في الحفله العائليه
واحدة البيت ده مش هدخله تاني.. بس بكره هتيجوا تبوسوا رجلي عشان أسامحكم.
بعد ليلة واحدة من الطرد.. الأم جت تزحف تحت رجلي! الحقي أختك يا جولييت البيت هيضيع!
تاني يوم الصبح، كنت قاعدة بحاول أهدي ليلي وأقنعها إنها لسة جميلة من غير شعر، وفجأة جرس الباب رن بهستيريا. فتحت لقيت أمي واقفة، وشها شاحب وعينيها منفوخة من العياط. أول ما شافتني، كانت عايزة تترمي على رجلي جولييت.. أرجوكي يا بنتي، ساعدي أختك! سامانثا ضاعت!
بصيت لها ببرود وقلت لها مش دي الملعونة؟ مش دي اللي بنتها لقيطة؟ جاية ليه دلوقتي؟ أمي قالت وهي بتشهق سامانثا اترفدت من شغلها الصبح، والبنك بعت لها إخطار بالحجز على شقتها اللي إنتي ضامناها.. والشركة اللي إنتي بتمتلكي أسهم فيها سحبت منها كل الامتيازات! إنتي اللي عملتي كدة؟
ابتسمت بمرارة وقلت لها أنا مبعملش حاجة يا ماما.. أنا بس فعلت البند اللي في العقد. البند اللي بيقول إن أي إساءة ليا أو لوريثتي ليلي بتلغي كل الدعم المادي اللي كنت بقدمه ليكم من ورا ضهركم طول السنين دي!
أمي صرخت يعني إنتي اللي كنتي بتصرفي علينا؟ إحنا كنا فاكرين إن ده ورث أبوكي! رديت عليها أبويا مسبش غير ديون.. أنا اللي سددتها وأنا اللي عملت لسامانثا كيان، وهي النهاردة دمرته بضحكتها
بعد ساعة، سامانثا جت وهي منهارة، وشها باهت تماماً ومن غير مكياج. دخلت البيت وهي بتترجى جولييت.. أنا أسفة، مكنتش أعرف إنك إنتي اللي بتمولي حياتي.. أرجوكي متخربيش بيتي!
أنا ندهت على ليلي. ليلي طلعت وهي لابسة كاب صغير، ملامحها كانت حزينة بس قوية. قلت لسامانثا أنا مش هقرر.. ليلي هي اللي هتقرر. لو سامحتك، هرجعلك كل حاجة.
سامانثا نزلت لمستوى ليلي وقالت أنا أسفة يا ليلي.. كانت مزحة بايخة. ليلي بصت لها بكل براءة وقالت جملة خلتنا كلنا نعيط يا طنط، شعري هيطلع تاني.. بس قلبي اللي اتكسر لما كنتي بتضحكي عليا، هيطلع إزاي؟
ليلي بصت لي وقالت ماما.. خليها تمشي، أنا مش عايزة فلوسها ولا عايزة أشوفها تاني. بصيت لسامانثا وقلت لها سمعتي؟ الباب يفوت جمل. ومن النهاردة، مفيش سنت واحد هيدخل جيبكم.. عيشوا حياتكم المزحة بعيد عننا.
طردتهم وقفلت الباب، وقررت إني أبدأ حياة جديدة مع بنتي، بعيد عن عيلة مش بتعرف قيمة الرحمة.
المحامي دخل بيت أمي بالحجز التنفيذي.. وسامانثا عرفت إن المزحة قلبت بخراب مستعجل! جولييت مش هتسيب حق بنتها.
بعد أسبوع من طردهم، سامانثا كانت فاكرة إني بهدد وخلاص، وإن الدم مش بيبقى مية. كانت قاعدة مع أمي في الصالون بيخططوا إزاي يضغطوا عليا بمصاريف المدرسة
فتحت أمي لقت محضر ومعاه اتنين عساكر ومراد المحامي بتاعي. المحضر ببرود معانا أمر تنفيذ بالحجز على المنقولات والسيارة المسجلة باسم السيد والد جولييت اللي هي في الحقيقة ملك جولييت حالياً لسداد ديون متأخرة.
سامانثا صرخت ديون إيه؟ إحنا معليناش مليم لحد! مراد المحامي ابتسم وقال لها يا آنسة سامانثا، إنتي كنتي بتمضي على وصولات أمانة شهرية مقابل مصروفك الشخصي اللي جولييت كانت بتديهولك.. والوصولات دي النهاردة اتحركت في المحكمة.
أمي مسكت قلبها وقالت يا جولييت.. دي أختك! هترميها في السجن عشان خاطر خصلتين شعر؟ رديت عليها من ورا المحامي ببرود يا ماما، إنتي مش قلتي لي ملعونة؟ وأنا كملعونة، قررت أوريكوا اللعنة بجد. القلم اللي نزل على وش سامانثا كان مجرد تحية.. الجحيم لسه بيبدأ!
سامانثا بدأت تنهار وتعيط بجد أنا آسفة يا جولييت! والله كانت فكرة منة صحبتي هي اللي قالت لي نصور فيديو تيك توك ونحلق لها عشان نجيب مشاهدات وتتشهري!
بصيت لها بقرف عشان مشاهدات تكسري قلب طفلة؟ عشان تريند تحلقي لبنت أختك ع الزيرو وتصوريها وهي بتعيط؟ طلعت ليلي من العربية، كانت لابسة بروكة جميلة جداً جيبتها لها من باريس، وشكلها زي الأميرات. ليلي بصت لخالتها
سامانثا اتصدمت إن الطفلة الصغيرة بقت أذكى منها. المحامي كمل شغله وبدأوا يشيلوا العفش، وأمي وسامانثا بقوا قاعدين على البلاط في بيت كان ملكهم.. وبقى ملكي!
بعد شهر، البيت بقى فاضي تماماً. اشتريت البيت من المزاد العلني وكتبته باسم ليلي. قررت أحول البيت ل مركز لدعم الأطفال اللي بيتعرضوا للتنمر أو الإساءة، وسميته مركز ليلي للأمل.
أمي وسامانثا بقوا ساكنين في شقة إيجار صغيرة جداً في منطقة شعبية، وسامانثا بتشتغل في محل بسيط عشان تصرف على نفسها. رحت لهم مرة واحدة بس.. مش عشان أشمت، لكن عشان أديهم الدرس الأخير.
رميت لسامانثا ماكينة حلاقة على التربيزة وقلت لها دي هدية مني ليكي.. عشان كل ما تشوفيها تفتكري إن الوجع مش بس في الشعر اللي بيتحلق، الوجع في الضمير اللي بيموت. بنتي كبرت وبقت قوية.. وإنتي صغرتي لدرجة إن محدش بقى شايفك.
سبتهم ومشيت وأنا شايلة ليلي على كتفي، وهي بتضحك ضحكة حقيقية من القلب. مفيش أغلى من كرامة ولادنا.. وأي حد يفكر يلمس
شعرة منهم، لازم يعرف إن الرد