لحظـة سقـوط القـناع

لمحة نيوز

دراعي بالحقوق والمؤخر.. هنا نور أختي ظهرت في الصورة تاني. نور اكتشفت إن وليد كان بيمضي مكاني على موافقات لعمليات حقن مجهري وهمية، وكان بيزور إمضائي عشان يسحب الفلوس من حسابي البنكي الخاص. روحنا للمحامي، وقدمنا بلاغ تزوير ونصب.. وليد لقى نفسه بين نار السجن ونار الفضيحة.
بعد سنة من المحاكم، حصلت على طلاقي وحقوقي كاملة.. وليد خسر كل حاجة، أهله اتبروا منه بعد ما عرفوا إنه غشهم هو كمان، وصحته بدأت تتدهور بسبب الأدوية الغلط اللي كان بياخدها سرًا. أنا النهاردة، واقفة في شقتي الجديدة، بدأت مشروع خاص بيا، ومعايا نور اللي مسبتنيش لحظة. اتعلمت إن الخلف مش بس طفل، الخلف هو إنك تسيب ذكرى طيبة وصدق.. والراجل اللي يبيع كرامة مراته عشان يداري عيبه، مبيستحقش حتى إنه يتقال عليه راجل. 
بعد ما خرجت من المستشفى، فضلت ماشية في الشارع وبنتي مريم ماسكة في إيدي وبترتعش.. رحت قعدت في مكان بعيد وفتحت الفيديو
تاني وتالت.. دققّت في ملامح أحمد، شفت نظرة عينيه وهو بيبص عليا وأنا بصلي وببكي، كانت نظرة خالية من أي رحمة! لفت نظري إيميلات ممسوحة على لابتوب أحمد كان سايبه مفتوح، مراسلات بينه وبين أخوه سامر.. سامر كاتب له الخطة ماشية تمام يا بطل، المستشفى دي مضمونة والدكتور عادل في جيبنا.. أول ما التقرير النهائي يطلع بإنك في موت إكلينيكي، شركة التأمين هتدفع ال 10 مليون، وهنسافر كلنا بره ونبدأ من جديد. يعني الحكاية مكنتش بس أمومة، دي كانت مؤامرة لسرقة مستقبلي أنا وبنتي!
قررت إني مش هسكت، بس مش هبلغ البوليس دلوقتي.. أنا لازم ألاعبهم بنفس طريقتهم. تاني يوم رحت المستشفى، ودخلت لمكتب الدكتور عادل.. كنت هادية جداً، قلت له يا دكتور، أنا بدأت أفقد الأمل، تفتكر لو سحبنا الأجهزة أحمد هيرتاح؟. الدكتور ارتبك وبدأ يفرك في إيده وقالي لا طبعاً يا مدام، ده قتل عمد! إحنا لازم نستنى لحد ما التقرير يطلع عشان شركة التأمين
تغطي المصاريف. هنا اتأكدت إنه قبض.. خرجت من مكتبه ودخلت أوضة أحمد، وقفت جنبه وهمست في ودنه بكلمة واحدة خلت جهاز نبض القلب يزمر بجنون أنا شفت الفيديو يا أحمد.. والبوليس مستني برا!.
أول ما قولت الكلمة دي، نبضات قلبه في الجهاز بقت سريعة جداً، بس فضل مغمض عينه.. هو محترف تمثيل. وفجأة، الباب اتفتح ودخل سامر أخوه، كان وشه أصفر وشكله مريب.. قالي إيه يا سمر، الدكتور بيقول إنك تعبانة، تحبي تروحي ترتاحي وأنا هفضل جنبه؟. بصيت له وقلت له أنا مش هروح في حتة يا سامر، أنا هفضل هنا عشان أشهد اللحظة اللي الميت فيها هيقوم يمشي على رجليه. سامر بدأ يهددني بصوت واطي سمر، متلعبيش بالنار، أحمد مديون لناس خطر، والفلوس دي هي اللي هتنقذه وتنقذكم.. اسكتي وخديلك مليون جنيه وطلعي نفسك وبنتك من الحكاية دي.
عملت نفسي وافقت على كلام سامر، وقلت له خلاص، أنا عايزة المليون كاش أول ما الفلوس توصل. اللي ميعرفهوش إني كنت مسجلة
الحوار ده كله.. وفي نفس الوقت، كنت تواصلت مع محقق من شركة التأمين وحكيت له الحكاية. اتفقنا إننا هننصب لهم فخ.. المحقق جالي المستشفى بصفته قريب لي، ودخلنا الأوضة.. وفجأة، النور قطع في الدور كله بفعل فاعل، وبدأت صرخة استغاثة في الممر.. هنا أحمد مقدرش يسيطر على أعصابه، افتكر إن فيه هجوم عليه، وفجأة.. قام نط من السرير وبدأ يدور على مخرج!
النور رجع فجأة، وأحمد واقف في نص الأوضة، لابس لبس المستشفى، وعينه مبرقة من الخوف.. لقى نفسه قدام كاميرات شركة التأمين، وقدامي، وقدام البوليس. الدكتور عادل حاول يهرب بس اتمسك عند باب المستشفى.. وأحمد وقع على ركبه وهو بيبكي ويقولي يا سمر والله كنت بعمل كدة عشانكم، الديون كانت هتقتلني!. رديت عليه بحسم اللي بيحب حد، مبيعيشهوش في كابوس موته وهو حي.. أنت قتلت كل حاجة حلوة بينا يا أحمد. أحمد وسامر والدكتور اتسحبوا في الكلبشات.. وأنا أخدت مريم وخرجت، بس المرة دي كنت
بتنفس حرية.

تم نسخ الرابط