لمېت هدومي في شنطة سفر واحدة
عشان يموت بسرعة ويورثوه! حسيت إن الدنيا بتلف بيا.. أخويا قتل أبويا عشان الفلوس؟! مرحتش القسم فوراً.. أنا كنت عارفة إن طارق معاه محامين ثعالب وممكن يهربوا من الفيديوهات دي. قررت أرجع الڤيلا، بس مش نور المكسورة.. رجعت وأنا مرسوم على وشي ملامح الضعف والندم. خبطت على الباب، وشيرين فتحت وهي بتضحك إيه يا شحاتة؟ جيتي تشحتي لقمة؟ قلت لها بدموع مزيفة يا شيرين أنا ماليش غيركم، طارق أخويا وأنا غلطت في حقه، أنا بس عايزة أعيش في أوضة الخدم وأخدمكم بس مترمونيش في الشارع.
شيرين بصت لطارق وضحكوا بشماتة، طارق قالي ماشي يا قطة، تعالي بس عشان تعرفي مقامك، هتغسلي وتمسحي وتخدمي شيرين هانم. دخلت الڤيلا، وكل همي أوصل ل لاب توب طارق الخاص.. كنت محتاجة الرقم السري بتاع السيستم بتاع الشركة عشان أوقف التحويلات اللي بيعملها لحسابات بره مصر. وفي ليلة، وهما نايمين بعد سهرة طويلة، اتسحبت لمكتب طارق.. وهناك شفت اللي خلى دموعي تنزل من القرف! دخلت المكتب، وفتحت اللاب توب بالرقم اللي شفته وأنا بنضف المكتب الصبح. بدأت أنقل الملفات، وفجأة سمعت صوت طرقعة ورايا.. جمدت مكاني! كانت شيرين واقفة بقميص نومها وبتبص لي بذكاء بتعملي إيه هنا يا نور؟ إنتي فاكرة إن حوار الخدم ده دخل عليا؟ مسكتني من شعري وكانت هتصرخ تنده لطارق، بس أنا قلت لها كلمة واحدة خليتها تسيب شعري وتترعش!
قلت لها لو صرختي، صور عقد جوازك العرفي من بابا هتبقى على موبايل طارق في ثانية.. تفتكري طارق هيعمل إيه
قلت لعم عثمان بصوت عالي يا عم عثمان، الورق ده أمانة معاك، لو حصلي حاجة، سلمه للشرطة فورا! شيرين جرت عليا إنتي مجنونة؟ بتدي الورق للجنايني؟ قلت لها عم عثمان ده سندي الحقيقي، مش أخويا اللي نهش لحمي.. وعم عثمان ده هو اللي ساعدني أوصل للخزنة اللي في البنك، وكان عارف كل خطوة! أتاري عم عثمان مكنش مجرد جنايني، ده كان صديق عمر أبويا
الظابط بص لطارق وقال طارق سليم، إنت مقبوض عليك بتهم التزوير والنصب والابتزاز، وبناء على التسجيلات دي، متهم كمان بالشروع في قتل والدك! طارق وشه بقى أبيض، وبدأ يصرخ تسجيلات إيه؟ دي كدابة! الظابط شغل الفلاشة على شاشة العرض الكبيرة.. والكل شاف طارق وشيرين وهما بيحطوا السم في دواء بابا! الموظفين كلهم اتصدموا، وطارق وقع على ركبه وهو بيبكي وبيتوسل ليا نور.. سامحيني، أنا ضعت! رديت عليه بكل قوة اللي يقتل أبوه ويخون أخته، ملوش عندي غير السجن. خدوه بالكلبشات، وأنا قعدت على كرسي الإدارة.. بس لسه في ضربة قاضية مجهزاها لشيرين! رجعت الڤيلا، ولقيت شيرين قاعدة بتلطم وتصرخ طارق اتمسك يا نور، أنا ماليش دعوة، هو اللي خلاني أعمل كدة! بصيت لها بمنتهى القرف وقلت لها فاكرة لما قلتيلي الڤيلا محتاجة تتطهر؟
لمت هدومها في شنطة واحدة، زي ما أنا عملت بالظبط. وقفت قدام الباب، وبصتلي بغل هترجعي تشحتي تاني يا نور، الأيام دوارة! قلت لها الأيام دوارة فعلا، بس الحق بييجي في الوقت الصح. أنا مخلتكيش تتسجني عشان بابا كان بيحبك، بس ملوش
لازمة يعيش في ذكراه واحدة خاينة زيك. عم عثمان قفل الباب وراها، وفتحت كل الشبابيك.. وحسيت بريحة بابا بترجع تاني للبيت. بعد شهور من القضايا، طارق وشيرين اتسجنوا بعد ما شيرين اتلبست في قضية تزوير تانية طارق كشفها عليها من السجن، وخدوا جزاءهم. أنا توليت إدارة الشركة، ومعايا عم عثمان ك مستشار خاص. في يوم، كنت قاعدة مع عم عثمان في الجنينة، وطلع ورقة قديمة من جيبه وقال بصوت واطي يا نور، بابا الله يرحمه كان سايبلك حاجة تانية خالص.. خزنة تانية في عنوان مكنش يخطرك على بال!
رحنا للعنوان.. كان مكتب محامي قديم. المحامي طلعلي عقد ملكية ل ڤيلا صغيرة في الغردقة باسمي، ومعاها حساب بنكي فيه مبلغ كبير كان بابا بيحوشهولي من شقاه في الشركة من ورا طارق! يعني بابا كان عارف إن طارق هيغدر، وكان مجهزيلي حياة تانية بعيد عن غدر أخويا. دموعي نزلت، بس كانت دموع حب وفخر بأبويا اللي صانني حية وميتة. مروة نور النهاردة واحدة من أنجح سيدات الأعمال، وعايشة حياتها بكرامة ونجاح، وعم عثمان فضل معايا سندي الحقيقي.