زيارة معلنة

لمحة نيوز

يمثل إن أمه بتموت عشان يروح يتجوز عليها ويسيب بنته من غير مصاريف؟. أشرف وشه بقى في الأرض، والجيران اللي كانوا بيحبوه بدأوا يذموا فيه ويقولوا يا خسارة الرجولة.
أشرف حاول يتهجم عليا عشان ياخد الموبايل، بس فجأة ظهر من ورايا اتنين رجالة.. إخواتي اللي كنت كلمتهم في الطريق. الخناقة كبرت، والشرطة جت.. وهناك في القسم، اكتشفت المفاجأة اللي قلبت الموازين! المحامي بتاعي قالي يا مدام سمر، أشرف ملقطش يطلقك رسمي، هو كان كاتب كتاب صوري عرفي على البنت دي عشان يرضي أمه بس، يعني هو لسه جوزك.. وده معناه إننا هنرفع قضية تعدد وهنحبسه هو وأمه بتهمة التزوير في أوراق رسمية لو حاول يثبت إن الجواز ده رسمي!.
بعد شهور في المحاكم، أشرف خسر كل حاجة.. خسر وظيفته بسبب الفضيحة، والعروسة الجديدة هربت وسرقت اللي وراه واللي قدامه أول ما عرفت إن معندوش شقة. أما حماتي زكية، ففعلاً جالها المرض اللي كانت بتمثله،
بس المرة دي ملقيتش حد يراعيها، لأن أشرف بقى بيقضي وقته بين المحاكم والمقاهي. أنا دلوقتي بدأت حياة جديدة مع مريم، فتحت مشروعي الصغير، واتعلمت إن النية الصافية رزق، بس العين الحمراء واجبة مع اللي مبيصونش العيش والملح. البيوت أسرار.. بس لما السر يكون غدر، لازم يخرج للنور عشان صاحبه يتحرق بناره.
بعد ما خرجت من القسم، كان لازم أعرف مين البنت دي وإزاي وافقت تدخل بيت وتدمر حياة أسرة كاملة. بدأت أدور وراها، وبمساعدة واحدة صاحبتي حريفة سوشيال ميديا، وصلنا لصفحتها.. الصدمة كانت إن البنت دي أصلاً كانت خطيبة أشرف القديمة من قبل ما يتجوزني! يعني الحكاية مكنتش مجرد رغبة من أمه، ده كان تخطيط من سنين، وأشرف كان مستني الفرصة عشان يرجع لها.. وأمه الحاجة زكية كانت هي اللي بتدير اللعبة دي كلها من ورا ظهري.. يعني كنت عايشة مع عدو ولابس قناع حبيب!
أشرف حاول يبعت لي ناس يتوسطوا عشان نلم الدور
مقابل إنه يطلق البنت دي، بس أنا كنت برفض أي مقابلة. كنت عايزاه يحس باللي حسيته.. بالوحدة والخوف من المستقبل. بدأت أنزل صوري أنا ومريم واحنا في أحسن حالاتنا، خروجات، فسح، ونجاحات في شغلي.. كنت عارفة إن النار هتاكل في قلبه وهو قاعد في الشقة القديمة مع أمه اللي مش بتبطل طلبات وشكوى، وعروسة بدأت تكتشف إن العريس اللي كان واعدها بالعز، بقى مش لاقي يدفع وصل النور!
جالي تليفون من أشرف، صوته كان مكسور ومذلول يا سمر، أمي تعبانة بجد المرة دي، والعروسة اللي كنت فاكرها سند سابت البيت لما عرفت إن الحسابات في البنك اتجمدت.. أنا محتاجلك. رديت عليه بمنتهى البرود أنا مش ممرضة يا أشرف، ولا أنا الست الهبلة اللي كانت بتصدق نهجانك في التليفون.. أنت دلوقتي عندك اللي اخترتها، خليها هي والست والدتك ينفعوك.. أما بنتك، فبكرة الصبح هيوصلك إعلان بمصاريف المدرسة والدروس، ولو مدفعتش، السجن موجود.
وأنا
بفتش في ورق قديم كنت أخدته من شقة الزوجية قبل ما أخليها على البلاط، لقيت دفتر توفير باسم مريم.. بس المفاجأة إن أشرف كان بيسحب منه مبالغ ضخمة بقاله سنة! يعني كان بيسرق تحويشة بنته عشان يصرف على نزواته وعلى خطيبته القديمة.. في اللحظة دي، مابقاش فيه مكان للرحمة في قلبي. رفعت عليه قضية خيانة أمانة بجد، وقررت إني مش بس هاخد حقي، أنا هجيب كل مليم سلبوا من بنتي.
مرت سنة كاملة.. أشرف دلوقتي بيشتغل شغلتين عشان يسدد الديون والنفقة، والعروسة الجديدة رفعت عليه قضية خلع بعد ما اكتشفت إنه مفلس.. وحماتي زكية بقت بتنادي على اسمي وهي تايهة ومش عارفة مين اللي هيشيلها. أنا النهاردة واقفة في شقتي الجديدة، مريم بنتي في حضني، وبصيت للسما وقلت يا رب لك الحمد. الدرس اللي اتعلمته الراجل اللي يبيعك عشان يرضي قسوة أهله، ربنا بيجازيه بنفس الكأس.. والست اللي كرامتها غالية، الدنيا كلها بتنحني ليها.

تم نسخ الرابط