سخروا من فستاني وأهانوني أمام الجميع… فعُدتُ بعد دقائق بزيّ لواءٍ ونجمتين قلبتا القاعة إلى صمتٍ مرعب!
يصاب بجلطة.
هي ابنتي تلعثم. تعمل في اللوجستيات. GS5.
تقود لوجستيات الفيلق الثالث بأكمله صححه ستيرلينغ. لديها وقت قتال أكثر مما لديك وقت غولف. وهي الآن الضابط الأعلى رتبة في هذه الغرفة وأنت خارج الزي.
نظر أبي إلى سترته الضيقة ثم إلى نجومي.
نجمتان تهزمان ورقة بلوط فضية. لم يكن تنافسا. كان مجزرة.
البروتوكول كولونيل قلت بهدوء.
ارتجف. يعرف ما أعنيه. الرتبة هي الرتبة.
ضم كعبيه ببطء مؤلم. رفع يده المرتعشة. جنرال اختنق.
تركته يحمل التحية. فكرت في النبيذ على فستاني. في سنوات السكرتيرة. في الكاتبة.
مرت ثوان. واحدة. اثنتان. ثلاث.
أعدت تحية عابرة. تابع كولونيل.
سقطت يده. بدا أصغر.
لا بد من خطأ همست أمي. إلينا أوقفي هذه المسرحية. أخبريه أنك تملئين أوراقا
التفت إليها. انتهيت من الشرح للمدنيين يا أمي. وأنت تخلقين خطرا أمنيا.
نظرت إلى ستيرلينغ. أعتذر عن الأجواء. ظننتها مناسبة منضبطة. تبدو فوضى.
متفق قال ينظر إلى بقعة النبيذ على السجاد. جئت لأكرم محاربا قديما لكنني لا أبقى حيث تهان الضباط الرايات. هل تغادرين
نعم سيدي. لدي إيجاز صباحا.
سأرافقك.
استدرت ولم أودعهم. نفذت استدارة عسكرية وخرجت. مشى ستيرلينغ بجانبي.
انتظر! صاح أبي. الجنرال ستيرلينغ لدي كلمة!
لم يلتفت ستيرلينغ. احتفظ بها لليلة البينغو فيكتور. لقد أهنت أمهر تكتيكية في الجيش. أنت
خرجنا. الهواء بارد. قلبي يدق لكن يدي ثابتة.
كانت قاسية روس قال.
كانت ضرورية سيدي.
النبيذ
عمل عدائي. جرى تحييده.
تحتاجين توصيلة
سأقود. أحب الهدوء.
قدت إلى المنزل ببزتي الزرقاء. لم أبك. شعرت بخفة. حملت موافقتهم عقودا. أسقطتها على أرض القاعة.
لكن النهاية الحقيقية جاءت بعد ستة أشهر حين وصل خطاب إلى البنتاغون.
بعد ستة أشهر كنت في مكتبي في البنتاغون أراجع جدول انتشار للمسرح الشرقي الأوروبي. كان الهدوء لا يقطعه إلا أزيز الخادم الآمن.
طرقت مساعدتي النقيب فارغاس. سيدتي لديك رسالة. شخصية لكنها أرسلت إلى عنوان القيادة.
سلمتني ظرفا سميكا. تعرفت إلى خط أبي فوراثقيل حاد متطلب.
فتحته.
لا اعتذار. لا أنا فخور بك. بل منشور ثلاثي الطي لمنتجع تقاعد عسكري فاخر في فلوريدا. مكان بملعب غولف خاص وطاقم يحيي.
مرفق بملاحظة بخط اليد
إلينا
لديهم قائمة انتظار خمس سنوات لكنهم يسرعون لعائلات الضباط العامين. أحتاج رسالة توصية منك على ورق رسمي. أمك تكره السلالم في بيتنا الحالي.
افعلي هذا من أجلنا. العائلة تساعد العائلة.
أبي.
