تظاهر بأنه عامل بناء فقير… وعندما دافعت عنه بلا تردّد، بدأت حربٌ صامتة داخل إمبراطورية كاملة
في فقر مشاعري مدقع. كل النساء حولي كن ينظرن إلى ساعتي ال رولكس قبل أن ينظرن في عيني. قررت خوض تجربة سيميتها اختبار القلب. تركت قصري سيارتي الفيراري وبدلاتي الإيطالية. استأجرت غرفة فوق سطح بناية قديمة وارتديت ملابس عامل بناء بسيطة مليئة بقع الطلاء. ذهبت إلى أحد مراكزي التجارية الكبرى بصفتي تونيو العامل البسيط.. كنت أريد أن أرى العالم من الأسفل بعيدا عن كراسي الإدارة الجلدية.
في الطابق الثالث حيث صخب الزبائن لفتت نظري فتاة رقيقة تدعى جيني. كانت تروج لمستحضرات تجميل وتتعامل مع الجميع بابتسامة صبورة حتى الزبائن الوقحين. في استراحة الغداء جلست
مر شهر وتعلق قلبي بجيني التي كانت تحكي لي عن حلمها الصغير في فتح متجر خاص بها. لكن في صباح يوم أسود جاء مدير الفرع مورغان. كان رجلا متعجرفا يظن أن بدلته تمنحه الحق في دوس كرامة الناس. أمام زحام المتسوقين صرخ في وجه جيني لأنها سمحت لي العامل الفقير بالوقوف بجانب منصتها كيف تسمحين لهذا الحشرة بالاقتراب منا نحن هنا نبيع الرفاهية
نظرت إلى جيني كانت ترتجف ودموعها تسيل. هنا انتهت مسرحية تونيو. أخرجت هاتفي واتصلت برقم لا يرد عليه إلا كبار الشخصيات. قلت كلمة واحدة ماكس.. الطابق الثالث فورا!. خلال دقيقتين كان ماكس مدير العمليات العام ومعه عشرة حراس يركضون في الرواق. عندما وصلوا توقف الجميع عن الحركة. مورغان المدير المتعجرف عدل ربطة عنقه بابتسامة غبية وقال سيد ماكس! أهلا بك لقد جئت في وقتك أنا أطرد هؤلاء الحثالة الآن!. لكن الصدمة كانت عندما تجاهله ماكس تماما وانحنى
ساد صمت القبور. مورغان سقطت منه الأوراق وأصبح وجهه شاحبا كالموتى. نظرت إليه وقلت ببرود الحثالة يا مورغان ليس من يرتدي ملابس العمل بل من يملك قلبا فارغا كقلبك. أنت لست مطرودا فقط بل سيتم التحقيق في كل تجاوزاتك مع الموظفين. ثم التفت إلى جيني التي كانت مذهولة لا تصدق أن عامل البناء هو صاحب الإمبراطورية. أمسكت يدها وقلت جيني.. شكرا لأنك أحببت تونيو الفقير. اليوم ينتهي عملك كمروجة مبيعات.. لتبدأي عملك كمديرة وشريكة لهذا المركز التجاري بأكمله.