جوزي اتوفى

لمحة نيوز

ولا كان مخدوع هو كمان؟
هالة جاءت لترمي بي في الشارع، لكنها لم تكن تعرف أنني سأهدم المعبد فوق رأسها! وقفتُ أمامها والتقرير الطبي في يدي، كأنه حكم الإعدام على غرورها!
بعد ساعات من اكتشافي للسر، عاد المحامي عادل ومعه هالة، وكانت تصرخ في الممر
ما هذا الهراء يا سلوى؟ أي سر تتحدثين عنه؟ أخلي الشقة حالاً وإلا سأحضر المحضرين!
فتحتُ الباب ببرود أعصاب لم أعهده في نفسي، ورميتُ التقرير الطبي على الطاولة. قلتُ لهما بصوت هادئ ومخيف
اقرئي يا هالة.. سامح الله يرحمه كان عامل عملية جراحية في صباه منعته من الإنجاب للأبد. التقرير ده بتاريخ قديم جداً وموثق. السؤال هنا.
. عمر ده ابن مين؟ وإزاي سامح كان مقتنع إنه ابنه؟
شحب وجه هالة، وسقطت حقيبتها من يدها، وتلعثمت الكلمات في فمها. أما المحامي عادل، فارتدى نظارته وقرأ التقرير بذهول، ثم نظر إليها وقال
مدام هالة.. هل هذا التقرير صحيح؟ إذا كان سامح لا ينجب، فكل العقود التي كتبها لابنه عمر تعتبر باطلة لأنها بُنيت على تزوير في أوراق رسمية وإثبات نسب كاذب!
هالة حاولت الصراخ هذا التقرير مزور! سامح كان يحب ابني! رددتُ عليها بقوة سامح كان مخدوعاً، وأنا الآن سأطلب تحليل DNA للجثة قبل أن يوارى الثرى تماماً، وسأرفع دعوى إنكار نسب.. ووقتها لا أنتِ ولا ابنكِ ستملكون حتى ثمن المفتاح
الذي تحملينه!
في لحظة، تحولت هالة من سيدة القصر إلى هاربة تطاردها الفضيحة.. لم تكن تخاف على الميراث فقط، بل كانت تخاف من السجن!
رأيتُ الرعب في عينيها، التفتت للمحامي وهي ترتجف تصرف يا عادل.. افعل أي شيء! لكن عادل، الذي كان يدافع عن الحق كما يظن، انسحب خطوة للخلف وقال
أنا آسف.. قضيتي كانت ميراث شرعي، لكن الآن نحن أمام جناية تزوير. أنا منسحب تماماً!
هالة نظرت إليّ بحقد، وقالت بصوت خفيض
ماذا تريدين يا سلوى؟ خذي الشقة، خذي كل شيء، لكن اقطعي هذه الورقة ولا تفتحي هذا الملف!
ابتسمتُ بمرارة وقلتُ لها
الآن تتنازلين؟ بعدما أردتِ رميي أنا وابنتي اليتيمة؟ الآن
تطلبين الرحمة؟ أنا لا أريد الشقة فقط.. أنا سأسترد كل مليم صرفه سامح عليكِ وعلى ابنكِ وهو يظن أنه ابنه. سأسترد ذهبي الذي بعتُه ليعالج نفسه بينما كان يشتري لكِ عقارات من ورائي!
خرجت هالة تجر أذيال الخيبة، وفي اليوم التالي، كانت قد اختفت تماماً من المدينة، وتركت كل العقارات والأملاك التي كتبها سامح لها خوفاً من الملاحقة القانونية.
عدتُ إلى غرفتي، نظرتُ لصورة سامح، لم أبكِ هذه المرة. مسحتُ الغبار عن الصورة وقلتُ
شكراً يا سامح.. غدرك كان السبب في أنني اكتشفتُ قوتي، وكذبك كان المفتاح الذي رد لي ولابنتي حقنا. نم مستريحاً.. فبيتك الآن في أيدٍ أمينة، أيدٍ
لم تخنك أبداً.

تم نسخ الرابط