لحظـة انكشـاف الكذبـة كـاملة

لمحة نيوز

بعد حادثة العربية اللي حصلت لجوزي، دخل في غيبوبة، ورحت أزوره في المستشفى وأنا ماسكة إيد بنتي. كنا واقفين جنب السرير، وفجأة حسّيت بإيدها بتشد على دراعي جامد. قربت مني وهمست بقلم مني السيد 
ماما بابا صاحي هو بيعمل نفسه في غيبوبة.
بصيت لها باستغراب وقلت لها بهدوء
إزاي يعني؟ ده مستحيل.
لكن هي ما جادلتنيش بس حطت الموبايل في إيدي.
أول ما بصيت على اللي في الشاشة حسّيت الدم اتجمّد في عروقي.
في نفس اللحظة مسكت إيدها وخرجنا من المستشفى فورًا.
أول مرة بنتي مريم قالت إن أبوها أحمد بيتمثّل الغيبوبة، كنت تقريبًا هزعق لها.
إحنا كنا عايشين في كابوس من ساعة حادثة أحمد. متوفرة على روايات و اقتباسات بقاله ١١ يوم في المستشفى. كل يوم بصحى وأنا مستنية مكالمة تقول إنه اتحرك، أو فتح عينه، أو حصل أي تحسن.
لكن كل مرة الرد كان واحد
حالته مستقرة لكن لسه مش واعي.
إصابة شديدة في الرأس ولازم نستنى.
مريم كان عندها ١١ سنة بس، لكن كانت سامعة كلام الدكاترة وهمس القرايب، وفاهمة إن ممكن أبوها ما يرجعش لطبيعته تاني.
عشان كده لما شدت دراعي جنب سريره وقالت
ماما بابا صاحي هو بيعمل نفسه نايم.
أول إحساس جالي كان الغضب.
قلت لها بهمس
الكلام ده ما ينفعش يا مريم مستحيل.
هي ما ردتش بس مدت إيديها بالموبايل.
على الشاشة كانت صورة لسه متصورة

