لحظـة انكشـاف الكذبـة كـاملة

لمحة نيوز

مؤقتًا عن صندوق تعليم مريم
لو اتقال إن حالتي النفسية مش مستقرة بعد الصدمة.
وفي ملف تاني
مسودة رسالة بتقول إني عندي تاريخ مع القلق وعدم الاستقرار في اتخاذ القرار.
فضلت قاعدة قدام الشاشة مش قادرة أتحرك.
أحمد ما كانش بس بيخبي سر.
كان عامل خطة هروب كاملة.
تاني يوم الصبح اتصلت بابن خالتي الرائد عمر مرسي،
وهو ضابط مباحث في مديرية أمن الجيزة.
حكيت له كل حاجة
من صورة مريم لحد الأوراق المزورة.
عمر سمعني من غير ما يقاطعني.
ولما خلصت قال بهدوء
إوعي تواجهيه.
وإوعي تكلمي المستشفى دلوقتي.
ابعتِي لي كل حاجة فورًا.
بعد تلات ساعات بس عمر اتصل بيا تاني.
وصوته كان مختلف.
قال إن تقرير حادثة أحمد فيه مشاكل.
العسكري اللي عاين الحادثة كتب إن
الضرر في العربية كان خفيف
ومش مناسب لحادثة بسرعة عالية تخلي حد يدخل غيبوبة.
الإيرباج فتح
لكن العربية من جوه ما اتدمرتش.
وكمان جهاز تسجيل البيانات في العربية بيقول إن أحمد فرمل قبل الخبطة
مش فقد السيطرة.
سألته
يعني ليه يعمل كده؟
عمر سكت لحظة وبعدين قال
يمكن كان محتاج يبقى عاجز قانونيًا.
أو يمكن حد بيساعده.
الشخص ده ظهر بعد الظهر.
منى أخت أحمد جت البيت من غير ما تقول. بقلم مني السيد 
شايلة صينية أكل وعلى وشها نفس الحزن المصطنع اللي بقاله أيام.
عمرها ما كانت بتحبني
بس دلوقتي لاحظت حاجة ما كنتش واخدة بالي منها قبل كده.
هي ما كانتش خايفة على أحمد يموت.
كانت خايفة يفوق بدري.

