حمايا وحماتي ..الهواري
المحتويات
حالتي.
أبويا قال بحزم اللي حصل انتهى وبنتنا رجعت لنا.
الليلة دي ما نمتش فضلت بصحى كل شوية على نفس المشهد صوت التقطيع الضحك نظراتهم وسكوت علاء.
بس مع كل مرة كنت بصحى فيها كنت ببص حواليا وأفتكر إني نجيت.
عدّى يوم واتنين وأسبوع.
وفجأة الدنيا بدأت تتحرك.
أول خبر وصلني كان صدمة.
شركة المنشاوي بتنهار.
قعدت مصدومة وأنا ماسكة الموبايل. الأخبار بتتكلم عن فضيحة عن فيديو اتسرب عن خلافات داخلية عن سحب استثمارات.
الفيديو كان نفس الفيديو.
انتشر.
النار في الهشيم.
اسمهم اللي كانوا بيفتخروا بيه بقى على كل لسان بس مش بالإعجاب بالفضيحة.
شاهيناز اختفت.
والحاجة ثريا دخلت المستشفى بعد أزمة.
أما علاء
علاء حاول يكلمني.
مرة واتنين وعشرة.
كنت ببص على اسمه وهو بيرن وقلبي بيتشد مش حب لا ده كان بقايا وجع.
وفي يوم رديت.
ألو
صوته كان مكسور أنا آسف
سكت.
غلطت أنا خفت معرفتش أتصرف بس أنا بحبك.
ضحكت ضحكة خفيفة، بس فيها وجع سنين.
بتحبني؟ كررت.
آه والله
قاطعته الحب مش كلمة يا علاء الحب موقف. وإنت يومها ما كانش ليك موقف.
سكت.
كملت وأنا حاسة إني بقفل باب قديم أنا اتكسرت قدامك وإنت اخترت تسكت.
همس اديني فرصة
غمضت عيني وخدت نفس.
الفرصة اللي كانت ليك
وقف الكلام بينا.
قفلت ومكنتش زعلانة.
كنت مرتاحة.
الأيام بدأت تعدي وأنا بدأت أرجع لنفسي.
اشتغلت مع أبويا في الأرض في المشروع اللي كان بيكبر من غير ما حد يحس. اكتشفت إن الفلاح الغلبان اللي كانوا بيتريقوا عليه كان عنده شغل واستثمارات أكبر من كتير منهم.
كنت بصحى بدري أشتغل أضحك وأرجع أحس إني عايشة.
وفي يوم
وأنا واقفة وسط الأرض والشمس بتغيب لقيت عربية فخمة وقفت بعيد.
نزل منها علاء.
وقف مكانه متردد.
بصيت له بس ما اتحركتش.
قرب شوية وقال إنتي اتغيرتي.
رديت بهدوء لأ أنا رجعت لنفسي بس.
بص حواليه على الأرض على الشغل وقال أنا كنت أعمى.
قلت أيوه كنت.
سكتنا.
وبعدين قال أنا خسرت كل حاجة.
بصيت له بثبات لأ إنت اللي ضيعتها بإيدك.
لف وشي للسماء وحسيت بنسمة هوا خفيفة.
أنا كمان خسرت كملت، بس كسبت نفسي.
سكت وبعدين لف ومشي.
والمرة دي
ما بصتش وراه.
عدّى وقت والدنيا دارت.
اسم المنشاوي اختفى بالتدريج.
واسمي أنا
بدأ يظهر.
مش عشان انتقمت
لكن عشان وقفت.
وقمت.
وما سمحتش لحد يكسرني تاني.
وبقيت الحكاية اللي الناس بتحكيها
مش عن بنت اتذلت
لكن عن بنت
اتولدت من جديد.
أبويا دخل القاعة، بس مكنش داخل لوحده.. وراه جيش من رجالة ببدل سوداء وسماعات
حمايا المنشاوي وقف والسيجار وقع من إيده يا حاج عبد الرحيم؟ أنت إيه اللي جابك هنا؟ وإيه الموكب ده؟ أبويا محطش عينه في عينه، بصلي وأنا لمة نفسي ب عبايته اللي رماها عليا أول ما شاف حالتي.. دموعه نزلت بس مسحها بسرعة وقال بصوت زي الرعد أنا جيت آخد أمانتي اللي اتهانت.. وجيت أمحي اسم المنشاوي من السجل التجاري لمصر كلها قبل الفجر ما يطلع!
ثريا حماتي ضحكت بسخرية وهي بترتعش تمحي مين يا فلاح يا جاهل؟ أنت عارف أنت في بيت مين؟ أبويا طلع تليفونه القديم الزراير وداست على زرار واحد وقال اقطعوا المية والنور.. واقفلوا الحنفية.
في لحظة، أنوار الفيلا كلها طفت.. التكييف وقف.. والسكوت ساد القاعة. وبعدها بدقيقة، تليفون المنشاوي باشا مسبش رن.. مكالمات من البنك المركزي، مكالمات من شركات الشحن، ومكالمات من البورصة. يا باشا.. كل أرصدتنا اتجمدت! فيه بلاغات غسيل أموال وتهرب ضريبي نزلت على دماغنا زي المطرة!
شاهيناز أخت جوزي، اللي كانت لسه من شوية بتقطع هدومي، بدأت تصرخ لما لقت أمن الفيلا نفسهم سابوا أماكنهم وانسحبوا.. مفيش حد يحميهم! أبويا قرب من المنشاوي وقاله بهدوء
المنشاوي وقع على ركبه أرجوك يا حاج.. دي عيلة.. ده نسب! أبويا رد عليه وهو بيشدني من إيدي النسب ده أنا غسلته بدموع بنتي اللي نزلت قدام شوية الأوباش دول.. من اللحظة دي، الفيلا دي متباعة.. والهدوم اللي عليك دي، مديونة للبنك!
خرجت من الفيلا وأنا رافعة راسي، ركبت مع أبويا العربية ال رولز رويس اللي كانت مستنية برا، والناس ال هاي واقفين ورا القزاز مصدومين.. بنت الأرياف اللي كانوا بيضحكوا عليها، طلعت بنت إمبراطور السوق اللي ملوش كبير.
بس الحكاية منتهتش هنا.. لأن جوزي عمر، اللي كان واقف يتفرج عليا وهم بيقطعوا هدومي ومفتحش بقه، كان لسه حسابه معايا عسير. أبويا بصلي في العربية وقال عايزة حقك من عمر إزاي يا بنتي؟ أمحيه من الدنيا؟ رديت ببرود لأ يا با.. الموت راحة.. أنا عايزاه يعيش ويشوفني وأنا بشتري كرامته اللي باعها.. قرش بقرش.
بعد أسبوع واحد.. عيلة المنشاوي بقوا في شقة إيجار في منطقة شعبية، بعد ما الحجز نزل على كل أملاكهم. شاهيناز اللي كانت بتلبس براندات،
متابعة القراءة