حـلم الـمصيف..
غير القانون. وفعلاً البوليس جيه، وحصلت مفاجأة في المحضر خلت حماتي تلطم على وشها! واقفة في مكتب أمن الفندق، والشرطة وصلت.. حماتي بتمثل الإغماء وأحمد صوته جايب آخر الممر دي مراتي ودي فلوسي وهي سرقتني وجت تصيف بيهم! الظابط بص بهدوء وقال يا مدام مروة، الأستاذ بيقول إن الفلوس اللي حجزتي بيها دي بتاعته، وإنك خدتيها من دولابه قبل ما تمشي. أنا ضحكت بوجع وطلعت برينت من البنك باسمي، ووريتهم تواريخ السحب اللي كانت ماشية مع أيام الأوفر تايم بتاعي في المصنع. بس المفاجأة كانت لما الظابط بص لأحمد وقاله طيب يا أستاذ، إنت بتقول إنك معاك فلوس تانية كانت مفقودة.. تحب نفتش شنطتك بالمرة عشان نتأكد؟ أحمد وشه بقى أزرق وفجأة حاول يهرب!
الأمن مسك أحمد، وبتفتيش شنطته لقوا رزمة فلوس كبيرة ومربوطة بأستك المصنع! أنا اتصدمت.. دي فلوس الجمعية اللي أحمد قالي إنها اتسرقت منه في الميكروباص الشهر اللي فات، وخلاني استلفت من أهلي عشان نسدد للناس! أتاري أحمد كان شايل الفلوس دي عشان يديها لأمه توضب بيها شقتها، وكان بيمثل
في القسم في الغردقة، الدنيا كانت مقلوبة. حماتي مدام سعاد لما لقت إن الموضوع فيه حبس وفضيحة، وإن ابنها لبس قضية سرقة جمعية وتزوير.. عملت حركة محدش يتخيلها! بصت لأحمد وقالت قدام الظابط أنا ماليش دعوة يا باشا! هو اللي جالي وقالي يا أمي أنا لافف على فلوس مروة وهنخليها هي اللي تدفع توضيب الشقة.. أنا كنت فاكراه بيمزح، معرفش إنه حرامي! أحمد بص لأمه بذهول أمي! إنتي بتقولي إيه؟ ده إنتي اللي قلتيلي مروة معاها فلوس كتير من المصنع ولازم ناخدها منها! الخناقة بدأت بينهم، والاتنين بقوا ينهشوا في بعض قدامي وأنا واقفة بتفرج ببرود.
أحمد صرخ فيها ده أنا كنت هبيضلك الشقة بفلوس مراتي يا ظالمة! وهي ردت عليه تبيض إيه يا منيل؟ إنت فضحتنا وسط السياح والناس، غور الهي تتشك في قلبك! أنا قعدت على
أحمد خرج من القسم بكفالة، ورجع المصنع فاكر إنه هيلاقي وظيفته مستنياه. بس المدير رفض يدخله، وقاله اللي يسرق مراته ويخون أمانة زمايله في الجمعية، ملوش مكان وسطنا. أحمد بقى واقف على باب المصنع، بيشوفني وأنا خارجة بعربيتي
طلعتله مبلغ بسيط وقلتله ده لله.. مش عشانك. خده عالج بيه مامتك،
ومشوفش وشك تاني لا في المصنع ولا في حياتي. طلعت بالعربية وسبته ورايا هو وماضيه الكئيب. النهاردة بقت صاحبة ورشة صغيرة لتصنيع قطع الغيار، وبقت مثال لكل ست في المصنع إن اللقمة الحلال بالكرامة، أحسن بكتير من عيشة الذل تحت حكم الحماة وجوز ضعيف الشخصية.