“قالت نعم لتُنقذ أطفالها… فهدّدت إمبراطورية ريفز كلها!”
المحتويات
وهمست بسم
إذن اهربي. عودي إلى طريقك. لن يجبرك أحد. لكن تذكري إن ظننت أن جوناثان سيمنحك السعادة فأنت مخطئة. هو لا يستطيع حتى حماية نفسه.
لم تجب إميلي.
استدارت فيكتوريا وغادرت تاركة صمتا قاسيا.
تنفس جوناثان.
آسف. لم يكن ينبغي أن تتحدث إليك هكذا.
ابتلعت إميلي ريقها لا تزال ترتجف.
لا يهم. لقد سمعت أسوأ.
نظر إليها متفاجئا.
ماذا تقصدين
أخذت نفسا.
قيل لي إنني لا شيء. وإن أطفالي عبء سمعت ذلك من قبل.
راقبها طويلا وتغير شيء في عينيه.
إميلي أنت لست شيئا من هذا.
لم تجب. نهضت فقط.
أحتاج إلى هواء.
أومأ.
خذي وقتك. سأكون هنا حين تقررين.
خرجت إميلي إلى الحديقة.
كانت الشمس تميل تصبغ السماء بالبرتقالي والوردي. تركت دموعها تنهمر.
ثم شعرت بيد صغيرة تمسك فستانها.
ماما همست صوفيا. هل سيكون لنا بيت
حملتها إميلي وبكت بصمت.
لا أعلم يا حبيبتي.
لكن نوح قال بهدوء
ذلك الرجل لم يخفني. يبدو وحيدا. وحيدا جدا.
نظرت إليه.
تظن ذلك
نعم. وأعتقد أنه يحتاج عائلة.
أغلقت إميلي عينيها.
أحيانا يرى الأطفال ما يغفله الكبار.
وفي تلك اللحظة اتخذت القرار.
قرارا لن ينقذ حياتها فحسب بل حياة جوناثان أيضا.
عادت إلى البيت.
كان جوناثان جالسا حيث تركته. نهض حين رآها.
تنفست بعمق.
أوافق.
اتسعت عينا جوناثان.
هل أنت متأكدة
أومأت.
لكن بشروط.
قوليها.
أطفالي أولا. أمانهم. تعليمهم.
مقبول.
لا حياة حميمة.
مقبول.
لن أكون زينة ولا عبدة.
أبدا.
تنفست مرة أخرى.
وأريد أن أعرف كل شيء. الحقيقة كاملة. ولو آلمت.
نظر إليها بجدية.
إذن اجلسي. لأن هذا لن يكون سهلا.
جلست إميلي لا تعلم أنها على وشك دخول عاصفة أكبر مما تخيلت.
بدأ جوناثان يتحدث ببطء.
أسس والدي ريفز غلوبال هولدينغز. شركة نظيفة وكبيرة. أختي فيكتوريا وأخي الأصغر أندرو يريدان تحويلها إلى أداة قوة. يريدان بيعها والتلاعب بالأسهم وتدمير العمال إن لزم.
وأنت
أريد الحفاظ على إرثه. وكان يعلم ذلك. لذا وضع شرط الزواج ليجبرني على ألا أواجه إخوتي وحدي.
نظرت إليه.
إذن سيحاولون
أكثر من ذلك قال. سيحاولون تدميرك.
ارتعشت إميلي.
هل يعلمون
فيكتوريا تشك. أندرو لا بعد. لكنه حين يعلم سيفعل أي شيء لكسر الاتفاق.
كتهديدات
تهديدات وابتزاز أو أسوأ.
تنفست إميلي.
ولماذا اخترتني
خفض نظره.
لأنك لا تنتمين إلى عالمهم. ولأنهم لا يستطيعون شراء ولائك. ولأنك ستقاتلين لأجل أطفالك بالقوة نفسها التي سأقاتل بها لأجل ما تبقى من والدي.
خفق قلبها.
وإن فشلت
لن تفشلي.
كيف أنت متأكد
لأنني رأيتك تصمدين أمام الجوع والحر واليأس دون استسلام. أشخاص كهؤلاء لا يفشلون.
شدت شفتيها.
لست بطلة.
أنت أم قال. وهذا يكفي.
نظرت إليه طويلا.
