راعي في الأربعين لم يقترب من امرأة في حياته… حتى طرقت غريبة بابه أثناء عاصفة مدمّرة!

لمحة نيوز

باب الإسطبل، الفانوس في إيده بيتهز من الهوا الشديد، والمطر بيضرب وشه بقسوة. فتح الباب ببطء، والصدمة كانت في الزاوية البعيدة.. ست مرمية على القش، هدومها غرقانة طين وفستانها مقطع، وشعرها الأسود مغطي وشها تمامًا.
دييغو اتجمد.. هو اللي بقاله 40 سنة بيخاف يقرب من خيال ست، دلوقتي فيه واحدة في بيته! قرب منها بخطوات مرعوبة، وبطرف الفانوس رفع شعرها عن وشها.. كانت جميلة لدرجة توجع القلب، بس وشها كان فيه كدمة زرقاء كبيرة، وإيدها كانت قفشة على شنطة صغيرة وكأنها ماسكة في حياتها!
فجأة، فتحت عينيها.. عيون مليانة رعب، وأول ما شافته صرخت صرخة مكتومة وحاولت تبعد، بس جسمها خانها ووقعت فاقدة الوعي بين إيديه.. دييغو لقى نفسه شايل كتلة من الغموض وداخل بيها بيته اللي معرفش غير الصمت لسنين طويلة.
يا ترى الست دي بتهرب من مين؟ وإيه اللي في الشنطة اللي خايفة عليها كدة؟
دييغو حطها على السرير، وغطاها ببطانية صوف تقيلة. قعد بعيد يراقبها بنظراته الخضرا الحادة.. كان خايف، بس الفضول كان أقوى. بص للشنطة اللي وقعت منها على الأرض، كانت تقيلة بشكل غريب. فتحها ببطء، وعيونه وسعت من الصدمة.. الشنطة مكنش فيها هدوم، كان فيها سبائك ذهب وعقد ألماس قديم عليه شعار عيلة ملكية!
أنتِ مين يا غريبة؟ وإيه
اللي جابك لصحراء مكنش فيها غيري؟ همس دييغو لنفسه وهو بيبص لوجها الشاحب. فجأة، بدأت تهلوس وهي نايمة، كلمات متقطعة بالإسبانية القديمة لا يا أليخاندرو.. مش هتاخدها.. الموت أرحم.. دييغو.. ساعدني!
دييغو اتنفض من مكانه.. قالت دييغو؟ هي تعرفني؟ ولا ده مجرد هلاوس؟ الصدمة الأكبر كانت لما لقى ورا ودنها وشم صغير جدًا، عبارة عن مفتاح مكسور.. الوشم ده دييغو شافه قبل كدة، شافه في صورة قديمة لأمه اللي سابته وهو صغير ومشت!
هل الست دي ليها علاقة بماضي دييغو اللي حاول يهرب منه؟ ومين أليخاندرو اللي بتخاف منه ده؟
بعد ساعات، فاقت الغريبة. بصت حواليها برعب، وأول ما شافت دييغو، حاولت تقوم وهي بتترعش أنا فين؟ أنت مين؟ والشنطة.. فين الشنطة؟ دييغو رد بهدوء مريب أنتِ في مزرعتي، والشنطة معايا.. بس السؤال الأهم، أنتِ مين؟ وإيه اللي جابك هنا ومعاكي تروة تدفع تمن البلد دي كلها؟
نزلت دموعها وقالت بصوت مكسور اسمي لوسيا.. وأنا بهرب من راجل مبيعرفش الرحمة. لو عرف إني هنا، هيحرق المزرعة دي بمن فيها. أرجوك سيبني أمشي! دييغو قرب منها ورفع شعرها ورا ودنها والوشم ده؟ المفتاح المكسور ده سر عيلتي أنا.. إزاي وصل ليكي؟
لوسيا اتصدمت، وبصت لعيونه الخضرا بتركيز أنت دييغو ميندوزا؟ ابن ماريا؟ دييغو حس
إن الأرض بتلف بيه.. أيوة، أنا هو.. إزاي تعرفي أمي؟ ردت لوسيا بصدمة أكبر أمك مسبتكش وهربت يا دييغو.. أمك اتخطفت عشان تحمي السر اللي في الشنطة دي، وأنا اللي كنت محبوسة معاها في نفس السرداب لسنوات!