حطت الأكل على الرخامة وسألتني لو فكرت أخليها تساعدني في إدارة الأمور.
وبطريقة عادية زيادة عن اللزوم قالت إن الشؤون الاجتماعية في المستشفى ممكن تساعدني أنقل بعض صلاحيات أحمد مؤقتًا لو أنا تعبانة نفسيًا.
ابتسمت وقلت لها إني بفكر في كل حاجة.
أول ما مشيت اتصلت بعمر تاني.
وقالي حاجة خلت الدم يتجمد في عروقي.
شركة الميريتون اللي الفلوس رايحة لها
مرتبطة ب جوز منى وهو محامي متخصص في الإفلاس.
وكمان
شركة أحمد نفسها كانت على وشك تحقيق اتحادي في قضية فساد مالي.
لو أحمد كان صاحي
كان ممكن يتستدعى للتحقيق ويتسأل ويقدم مستندات.
لكن لو فضل في غيبوبة
كان ممكن تتزور توقيعاته
وتتحول الفلوسمتوفرة على روايات و اقتباسات ..واللوم يتزق على ناس تانية.
ساعتها فهمت الحقيقةجوزي ما كانش بيهرب من الألمكان بيهرب من السجن.
وكان مستخدم سرير المستشفى كأنه ستار
بينما أخته بتساعده ينهب حياتنا من حوالينا.
الجزء الثالث
عمر تصرف بسرعة.
لأن أحمد رسميًا مريض في المستشفى، ما كانش سهل تتاخد إجراءات قانونية فورًا.
لكن لو كان واعي وبيخدع الدكاترة عمدًا
والقضية فيها تزوير وأموال
ساعتها الوضع يختلف.
اتفق عمر مع محقق في قضية الفساد
ومع إدارة المستشفى بعد ما شافوا صور مريم.
الخطة كانت بسيطة.
ما حدش يتهم أحمد مباشرة.
لكن يحطوه في موقف ما يقدرش يتحكم فيه.
بعد يومين
مريم راحت تبات عند صاحبتي ليلى.
وأنا رجعت المستشفى
بنفس شكل الزوجة المنهكة
اللي أنا اتعودت ألبسه.
عمر والمحقق كانوا مستنيين في أوضة قريبة.
ودكتور المخ والأعصاب الدكتور سامح كمال دخل يعمل فحص جديد.
لما دخلت الأوضة
أحمد كان زي كل مرة.
عينه مقفولة.
وشه ساكن.
وللحظة شكّيت في نفسي.
لكن افتكرت صورة مريم.
قعدت جنبه وقلت بهدوء
أنا ما مضيتش أي أوراق.
ومنى جت البيت تاني.
وبعدين قربت منه وقلت الجملة اللي عمر طلب مني أقولها.
المحققين هنا يا أحمد
وقالوا إنهم لقوا موبايلك اللي كان ضايع.
الحركة كانت صغيرة جدًا.
لكن شفت حلقه يتحرك.
بعدها بدقايق دخل الدكتور ومعاه الممرضين.
بدأوا الفحص.
ضوء في العين.
استجابة للألم.
أسئلة.
أحمد ما تحركش.
لحد ما المحقق وقف عند الباب وقال
كمان بالمناسبة
إحنا اتكلمنا مع منى.
وهي بتتعاون معانا.
فجأة
عينيه اتفتحت.
الغرفة كلها سكتت.
بصلي
وبص للدكتور
وبص للرجالة عند الباب.
والرعب ظهر على وشه بسرعة مرعبة.
الممرضة همست
يا نهار أبيض
الدكتور قال بصرامة
حضرتك سامعني يا أستاذ أحمد؟
أحمد حاول يتكلم
لكن صوته كان مبحوح بعد أيام من السكوت.
المسرحية انتهت.
اللي حصل بعد كده كان قذر وأقل درامية مما توقعت.
أحمد فعلًا كان مصاب بارتجاج في المخ
وفي أول يومين كان بين الوعي واللاوعي.
لكن من اليوم الرابع
عرف إنه قادر يتكلم ويتحرك.
واختار ما يعملش كده.
كان عارف إن التحقيق قرب
وعارف إن المستندات اللي ضده موجودة.
وكان معتمد إن منى وجوزها يحولوا الفلوس
ويضغطوا عليّ أمضي الأوراق
ويبنوا
قصة إنه ضحية ضغط نفسي في الشغل.
وكان فاكر إن حزني هيخليني أوافق على كل حاجة.
لكن اللي ما حسبش حسابه
بنت عندها ١١ سنة.
لاحظت إن أبوها بيبص لما يفتكر إن محدش شايفه.
بعد تلات أسابيع
منى وجوزها اتقبض عليهم بتهم التآمر والاحتيال.
أحمد خرج من المستشفى
لكن تحت إشراف قانوني.
وشركته بدأت تتعاون مع التحقيق.
والقضية بقت في الأخبار فترة.
أنا حرصت إن اسم مريم ما يظهرش في أي حتة.
الطلاق كان صعب لكنه سريع.
في آخر جلسة
أحمد حاول يبصلي بنفس النظرة القديمة
كأن بينا لغة سرية ممكن تنقذه.
لكن الحقيقة
كل حاجة كنت بحبها فيه
ماتت قبل الحادثة بكتير.
بقلم مني السيد 
بعد شهور
مريم سألتني مرة
ماما إنتي بتكرهي بابا؟
قلت لها الحقيقة.
لا الكره حمل تقيل.
بس عمري ما هقدر أثق فيه تاني.
هزت راسها
كأنها فهمت أكتر مما المفروض طفلة تفهمه.
بعد سنة
أنا ومريم نقلنا بيت أصغر في المعادي.
بابه لونه أزرقمتوفرة على روايات و اقتباسات ..وعندنا جنينة صغيرة.
زرعنا طماطموتبنينا كلب صغير خواف. وبقينا ننام الليل
من غير مكالمات مستشفياتولا محامينولا أسرار.
لكن ساعات
لسه بافتكر أوضة المستشفى.
الأجهزة
الهدوء
وصورة مريم على الموبايل.
الناس بتتخيل إن الخيانة دايمًا صوتها عالي
صريخ وخبط أبواب.
لكن أحيانًا
الخيانة بتكون أهدى من كده بكتير.
أحيانًا
بتكون نايمة بهدوء على سرير مستشفى.
مستنية بس إنك تصدقها.
النهاية بقلم مني السيد
بعد ما خرجت من
المستشفى، فضلت ماشية في الشارع وبنتي مريم ماسكة في إيدي وبترتعش.. رحت قعدت في مكان بعيد وفتحت الفيديو تاني وتالت.. دققّت في ملامح أحمد، شفت نظرة عينيه وهو بيبص
تم نسخ الرابط