كلمني أخويا حصري

لمحة نيوز

ذكريات المنيرة. علياء كل يوم لما بتعمل قهوتها، بتبص لتليفونها وتفتكر مكالمة عصام.. وبتعرف إن الخوف ساعات بيبقى هو اللي بيعلمنا قيمة الأمان.
في زنزانة تحت الأرض، في مقر المخابرات، كان عاصم قاعد والكلبشات في إيده، بس وشه مكنش عليه ذرة ندم. كان بيبتسم ببرود للضابط اللي بيحقق معاه. عصام أخويا دخل عليه وهو ساند دراعه المصاب انطق يا عاصم.. مين اللي كان باعتك؟ ومين الرأس الكبيرة اللي بتمولك من سويسرا؟
عاصم ضحك بصوت عالي فاكر إنك كسبت يا عصام؟ أنا مجرد طعم.. والوقت اللي ضيعتوه في القبض عليا، كان كافي جداً عشان المنظمة توصل لبيت علياء التاني وتفتش في ملفاتك القديمة!
عصام اتنفض ملفات إيه؟ البيت مأمن! عاصم بكلمة واحدة لجمه الملف 99.. ملف الجنرال الحقيقي!
في اللحظة دي، تليفون عصام رن.. كانت علياء بتصرخ عصام! فيه ناس ملثمين كسروا باب البيت وبيدوروا على حاجة في أوضة المكتب!
عصام جرى على البيت ومعاه قوة دعم، بس الملثمين هربوا قبل ما يوصلوا.. بس سابوا وراهم رسالة محفورة على حيطة أوضة ياسين البصمة مش في ال DNA.. البصمة تحت الجلد!
عصام بص لياسين وهو بيترعش، وقلع له قميصه.. وبدأ يدور في جسمه لحد ما لقى وشم صغير جداً تحت باطه، مبيبانش غير بضوء معين. الوشم ده كان عبارة عن كود مشفر لفتح حسابات بنكية دولية! عصام بوجع ياسين مش ابني يا علياء.. ولا ابن الجنرال.. ياسين هو الخزنة البشرية اللي العالم كله بيدور عليها!
أنا صرخت يعني إيه؟ يعني ابني عبارة عن رقم سري؟ عصام المنظمة مش عايزة تقتل ياسين.. المنظمة عايزة
تسلخ جلده عشان تاخد الكود وتفتح خزاين السلاح!
علياء خدت ياسين وراحت لمكان سري بعيد عن المخابرات وبعيد عن الكل. راحت لجراح تجميل قديم كانت تعرفه، وقالت له بدموع امسح الوشم ده.. امسحه حتى لو هتاخد حتة من جلدي أنا وتحطها مكانه!
الجراح حذرها إن العملية صعبة، وممكن المنظمة تلاحظ التغيير وتقتله. في الوقت ده، عاصم قدر يهرب من السجن بم مساعدة خاين جوه الجهاز! عاصم مكنش بيدور على الفلوس بس، عاصم كان عايز الانتقام من علياء اللي ضحكت عليه 7 سنين.
وصل عاصم للمستشفى اللي فيها علياء.. دخل وبإيده جهاز ليزر لمسح الأكواد. لقى علياء واقفة قدامه، وياسين نايم على السرير والعملية خلصت. عاصم بصرخة وحش هاتي الولد يا علياء.. الكود ده حقي!
علياء بابتسامة نصر الكود
اتمسح يا عاصم.. والجلد اللي عليه الكود اتحرق في المحرقة اللي وراك دي.. ياسين بقى طفل عادي، وأنت بقيت مفلس ومطلوب للعدالة!
عاصم لسه هيقرب من علياء، طلقة قناصة اخترقت الشباك وجات في قلبه مباشرة. عصام أخويا دخل ومعاه القوات تأخرت شوية يا علياء.. بس كان لازم أتأكد إن عاصم هيوصل للمكان ده عشان نقضي على الشبكة كلها اللي كانت مراقبة المستشفى.
عاصم مات وهو باصص ل ياسين.. الطفل اللي ضيع حياته عشانه، والطفل اللي بقى حر لأول مرة من يوم ما اتولد. بعد سنة.. علياء وياسين وعصام بقوا في بلد تانية، بأسماء تانية، وحياة هادية جداً. ياسين كبر وبقى مهندس شاطر، وميعرفش أي حاجة عن الكود اللي كان على جسمه.. وعلياء كل يوم بتبص في تليفونها وتفتكر مكالمة عصام اللي أنقذت
حياتهم.

تم نسخ الرابط