حكاية بعد وفاة زوجي وجبروت حماتي
جمل.. ده بيتي أنا وإنتي هنا اللي قاعدة بجميلتي أنا وولادي اليتامى!
الكل اتصدم والصمت ساد المكان.. والحاجة اللي كانت فاكرة إنها ديكتاتور وقع العكاز من إيدها وهي مش مصدقة إن الخدامة هي اللي بقت صاحبة البيت.
حماتي حاولت تمسك نفسها ورفعت عكازها في الهوا وهي بتترعش من الغل إنتي اتجننتي يا بت إنتي بتطرديني من بيت ابني ده أنا أهد البيت ده على دماغك ودماغ اللي خلفوكي! الورق اللي في الخزنة ده يوديكي ورا الشمس!
بصيت لها بمنتهى الثبات وطلعت الموبايل وفتحت الصورة اللي صورتها للعقود بالليل وقربتها من عينيها
شوفي يا حاجة.. اقري الإمضة دي واقري الختم ده. محمود مكنش بس جوزي ده كان سندي اللي مسبنيش حتى وهو تحت التراب. الورق ده بيقول إن البيت ده بتاعي وإن ورث ولادي في حفظ وصون بعيد عن إيدك. والورق اللي في خزنتك ده مجرد خيال مآتة كنتي بتهشي بيه عليا عشان أخدمك!
بصيت لسلايفي اللي كانوا واقفين فاتحين بؤهم ولبناتها اللي برطمو بالخوف
وإنتوا يا هوانم.. يا اللي كنتوا بتعاملوني كأني شغالة بلقمتي شقتك يا عبير ملمسش فيها قشة بعد النهاردة والهدوم اللي كنتوا بترموهالي أغسلها تقدروا تغسلوها لنفسكم.. أو تيجوا تترجوني عشان أوافق تقعدوا في بيتي يوم واحد زيادة!
عبير بصوت مهزوز إنتي بتهددينا يا ليلى ده إحنا لحمك ودمك!
رديت
لحمي ودمي ده إنتوا كنتوا بياكلوا في لحمي وأنا حية! كنتوا بتشوفوني بمسح الأرض بدموعي وبتضحكوا.. النهاردة الدور عليكم. يا حاجة الخزنة اللي كنتي بتذليني بيها بقيت أنا اللي معايا مفتاحها الحقيقي القانون.
حماتي قعدت على الكنبة وهي بتنهج العكاز وقع من إيدها وصوت خبطته على الأرض كان هو نهاية حكمها. بصت في الأرض وقالت بصوت مكسور يا شماتة الناس فيا.. الكنة اللي كنت ممشياها بالمسطرة هي اللي هتتحكم فينا
قلت لها وأنا بلم هدوم ولادي وبحضر نفسي للخروج عشان أرفع القضية رسميا
الناس مش هتشمت فيكي الناس هتعرف إن الظل .م آخره وحش. أنا مش هطردك لأني أصيلة بس من النهاردة مفيش سخرة. هتعيشي هنا ضيفة معززة مكرمة بس إيدك متتمدش على حاجة مش بتاعتك ولسانك ميتطاولش على يتيم.. وإلا قسما بالله يا حاجة الوصية دي هتتنفذ بالحرف وساعتها مش هتلاقي حتى ركن تنامي فيه!
خرجت من الصالة وولادي في إيدي مرفوعة الراس والبيت اللي كان سج .ن بقى بالنسبة لي مملكة.
تمت بحمد الله
اسمي ليلى، توفي زوجي حسن وتركني في بيت عائلة لا يعرف الرحمة. حماتي، التي كانت تدعي حب ابنيها، تحولت بعد وفاته إلى وحش كاسر. كانت تراني أمسح السلم بضهري المحني وتقول لي ببرود امسحي بضمير يا ليلى، الورث ثمنه غالي!. كنت أصمت من أجل أطفالي اليتامى،
في يوم كنت أبكي من شدة التعب، طلبتُ منها أن ترحمني من غسيل سجاد بناتها اللاتي يأتين للنزهة فقط. ضحكت حماتي بسخرية وقالت لو فكرتِ تشتكي، هوزع ورث ولادك على أعمامهم، وهخرجك من هنا بهدومك!. تجمدت في مكاني.. هل تستطيع حقاً حرمان اليتامى من حق أبيهم؟ كان الرعب يسكن قلبي من فكرة تشريد أطفالي.
ذات ليلة، بينما كنت أنظف البدروم كما أمرتني، تعثرت بقدمي في صندوق خشبي قديم كان حسن يضع فيه أدواته. شعرت بقلبي ينبض بقوة، وكأن روح زوجي تناديني. فتحت الصندوق ووجدت في قاعه مظروفاً مغلفاً بالبلاستيك وعليه عبارة واحدة بخط يده أمان لليلى والأولاد فتحت المظروف بيد ترتجف، سقطت منه أوراق رسمية مختومة بختم الشهر العقاري. كانت عقود بيع وشراء نهائية! حسن، رحمه الله، كان قد باع لي كل ممتلكاته نصيبه في البيت والأرض قبل وفاته بشهر واحد، وكأنه كان يعلم أن أهله سيهدرون حقي. صرخت بصوت مكتوم من الفرحة.. الحق معي الآن!لم أخبر أحداً بالسر فوراً. قررت أن أستمر في دور الخادمة ليومين إضافيين لأرى مدى قسوتهم. في هذين اليومين، تعمدت حماتي إهانتي أمام الضيوف، وسلايفي كن يضحكن على منظري وأنا أنظف أحذيتهن. كنت أبتسم في سري وأقول الضحك سيكون لي في النهاية أمرتني حماتي بطبخ وليمة كبيرة لبناتها