كلمني أخويا حصري

لمحة نيوز

يهدأ شوية.
حضنت ياسين اللي كان لسه متعلق فيا.
حامد قال وهو بيبص لنا
تعالوا نروح القسم دلوقتي.
ركبنا العربية، وأنا طول الطريق بدعي ربنا إن عصام يكون بخير.
بعد ساعات من البلاغ والتحقيق
الشرطة قدرت توصل لمكان العربية من كاميرات الشارع.
وفعلاً
لقوا عصام مربوط في مخزن بعيد شوية عن المنطقة.
أنقذوه قبل ما يحصله أي أذى.
ولما رجع شوفته جريت وأنا بعيط.
قال وهو بيحاول يطمني
متخافيش يا علياء أنا كويس.
بعد أيام قليلة
الشرطة قبضت على عمي والرجالة اللي كانوا معاه.
ووقتها بس حسيت إن ربنا أنصفنا.
بصيت لحامد وأنا واقفة في البيت بعد كل اللي حصل وقلت له بهدوء
لو ما كنتش جيت في الوقت ده كان زمانهم خدوني.
ابتسم ابتسامة صغيرة وقال
أنا قلتلك طول ما أنا معاكي محدش هيقدر يمسك.
ياسين وقلبي أخيرًا حس بالأمان.
وفهمت يومها حاجة واحدة بس
إن الحق ممكن يتعب شوية
لكن في الآخر دايمًا بيرجع لصاحبه.
أوعي تروحي تجيبي ابنك من المدرسة النهاردة يا علياء.. أوعي تعتبي باب المدرسة! الجملة دي وقعت على ودني زي الصاعقة. كنت قاعدة بشرب قهوتي في بيتنا بالمنيرة، وجوزي عاصم في الشغل، وابني ياسين في مدرسته.. وفجأة مكالمة من أخويا عصام قلبت كياني.
عصام صوته كان مخنوق، وبينهج كأنه
بيجري من الموت.. وقبل ما أرد عليه، الخط قطع! حاولت أطلبه تاني، الموبايل غير متاح. عصام أخويا ظابط في المخابرات العامة، وعقله يوزن بلد.. لما يقول أوعي، يبقى فيه كارثة هتحصل.
وقفت في نص الصالة، قلبي بيدق في رجلي. أصدق أخويا وأسيب ابني؟ ولا أجري أنقذه؟ بصيت في الساعة.. فاضل نص ساعة على ميعاد خروج المدرسة. لبست عباية سمرة وطرحة خفيفة وداريت وشي، ونزلت أجري.. بس مروحتش المدرسة، رحت الناحية التانية من الشارع عشان أراقب من بعيد!
وقفت ورا شجرة بعيد عن باب المدرسة.. وفجأة شفت عربية جيب سودة واقفة، ونزل منها شخص صدمتي فيه كانت أكبر من صدمتي في المكالمة! اللي نزل هو عاصم.. جوزي! بس عاصم مكنش لوحده، كان معاه اتنين رجالة ببدل رسمية وسماعات في ودنهم، وكان بيبص في ساعته بتوتر وبيمسح عرق جبينه.
عاصم المفروض دلوقتي في مكتبه في البنك في التجمع.. إيه اللي جابه هنا؟ وليه معاه حرس؟ وفجأة، شفت عصام أخويا بيظهر من بعيد، كان مبهدل وهدومه مقطوعة، وبيحاول يشاور لي من بعيد إني أهرب. عصام أخويا مكنش بيجري من مجرمين.. عصام كان بيجري من زملاء عاصم!
عصام أخويا قدر يوصل لي من ورا الشجر، وشه كان مليان كدمات علياء.. لازم تمشي من هنا حالا! عاصم مش عاصم.. عاصم ده
عميل مزدوج وعضو في عصابة دولية بتدور على خريطة مدفونة في ذاكرة ابنه!
أنا خريطة إيه يا عصام؟ ده عاصم جوزي بقاله 7 سنين! عصام بوجع عاصم اتجوزك عشان يوصل ل ياسين.. ياسين مش ابنه يا علياء! ياسين يبقى ابن الجنرال اللي مات في ظروف غامضة، والولد ده هو البصمة الوحيدة لفتح خزاين سرية فيها مليارات!
ياسين ابني.. اللي ربيته في حضني، مش ابن عاصم؟ في اللحظة دي، جرس المدرسة رن.. والأطفال بدأوا يخرجوا. عاصم لمحني.. وبص لي بابتسامة مرعبة، وطلع جهاز لاسلكي الهدف خرج.. اقفلوا المداخل!
ياسين خرج من المدرسة وهو بيجري بابا! عاصم فتح باب العربية وبدأ ينده عليه بتمثيل متقن تعالى يا بطل، هنروح مشوار جميل. أنا صرخت بأعلى صوتي ياسين! أوعى تروح عنده! ده مش بابا!
الشارع كله اتكهرب.. الحرس بتوع عاصم طلعوا سلاحهم، وعصام أخويا طلع مسدسه الميري ووقف قدامي. عاصم بص لي ببرود وقال علياء.. بلاش دراما، الولد ده ملكي من يوم ما اتولد، وأنتي كنتي مجرد حاضنة لحد ما يكبر. هاتي الولد بالذوق وإلا الدم هيغرق المكان.
وفجأة.. سمعنا صوت سرينة بوليس بتهز المنيرة كلها. قوات العمليات الخاصة كانت محاصرة الشارع من كل ناحية! عصام أخويا ضحك بوجع كنت فاكر إنك أذكى من كدة يا عاصم.. المخابرات
كانت مراقباك من يوم ما دخلت حياة أختي، والنهاردة يوم الحساب!
ضرب النار بدأ.. والناس جرت في كل حتة. عاصم مسك ياسين من إيده بقوة وبدأ يجره للعربية، وياسين بيصرخ من الرعب. عصام أخويا خد طلقة في كتفه بس مقعش، فضل يضرب نار على عجلات العربية لحد ما وقفت. عاصم لقى نفسه محاصر.. طلع قنبلة وهدد إنه يفجر نفسه والولد!
في اللحظة دي، علياء عملت حاجة مكنتش تخطر على بال.. جريت ووقفت قدام عاصم وقالت له لو كنت فاكر إنك ذكي، فأنا أذكى.. ياسين ملوش بصمة في الخزنة يا عاصم، لأن ياسين هو ابن أخويا عصام الحقيقي، وأنا خبيته عندك عشان أحميه من اللي زيك!
عاصم وشه قلب ألوان بتقولي إيه؟ والتحاليل اللي عملتها له وهو صغير؟ علياء كانت مزورة بمعرفة عصام والمنظمة.. أنت عشت 7 سنين بتحمي شبح!
عاصم اتقبض عليه، واتضح إنه جاسوس دولي، واتحكم عليه بالمؤبد. عصام أخويا اتعالج ورجع لشغله، وكشف لي الحقيقة الكاملة ياسين فعلاً ابني يا علياء.. أمه ماتت في عملية استخباراتية، وكان لازم أخفيه في عيلة طبيعية عشان ميوصلوش له، وملقتش أأمن من حضنك.
علياء بصت لياسين اللي كان بيضحك وقالت حتى لو مش ابني بالدم، فهو ابني بالروح يا عصام.. والسر ده هيموت معانا.
ياسين النهاردة بطل في الكاراتيه،
وعايش مع علياء في بيت جديد بعيد عن
تم نسخ الرابط