قرأته مرتين. الجرأة كانت مثيرة للإعجاب تقريبا. لم يفهم بعد. ظن الرتبة عصا سحرية لمواقف أفضل وامتيازات. لم يفهم أن الرتبة عبء ينال بالدم والتضحية.
أراد توقيع الجنرال لكنه عامل
أمسكت قلمي.
لم أكتب توصية. ثبت ورقة تحويل قياسية على المنشور. كتبت بسطر واحد بالحبر الأحمر
لا يستوفي المتقدم معايير الأولوية. يعالج عبر القنوات المدنية الاعتيادية.
سلمت الملف إلى مساعدتي.
إلى ماذا تريدين إرساله سيدتي
إلى مركز المعالجة الاعتيادي في سانت لويس. بلا أي وسم أولوية.
سيستغرق فتحه ستة أشهر سيدتي.
أعلم. لديه متسع من الوقت. انصراف.
حيت وغادرت.
التفت نحو نافذة تطل على نهر بوتوماك. كانت الشمس تغيب تلقي ظلالا طويلة على العاصمة. أنا اللواء إلينا روس. لدي فيلق لأقوده. لا وقت لدي لمن يحبون الزي لا الجندي داخله.
أراد أبي تحية. حصل عليها. وكان ذلك آخر ما سيناله مني.
في حفلة عائلة روس الأرستقراطية كانت إلينا هي الهدف الدائم. أمام مئات الضيوف تعمدت أمها سكب النبيذ الأحمر على فستانها الأسود الوحيد. سخرت الأم أنت غير مرئية يا إلينا كأنك قطعة أثاث قديمة!. أما والدها المقدم في الجيش فبدلا من حمايتها ضحك وقال ببرود اذهبي وغيري ملابسك تبدين رخيصة بهذا المنظر!. لم يعرفوا أن إلينا التي تسخرون منها تخفي سرا سيهز أركان القصر بعد قليل!
صعدت إلينا إلى غرفتها والدموع تحرق عينيها.. لكنها لم تكن دموع انكسار بل غضب. فتحت خزانة سرية لم يلمسها أحد من قبل وأخرجت بدلة عسكرية مكوية بعناية فائقة. بدلة تحمل نجوما وأوسمة لا يجرؤ والدها
انفتح باب القاعة ودخلت إلينا. صمتت الموسيقى وسقطت الكؤوس من أيدي الضيوف. والدها المقدم فيكتور كاد يغشى عليه تلعثم وهو يتراجع إلينا هل.. هل هاتان نجمتان هل أنت لواء!. تقدمت إلينا نحو المنصة وقالت بصوت كالرعد سيادة المقدم فيكتور عدل وقفتك وأد التحية العسكرية.. أنت في حضرة قائدك الأعلى!. ارتجف الأب وأدى التحية رغما عنه أمام الجميع لكن المفاجأة الكبرى كانت لسه جاية!
بينما كانت الأم تحاول الاعتذار بنفاق أخرجت إلينا جهازا لوحيا ووضعته على الطاولة الكبيرة. قالت ببرود سيادة المقدم كنت تظن أنني غبية وغير مرئية.. لكنني كنت أراقب اختلاساتك من ميزانية الجيش لسنوات!. تحول وجه الأب إلى اللون الأزرق وأخيها كيفن حاول الهرب لكن الحراس الشخصيين لإلينا حاصروا المكان. إلينا لم تأت للحفلة بل جاءت لتقود عملية اعتقال كبرى في عقر دارها!
انهارت الأم تحت أقدام إلينا باكية سامحيني يا ابنتي كنت أمزح معك!. نظرت إليها إلينا بازدراء وقالت النبيذ الذي سكبته على فستاني طهر قلبي من أي رحمة تجاهكم. أمرت إلينا بتفتيش القصر حيث تم العثور على غرف سرية تحتوي على أموال مهربة. في تلك اللحظة أدرك