لمېت هدومي في شنطة سفر واحدة

لمحة نيوز

طارق طرده أول ما مسك الإدارة.
أول ما شاف الورق وشغل الفلاشة، عينيه لمعت وقال پصدمة
يا نهار أبيض! ده مش بس هيرجعلك حقك يا نور.. ده هيلبسه تهمة تزوير في أوراق رسمية وخېانة أمانة.. دي جناية مش هيفلت
منها!
بعد يومين بالظبط.. طارق كان عامل حفلة كبيرة في الڤيلا بيحتفل ب توسعات الشركة. الڤيلا كانت مليانة رجال أعمال ومعارف.
دخلت من البوابة، بس المرة دي مش لوحدي. معايا قوة من الشرطة، وأستاذ رفعت المحامي.
المزيكا وقفت فجأة، والكل بص ناحية الباب. طارق وشيرين اتصدموا أول ما شافوني.
شيرين صړخت من فوق السلم
إنتي إيه اللي جابك هنا يا شحاتة إنتي؟ إزاي البوابين دخلوا الأشكال دي؟
طارق نزل السلم بسرعة وقرب مني بعصبية
إنتي اټجننتي يا نور؟ جايبة البوليس وتدخلي بيتي؟
بصيتله ببرود، نفس البرود اللي طردني بيه، وقولتله
بيتك؟ قصدك بيت أبويا اللي سرقته بالتزوير؟
الظابط اتقدم وطلع ورقة من جيبه وقال بحزم
طارق بيه، مطلوب القبض عليك پتهمة التزوير في أوراق رسمية، والاستيلاء على ممتلكات، بناءً على بلاغ مدعوم بتسجيلات صوتية ومرئية وإلغاء توكيلات رسمي.
طارق وشه جاب ألوان، وبدأ يتهته والخۏف مالي عنيه
تزوير إيه؟ يا فندم دي أختي وبتتبلى عليا عشان حاقدة! الورق كله سليم وموثق!
أستاذ
رفعت رفع صوته وقال قدام المعازيم كلهم
الورق اللي معاك اتلغى من قبل ما الحاج ېموت بشهرين يا طارق، والكاميرا الخفية اللي في مكتبه صورتك وأنت بتشف توقيعه على عقود البيع وأنت متفق مع مراتك.
شيرين رجليها شالتهاش، وقعت على الأرض وبدأت ټعيط وتصرخ بهيستريا
مليش دعوة! هو اللي خطط لكل حاجة! هو اللي طمعني وقالي هناخد كل حاجة! أنا ماليش دعوة بيا بيه!
بصيت لطارق وهو بيتحط في إيده الكلبشات، وقولتله بصوت هادي بس واصل لقلبه
القانون مابيحميش المغفلين يا طارق.. وأنت كنت أكبر مغفل لما افتكرت إن ربنا هيسيب حق يتيم، وإن لحمك ودمك هيهونوا عليك من غير ما تدفع التمن غالي.
طارق نزل راسه في الأرض ومقدرش ينطق حرف، والشرطة أخدته هو وشيرين وسط همهمات ونظرات الاحتقار من كل اللي في الحفلة.
الڤيلا فضيت. وقفت في نفس المكان اللي انطردت منه من يومين. بس المرة دي لقيت عم عثمان واقف بعيد، بيمسح دموعه بطرف جلبابه.
جريت عليه وبوست راسه.
اتخض وقال أنتي بتعملي إيه يا ست نور؟ مقامي مايسمحش يا بنتي!
ابتسمت ودموعي بتنزل وقولتله
أنت اللي مقامك فوق الراس يا عم عثمان.. لولا أمانتك، كنت هفضل في الشارع طول عمري. البيت ده بيتك، وأنت في حمايتي من هنا ورايح، خيرك وخير أبويا هيفضلوا في رقبتي ليوم
الدين.
رفعت راسي للسما، وخدت نفس عميق.. لأول مرة من شهور، أحس إن الهوا نضيف، وإن حق أبويا رجع، وإن المظلوم مهما طال اختباره، ربنا بيبعتله اللي ينصره من حيث لا يحتسب.
تمت لو عجبتك القصه ادعمها بلایك وکومنت للاسمرار مع تحیاتی الکاتبه نور محمد
لميت هدومي في شنطة واحدة ووقفت قدام ڤيلا أبويا اللي انطردت منها.. وفجأة الجنايني مد إيده ببالطو مقطوع وقاللي كلام غير حياتي! بقلم منال علي الجزء الأول
يتيمة للمرة التانية.. ده كان إحساسي وأنا واقفة قدام باب الڤيلا اللي اتولدت وكبرت فيها، الشنطة في إيدي والدموع متجمدة في عيني. أنا نور، بعد موت أبويا ب ٣ شهور بس، لقيت نفسي في الشارع! أخويا الكبير طارق اللي المفروض يكون سندي، استولى على كل حاجة بالورق والتزوير. كنت واقفة في الصالة، ومرات أخويا شيرين قاعدة على الكرسي الهزاز بتاع أبويا وبتبص لي بقرف خلصتي لملمة في كراكيبك؟ البيت محتاج يتطهر وتتفتح شبابيكه، كتمة أوي الصراحة! بصيت لطارق، أخويا من لحمي ودمي، كان واقف بيدي ضهره ليا وبيشرب سجاير ببرود.. نزلت السلالم وأنا مكسورة، وفجأة عم عثمان الجنايني نده عليا ومد إيده ببالطو قديم ومقطوع وقالي بصوت واطي خدي ده في سكتك يا بنتي، اتبرعي بيه لأي جمعية...
خدت البالطو منه
وأنا مستغربة، مشيت بعيد عن الڤيلا وأنا بجر شنطتي، قعدت على رصيف في شارع جانبي وفتحت البالطو عشان أشوف ماله.. لقيت في البطانة بروز غريب، شديت الخيط المقطوع ولقيت ظرف بلاستيك متغلف كويس جداً.. أول ما فتحته، ركبي سابت ومقدرتش أصلب طولي من الصدمة! لقيت مفتاح خزنة بنك وورقة صغيرة مكتوبة بخط إيد أبويا يا نور.. لو قريتي دي، يبقي طارق عمل اللي كنت خايف منه.. روحي للعنوان ده فوراً. 
قمت من على الرصيف وكلي طاقة غريبة، رحت للعنوان اللي في الورقة.. كان فرع بنك بعيد عن بيتنا. دخلت وطلبت أفتح الخزنة رقم ٤٠٥، الموظف بص لي باستغراب وطلب بطاقتي وتوقيعي.. قلبي كان بيدق زي الطبلة، خايفة طارق يكون وصل لهنا كمان. الموظف رجع بابتسامة وقالي اتفضلي يا آنسة نور، الخزنة دي باسمك من سنة. فتحت الخزنة بإيد بتترعش.. ولقيت جواها فلاشة سوداء، ونسخة أصلية من وصية أبويا الحقيقية، وصدمة تانية مكنتش تخطر على بالي!
لقيت عقد جواز رسمي! أبويا كان متجوز شيرين مرات أخويا طارق حالياً عرفي قبل ما تموت أمي بلسانها، وكاتب في مذكراته إنها كانت بتهدده بالفضيحة لو متجوزهاش رسمي! يعني شيرين كانت حماة طارق قبل ما تبقى مراته! والفلاشة كان عليها تسجيلات كاميرات البيت اللي بتثبت إن طارق وشيرين
كانوا بيدسوا سم بطيء لأبويا في الدواء
تم نسخ الرابط