ثم قالت
حسنا ماذا الآن
فتح ملفا.
التوقيع غدا. لكن الأهم اليوم أن تقابلي شخصا.
من
تنفس.
أمي.
شحب وجه إميلي.
هل تعلم أنك تريد الزواج
نعم. وهي لا توافق.
وكيف ستتصرف حين تراني
بكراهية اعترف. لكن أيضا بدهشة.
رفعت إميلي ذقنها.
إذن لنذهب.
كان قصر ريفز شيئا آخر.
مهيبا. أنيقا. مخيفا.
عند النزول ارتجفت ساقا إميلي. تشبث نوح وصوفيا بها.
سار جوناثان بجانبهم.
لن أتركك همس.
ظهرت امرأة شاهقة رفيعة صارمة على الدرج.
هذه هي سألت بازدراء.
ابتلعت إميلي ريقها.
تقدم جوناثان.
أمي. هذه إميلي كارتر. وهذان أطفالي بالتبني.
تجمدت إميلي.
بالتبني
نظر إليها بلطف.
إن تزوجتني فالأطفال أبنائي. وأطفالك أطفالي.
لم تتوقع ذلك.
نظرت الأم إليهم باحتقار.
إذن هذه المرأة تأتي مع أمتعة إضافية.
شعرت إميلي بانكسار في صدرها لكنها لم تتراجع.
هم أطفالي قالت بثبات.
رفعت الأم حاجبا.
أرى ذلك. لكن لا أفهم كيف سينتمون إلى هذا العالم.
تنفست إميلي.
لأننا نحتاج إليه. هنا وفي أي مكان.
تأملتها الأم بدهشة.
لديك شخصية أقوى مما ظننت. لكنك ما زلت عبئا على ابني.
شد جوناثان فكه.
هي ليست عبئا.
تجاهلته الأم.
جوناثان وضع والدك الشرط لأنه كان يعلم ضعفك. والآن تجلب امرأة بلا تعليم ولا عائلة ولا موارد وتريدها زوجة
خفضت إميلي عينيها ثم انفجر شيء داخلها.
سيدة ريفز قالت بصوت واضح. لم آت لأسرق
سادت لحظة صمت خانق.
ثم ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتي الأم.
مثير للاهتمام.
ماذا يعني هذا سأل جوناثان.
يعني أنها ليست سهلة الكسر كما ظننت.
شعرت إميلي برجفة.
هل هذا موافقة
إنه لنر قالت الأم. أثبتي أنك لست هنا لأجل المال وسأقبلك.
تنفست إميلي.
سأفعل.
استدارت الأم.
غدا نتناول الفطور معا. دون جوناثان.
اتسعت عينا إميلي.
وحدنا
نعم قالت ببرود. إن أردت مكانا في عائلتنا عليك أن تظهري قوتك دون الاحتماء بابني.
تقدم جوناثان قلقا.
أمي هذا
هكذا يجب أن يكون قاطعته.
رفعت إميلي رأسها.
حسنا. سأذهب.
نظرتها الأم أخيرا ثم ابتعدت.
اقترب جوناثان.
إميلي إن لم ترغبي
سأفعل قالت بثبات.
نظر إليها بامتنان.
شكرا.
لا أفعله لأجلك قالت. بل لأجل أطفالي.
أعلم قال. ومع ذلك شكرا.
لم تنم إميلي تلك الليلة.
وعند الفجر علمت أن شيئا سيتغير إلى الأبد.
ارتدت أفضل ما لديها جهزت الأطفال ونزلت.
كانت أم جوناثان تنتظر.
تعالي قالت. سنمشي.
تبعتها إلى الحديقة الخلفية حيث شجرة عظيمة بجذور كالأذرع.
أريدك أن تعلمي شيئا قالت بنبرة مختلفة. كنت فقيرة أيضا.
تفاجأت إميلي.
ماذا
حين عرفت والد جوناثان كنت خادمة. لم يحترمني أحد. لكنه رآني. كما يراك ابنك. ربما لهذا أنت هنا.
شعرت إميلي بقشعريرة.
إذن تفهمينني
ترددت الأم.
ربما أكثر مما تظنين. ولهذا سأسألك سؤالا سيحدد حياتك.
ابتلعت إميلي ريقها.
قولي.
اقتربت الأم.
