وصية الندم: عندما ينطق الحق في وجه الجحود

لمحة نيوز

إليك قصة جديدة وفكرتها خارج الصندوق عن الوفاء والغدر والميراث.. قصة الست اللي شالت حماها في عينه وفي الآخر جوزها كافئها بالخيانة فكان الرد من الشخص اللي محدش توقعه.
أولا نص الفيسبوك المشوق
خدي ال 500 جنيه دي.. تعويض عن السنين اللي قضيتيها بتخدمي أبويا المشلول أنا دلوقتي بقيت صاحب شركات ومقامي بقى مع الهوانم مش مع واحدة ريحتها مستشفيات ومطهر! 
دي كانت مكافأة نهاية الخدمة اللي ادهالي جوزي طارق بعد ما شلت أبوه في عيني 10 سنين كنت بغسله وبأكله وبسهر على راحته وهو فاقد النطق والحركة في الوقت اللي كان طارق بيسهر فيه في الكافيهات وبيصرف فلوسنا على نرمين السكرتيرة بتاعته!
يوم ما مات حمايا طارق مالحقش يخلص العزا وبعت لي ورقة طلاقي ومعاها دعوة فرحه أنا اتجوزت اللي تليق بيا يا ضحى.. العز اللي سابهولي أبويا هتمتع بيه مع اللي تفتح نفسي على الدنيا مش مع اللي بتفكرني بالمرض والموت!
يوم الفرح.. روحت بس مكنتش لوحدي. دخلت القاعة ومعايا المحامي وشنطة سودة صغيرة. لما شافني ضحك وقال للمعازيم شفتوا جاية تشحت حتى في ليلة فرحي!
بس الضحكة دي مكملتش.. لما طلعت الوصية اللي كتبها أبوه قبل ما يموت بشهر والسر اللي خلاه ينطق قبل ما تطلع روحه.. الصدمة خلت العروسة تهرب من الكوشة وطارق يقع من طوله!
عشر سنوات كاملة وأنا لا أعرف في يومي سوى رائحة المطهر