الحقيقة بدأت تظهر.. دييغو مكنش وحيد بالصدفة، كان وحيد بفعل فاعل! مين اللي خطف أمه؟ وإيه السر اللي في الشنطة؟
قبل ما دييغو يفهم الحكاية كاملة، سمع صوت حوافر خيل بتقرب من المزرعة.. صوت مش حصان واحد، دي كتيبة كاملة! لوسيا وشها بقى لونه أبيض زي الورقة وصلوا.. أليخاندرو وصل! اهرب يا دييغو، سيبني وخد الشنطة واهرب!
دييغو، الراجل اللي قضى حياته في الصمت، فجأة اتحول لأسد. مسك بندقيته القديمة، وبص للوسيا وقال لها بلهجة مسمعهاش حد منه قبل كدة محدش بيدخل مزرعة الميندوزا وياخد حاجة غصب.. استخبي تحت السرير ومتحركيش!
خرج دييغو للبلكونة الخشبية، وشاف أليخاندرو واقف على حصانه الأسود الضخم، وحواليه رجالة مسلحين. أليخاندرو ضحك ببرود وقال يا دييغو.. رجع اللي مش ملكك، وهرجعلك جثة أمك تدفنها بكرامة.. وإلا المزرعة دي هتكون قبرك النهاردة!
دييغو رفع البندقية وصوبها ناحية أليخاندرو أمي ماتت من يوم ما سابتني، والست اللي جوه تحت حمايتي.. جرب تقرب خطوة واحدة!
معركة حياة أو موت هتبدأ.. هل دييغو
هيقدر يواجه جيش لوحده؟ وإيه المفاجأة اللي لوسيا مخبياها ومقلتهاش؟
الضرب بدأ، والرصاص كان بيمطر المزرعة من كل حتة. دييغو كان بيحارب بشراسة، بس فجأة، حس بحد بيقرب من وراه.. كانت لوسيا! بس مكنتش خايفة، كانت ماسكة سكين صغيرة وبصتله بنظرة غريبة سامحني يا دييغو.. بس أليخاندرو معاه ابني!
قبل ما دييغو يستوعب، لوسيا فتحت باب المزرعة ودخلت رجالة أليخاندرو! دييغو وقع في الفخ.. لوسيا مكنتش هاربة، لوسيا كانت الطعم اللي هيخلي دييغو يفتح الشنطة اللي مقفولة بشفرة مبيعرفهاش غيره!
أليخاندرو دخل المزرعة بكل كبرياء، ومسك دييغو من شعره بقالنا 20 سنة مستنيين اللحظة دي.. افتح الشنطة يا دييغو، المفتاح المكسور اللي ورا ودن لوسيا هو نص الشفرة، والنص التاني في دمك أنت.. لازم تبصم بدمك عشان الكنز يظهر!
دييغو ضحك بمرارة وهو بينزف كنتم فاكرين إن أمي سابت الكنز ليكم؟ أمي دمرت الكنز من زمان.. الشنطة دي فيها حاجة تانية خالص هتخليكم تندموا إنكم جيتوا هنا!
تفتكروا إيه اللي جوه الشنطة؟ وهل لوسيا فعلًا خانته ولا ده جزء من خطة تانية؟
أليخاندرو ضغط على رقبة دييغو بقسوة افتح الشنطة يا دييغو.. دمك هو المفتاح، بصمة إيدك المغموسة بدم الميندوزا هي اللي هتفك الشفرة! دييغو بص للوسيا اللي كانت واقفة
بعيد وعيونها غرقانة دموع،
تم نسخ الرابط