إن تزوجت ابني ستعرفين أسرارا قد تدمره. هل أنت مستعدة لحمايته حتى حين يعجز هو
لم تتردد إميلي.
نعم.
أمالت الأم رأسها وابتسمت لأول مرة بصدق.
إذن مرحبا بك في العائلة إميلي.
تجمدت إميلي من الدهشة.
هل هذا يعني
يعني أنني اختبرتك. ونجحت.
اختبار
نعم. أردت أن أرى إن كنت كبقية النساء. أنت لا تريدين اللقب.
لا أريده.
ولهذا أمنحه لك.
تنفست إميلي بذهول.
شكرا
ناديني مارغريت.
مارغريت
اعتني بأحفادي. واعتني
أومأت إميلي.
سأفعل.
أمسكت مارغريت يدها.
وسيعتني بكم. أضمن ذلك.
تنفست إميلي.
إذن أنا جاهزة.
جيد قالت مارغريت. لأن أعداءك قادمون.
وقعت الكلمات كالرعد.
أعداء
أشارت إلى المدخل.
أعداؤك سيكونون أنفسهم أعداء ابني. وأولهم على وشك الوصول.
في تلك اللحظة فتح الباب بعنف.
دخل رجل أنيق شاب بنظرة حسابية.
جوناثان قال ببرود. تلقيت بريدك. ماذا يعني هذا
توتر جوناثان.
إميلي هذا أخي أندرو ريفز.
نظر أندرو إلى إميلي ثم إلى الأطفال.
إذن هذه حلك اليائس.
ارتعشت إميلي.
هل لديك مشكلة معي
لا مشكلة معك قال. المشكلة أن أخي يوشك أن يدمر مستقبل الجميع لينقذ نفسه.
واجهه جوناثان.
لا حق لك.
بل لي رد أندرو. الشركة في خطر. وأنت تجلب امرأة بلا نفوذ ولا تعليم ولا عائلة قوية
لكن لدي كرامة قالت إميلي.
ابتسم أندرو بتعال.
الكرامة لا تدفع الفواتير.
دفعه جوناثان خطوة.
كفى.
ليس بعد قال أندرو وأخرج وثيقة. نسخة من الوصية. نسخة ربما نسي أخي ذكرها.
شحب وجه جوناثان.
أي نسخة
تقول إنه إن تزوج ثم طلق قبل عامين تصبح الشركة لي.
انهارت الدنيا في داخل إميلي.
هذا يعني إن فشل زواجنا يخسر كل شيء
بالضبط قال أندرو. ولذا سأفعل كل ما بوسعي ليفشل.
شد جوناثان أسنانه.
هذا غير قانوني.
بل قانوني تماما.
نظرت إميلي إلى مارغريت.
قال أندرو ببرود
إن تزوجت سأدمر زواجك. وعندما ينهار آخذ الشركة. وأنتم تعودون إلى الشارع.
خفق قلب إميلي بعنف.
ثم قالت بثبات
إذن إن قبلت هذا الزواج سأقاتلك.
ضحك أندرو.
وبماذا
تقدمت إميلي.
بشيء لن تملكه أبدا أطفالي. علموني الصمود.
توقف أندرو مصدوما.
ونظر جوناثان إليها كأنه يراها لأول مرة.
قالت مارغريت
وقعا اليوم.
إذن تبدأ الحرب قال أندرو.
أمسك جوناثان يد إميلي.
لن نكون وحدنا.
قالت بثبات
أنا جاهزة.
في ذلك اليوم وقعوا العقد.
وحين وقعت إميلي تغير شيء.
ليس في الحبر فقط.
بل فيها.
بعد سنوات من كونها لا أحد
صارت امرأة ذات غاية.
وعدوا قويا.
وحليفة لا تقدر بثمن.
قال جوناثان
شكرا يا إميلي.
أجابت
لا تشكرني بعد. الحرب لم تبدأ.
وكانت محقة.
لأنها في تلك الليلة
نزلت إلى المطبخ
فوجدت مارغريت بانتظارها.
هناك شيء لم يخبرك به جوناثان قالت.
ارتعشت إميلي.
ما هو
موت المرأة التي أحبها لم يكن حادثا.
سقط الكأس من يد إميلي.
قتلت
نعم. ونعتقد أن أندرو
متابعة القراءة