وصل والدُ صاحبِ المعرض إلى صالة العرض ليشتري سيارة… لكنهم طردوه لأنهم ظنّوه فقيرًا
المحتويات
على استحياء.
قلت بصوت متعب
م مارا
تراجعت خطوة إلى الخلف واتسعت عيناها بذهول وكأنها رأت معجزة لا تصدق.
قالت وهي تكاد تصرخ
س سيدي! أنت حي!
أنت حي!!!
ثم غطت فمها بيدها وابتعدت مسرعة خجلة مرتجفة متوردة الخدين وكأن الډم اندفع فجأة إلى وجهها وكأنها على وشك أن تفقد وعيها من شدة الصدمة.
قلت بسرعة
مارا! انتظري!
نهضت ولحقت بها إلى المطبخ بخطوات مترددة كأنني أخشى أن أزيد ارتباكها. كانت تستند إلى الثلاجة وظهرها ملتصق بها كمن
وقفت أمامها لحظة عاجزا عن الكلام أراقب ارتجاف كتفيها وأدرك للمرة الأولى حجم الفزع الذي زرعته في قلب إنسانة لم ترتكب أي ذنب سوى أنها صدقتني.
قلت لها أخيرا بصوت صادق لم أعرفه في نفسي من قبل صوت خال من الكبرياء ومن كل الأقنعة التي اعتدت ارتداءها
أنا
رفعت رأسها ببطء ونظرت إلي بعينين دامعتين فيهما عتاب أكثر مما فيهما ڠضب وقالت
سيدي لماذا خدعتني لماذا فعلت بي هذا هل كان خۏفي عليك مجرد تجربة
صمت لحظة كأن الكلمات ترفض الخروج ثم قلت بعد تردد
أردت أن أعرف إن كنت حقيقية. إن كان هذا اللطف الذي أراه كل يوم صادقا أم مجرد واجب تؤدينه.
تنفست بعمق وكأنها تجمع شجاعتها ثم قالت وقد استعاد صوتها بعض الثبات
أنا حقيقية.
ونعم لدي مشاعر حتى إن لم أجرؤ يوما على إظهارها.
سكت لحظة طويلة. كان الصمت أثقل من أي كلمة. ثم سألتها بصوت منخفض يكاد لا يسمع
وما هذه المشاعر
أغمضت عينيها وأدارت وجهها بعيدا كأنها تحتمي من نظرتي وكأن الكلمات التي على وشك أن تخرج أثقل من أن تقال. كان صوتها مرتجفا لا بسبب ضعف بل لأن الصدق حين يتأخر كثيرا يخرج مرتعشا مهما كان صاحبه
قالت
متابعة القراءة