لأجد فيه هاتفهما السري وتسجيلات تثبت تورط دانيال والطبيب في عمليات اتجار بالبشر وتجارب غير قانونية.
اتصلتُ بالشرطة الحقيقية خارج نفوذ الشركة، وانتظرتُ خلف جدران القبو وأنا أمسك بسكين المطبخ. عندما اقتحموا المكان، لم يجدوا سارة الضعيفة، بل وجدوا امرأة قررت أن تستعيد حياتها.
اليوم.. دانيال خلف القضبان، والشركة تم إغلاقها. أما أنا، فلا أشرب الشاي قبل النوم أبداً.. فأنا أفضل أن أواجه كوابيسي وأنا مستيقظة، على أن أعيش أحلاماً مزيفة من صنع
خائن.

تم نسخ الرابط