وصوت جهاز التنفس. عمي حماي كان بالنسبة لي هو الأب الذي لم أنجبه عندما أصيب بالشلل الكامل وفقد النطق هرب الجميع من حوله. حتى ابنه الوحيد طارق زوجي الذي كان يدعي الحب كان يدخل غرفته وهو يسد أنفه بيده ويقول يا ساتر.. لسه ماماتش وريحنا البيت بقى ريحته مستشفى بسببه!
كنت أبتلع غصتي وأنا أنظف جروح حماي أطعمه بيدي بملعقة صغيرة وأقرأ له القرآن. كنت أرى في عينيه نظرات امتنان تكسر القلب نظرات تقول ما يعجز لسانه عن نطقه. أما طارق فكان في دنيا تانية سهر وسفر وكنت أصبر من أجل ولادي ومن أجل هذا الرجل المسكين.
الصدمة مكافأة نهاية الخدمة
يوم وفاة حماي لم يبك طارق. كان مشغولا بالحسابات والشركات. وبعد الدفن بيومين فقط وأنا لم أجف دموعي بعد دخل علي وهو يرمي ورقة طلاقي ومعها ورقة ب 500 جنيه. قال ببرود هز كياني ضحى.. أنتي كتر خيرك شيلتي أبويا 10 سنين وال 500 جنيه دي تعويض بسيط عن خدمتك. أنا دلوقتي بقيت صاحب ملايين ومقامي بقى مع الهوانم اللي يفتحوا النفس مش مع واحدة ريحتها ديتول ومطهر وفاتحة بيتي مستشفى! أنا فرحي على نرمين بكرة.. والفيلا دي لازم تخلى من هدومك قبل الفجر.
وقعت الكلمة كالصاعقة. 10 سنين من عمري ضاعت في خدمة أبوه وفي الآخر يتم طردي كأنني خادمة انتهى عقدها!
ليلة الفرح الدخول ب السر المدفون
جاءت ليلة الزفاف في أفخم القاعات. طارق كان
يرقص بزهو ونرمين تتمايل بفستانها الأبيض. دخلت القاعة وأنا أرتدي الأسود ليس حدادا عليه بل حدادا على رجولته التي ماتت. كان معي المحامي وشنطة سوداء بها فلاشة وورقة مختومة بختم النسر.
أول ما رآني أوقف الموسيقى وقال بسخرية شفتوا يا جماعة طليقتي جاية تشحت في ليلة فرحي! ال 500 جنيه مكنتش كفاية يا ضحى
قلت بصوت جهوري هز أركان القاعة أنا مش جاية أشحت يا طارق.. أنا جاية أنفذ أمانة الراجل اللي صنته وأنت خذلته. شغل يا ابني الفلاشة دي على الشاشات الكبيرة خلينا نشوف العريس وهو بيستلم ورثه!
المفاجأة الفيديو الذي أخرس الجميع
اشتغل الفيديو على الشاشات الكبيرة. ظهر حماي الله يرحمه قبل وفاته بشهر. كنت قد أحضرت له دكتور تخاطب خفية عن طارق وبالفعل نطق بضع كلمات كانت هي القاضية. في الفيديو ظهر حماي وهو يمسك بيدي ويبكي وقال بصوت متقطع
ابني طارق.. خاين.. وجاحد. ضحى هي بنتي الوحيدة. أنا بوهب لها كل أملاكي.. المصانع الفيلا والأرصدة.. طارق ملوش عندي غير البيت القديم اللي اتولد فيه.. عشان يدوق الفقر اللي كان بيخوفني منه.
ثم ظهر محامي حماي في الفيديو وهو يوثق عقد هبة وتنازل كامل مسجل في الشهر العقاري تم ب بصمة عين وإبهام حماي وهو في كامل قواه العقلية.
الانهيار الكبير ال 500 جنيه تعود لصاحبها
القاعة انقلبت لرأسا على عقب. طارق صرخ ده تزوير! دي تمثيلية!
المحامي بتاعي تقدم بكل برود الأوراق رسمية يا طارق بيه وبصفتي المحامي الموكل من السيدة ضحى فإحنا جمدنا أرصدة الشركة والفيلا اللي كنت ناوي تدخل فيها النهاردة تم تغيير أقفالها بقرار تمكين.. وأنت دلوقتي مطلوب منك تسلم مفاتيح العربية اللي واقفة بره.
نرمين العروسة بمجرد ما عرفت إن الملايين طارت بصت لطارق بقرف وقالت له تتجوزني ببيت قديم أنا كنت فاكرة إني هتجوز غني! وخلعت الطرحة ورمتها في وشه وخرجت من القاعة وسط فضيحة لم تشهدها المدينة من قبل.
قربت من طارق وهو منهار على الأرض طلعت ال 500 جنيه من شنطتي وحطيتها في جيب بدلتة وقلت له خلي دول معاك يا طارق.. يمكن ينفعوك وأنت بتدفع إيجار الأوضة اللي هتقعد فيها في الحارة.. أصل بنت الأصول اللي كنت بتستعر منها هي دلوقتي صاحبة الفضل عليك.. والراجل اللي كنت بتتمنى موته هو اللي أمن لي حياتي وأدبك من قبره.
خرجت من القاعة وأنا راسي في السما وأولادي في حضني وعارفة إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا.. والعدل لو اتأخر بييجي بضربة تقسم الضهر.
النهاية.
لم تجف دموعي بعد على رحيل عمي الرجل الذي كان بمثابة أبي. كنت أظن أن الحزن سيجمعنا لكن طارق كان يخطط لشيء آخر. رمى لي بالظرف ببرود تام
طارق خدي ال 500 جنيه دي تعويض بسيط. أنا مش عايز أشوف وشك في الفيلا بعد النهاردة. ريحة المطهرات اللي ماسكة فيكي بقت تخنقني.
أنا محتاج أعيش حياتي مع
تم نسخ الرابط