من ثواني لما كنت واقفة برا الغرفة بكلم الممرضة.
أحمد كان نايم زي كل مرة لونه شاحب، ومتحركش تحت البطانية.
لكنمتوفرة على روايات و اقتباسات عينيه كانوا مفتوحينمش مفتوحين كأنه لسه فايق ولا تايهين.
لا كانوا مركزين.
كان باصص مباشرة على موبايل مريم.
قلبت الصورة اللي بعدها في المعرض
لقيته مغمض عينيه تاني، ووشه رجع ساكن زي كل مرة حد من طاقم التمريض يدخل الغرفة. متوفرة على روايات و اقتباسات جسمي كله برد فجأة.
رفعت عيني وبصيت له على السرير.
أحمد كان لسه زي ما هو
ساكن تمامًا
جهاز ضربات القلب بيطلع صوت منتظم
خرطوم الأكسجين في أنفه
وإيده سايبة جنب جسمه.
لو ما كنتش شوفت الصورة كنت صدقت كل كلمة قالها الدكاترة.
مسكت إيد مريم جامد لدرجة إنها اتألمت.
قلت لها بهدوء
يلا بينا.
خرجنا من الأوضة
ومشينا في الطرقة
لحد ما نزلنا جراج المستشفى.
ما حد فينا اتكلم.
بس أول ما قفلت باب العربية بصيت لها وسألت
إمتى لاحظتي ده؟
مريم كانت باصة قدامها وقالت
امبارح لما كنتي بتعيطي جنبه، شفت صوابعه اتحركت شوية. افتكرت إني بتخيل.
لكن النهارده لما خرجتي من الأوضة فضلت واقفة جنب الشباك. وبصيت على وشه في انعكاس شاشة موبايلي
لقيته فتح عينيه.
مسكت الدركسيون وحاولت أتنفس.
حادثة أحمد حصلت يوم التلات بالليل.
كان راجع من عشا شغل، والعربية خبطت في
الحاجز على طريق سريع برا القاهرة.
الشرطة قالت الطريق كان مبلول
وما كانش فيه عربية تانية في الحادثة.
إصاباته كانت خطيرة بس مش مفهومة.
كدمات
ارتجاج في المخ
وضلع مكسور.
لكن ما فيش تورم خطير في المخ.
واحد من الدكاترة قال الجملة دي بهدوء في تالت يوم متوفرة على روايات و اقتباسات بس وقتها كنت منهارة ومش قادرة أفكر.
دلوقتي كل التفاصيل رجعت في دماغي مرة واحدة.
مكالمات شركة التأمين.
النظرة القلقة على وش شريكه في الشركة.
اختفاء موبايله من وقت الحادثة.
وإلحاح أخته المستمر إني أمضي توكيل رسمي باسمه وهو لسه في العناية المركزة. متوفرة على روايات و اقتباسات بصيت تاني لموبايل مريموبعدين رفعت عيني لبرج المستشفى.
الحقيقة بقت واضحة.
جوزي ما كانش في غيبوبة.
وكان فيه سر كبير
وسر ده كان بيخبيه عني وعن بنتي بقصد.
يتبع
بقلم مني السيد 
الجزء الثاني
سقت العربية لحد البيت من غير ما أتكلم كلمة. الصوت الوحيد اللي كان في العربية هو نفس بنتي مريم وهي قاعدة جنبي.
لكن دماغي كان بيلف حوالين سؤال واحد بس سؤال مستحيل.
ليه راجل يمثل إنه في غيبوبة قدام مراته وبنته؟
لما وصلنا البيت، إحساس الصدمة اختفى شوية وحل مكانه إحساس أخطر.
أحمد طول عمره كان راجل حريص جدًا. هادي زيادة عن اللزوم، لدرجة إن هدوءه ساعات كان بيبان برود متوفرة على
روايات و اقتباسات . لما كان يبقى تحت ضغط، كان بيتحكم في نفسه بشكل يخليك ما تعرفش تقرأه.
كان شغال مدير مالي في شركة كبيرة لمواد البناء في القاهرة الجديدة.
وطول جوازنا كنت فاكرة إن هدوءه ده معناه إنه راجل يعتمد عليه.
لكن السنة الأخيرة حاجة فيه اتغيرت.
بدأ يخبي موبايله.
يرد على مكالمات متأخرة بالليل برا البيت.
وبقى بيتكلم كتير جدًا عن التأمين على الحياة والوصايا والأوراق المالية ويأكد عليّ إني عارفة كل حاجة موجودة فين. بقلم مني السيد 
وقتها افتكرت إنه مضغوط في الشغل.
دلوقتي بدأت أفهم إنه كان بيحضّر لحاجة.
بالليل، بعد ما مريم طلعت أوضتها، دخلت مكتب أحمد لأول مرة من ساعة الحادثة.
كنت عارفة كلمة سر الكمبيوتر لأنها كانت تاريخ جوازنا.
المعلومة دي فجأة حسّيت إنها حاجة حزينة جدًا.
فتحت الجهاز
واللي شوفته خلال ساعة واحدة بس خلاني أحس إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
كان فيه تحويلات فلوس من حسابنا المشترك لشركة استشارات اسمها
مجموعة الميريتون الاستشارية.
شركة عمري ما سمعت عنها قبل كده.
لقيت كمان إشعارات رسائل مشفرة من تطبيق ما شفتوش قبل كده على موبايله.
لكن أسوأ حاجة كانت فولدر على سطح المكتب اسمه متوفرة على روايات و اقتباسات .نسخة احتياطية للوصية.
جواه ملفات ممسوحة ضوئيًا
فيها توقيعي أنا على أوراق أنا عمري
ما مضيتها.
واحدة منهم كانت بتقول إن لو أحمد بقى غير قادر يدير أموره،
يبقى أخته منى هي المسؤولة
تم نسخ الرابط