قالت للقاضي أتحدث 11 لغة… فضحك الجميع، وبعد دقائق انقلبت المحكمة رأسًا على عقب
المحتويات
وشجاعة، وثائق تُدين شبكة اتجار استغلت الغطاء الدبلوماسي. تركت الأدلة في خزنة آمنة بجنيف. هي لم تمت عبثًا، بل قضت حياتها تهيئكِ لإكمال الطريق.
أمسكت فالنتينا بالظرف، وشعرت بثقله المعنوي يفوق أي وزن مادي. قالت دون تردد
سأذهب إلى جنيف. وسأنهي ما بدأته.
وبعد عام كامل، وقفت عند قبر جدتها، وضعت باقة زهور بيضاء، ونظرت إلى السماء وقالت بهدوء ممتلئ باليقين
هذا ما بنيناه معًا. لم يذهب تضحيتك سدى، ولم تضيع أصوات الذين دافعتِ عنهم.
وهكذا، تحولت فالنتينا رييس، تلك الطفلة التي كادت أن تُمحى في صمت، إلى صوتٍ عالمي للعدالة، ولسانٍ ينطق باسم المظلومين بلغات العالم كافة. ولم تكن هذه قصة احتيال قط، بل كانت قصة حب غير مشروط، حبٌّ تُرجم إلى إحدى عشرة لغة، وبقي معناه واحدًا في كل لغات البشر.
القاعة كانت بتغلي! القاضي ميتشل بيضرب بالشاكوش بجنون رفعت الجلسة! خدوها من قدامي فوراً! حراس المحكمة هجموا على فالنتينا عشان يسحبوها، لكن فجأة.. النور انقطع في القاعة كلها! صراخ، وهرج ومرج، وصوت كسر إزاز هز المكان.
لما النور رجع بعد دقيقتين، القاعة كانت فاضية.. ومنصة المتهمين كانت فاضية تماماً! فالنتينا اختفت، والأصفاد الحديدية كانت مرمية على الأرض ومكسورة بطريقة احترافية، وجنبها ورقة صغيرة مكتوب عليها بلغة تانية اللغة الثالثة
القاضي ميتشل كان هيجيله جلطة، ووشه بقى أزرق. هو عارف إن فالنتينا مش بس شاهدة، دي شفرة متحركة ومخزن أسرار عالمي!
يا ترى فالنتينا راحت فين؟ ومين اللي ساعدها تهرب من وسط الحراسة دي كلها؟
فالنتينا كانت بتجري في ممرات المحكمة السرية اللي ميعرفهاش غير المهندسين اللي بنوها. وصلت لغرفة قديمة مهجورة تحت القبو، وهناك كان مستنيها شخص لابس قناع.. تأخرتِ يا فالنتينا! ردت عليه بابتسامة ثقة وبلغة رابعة كان لازم أشوف الرعب في عيون ميتشل الأول.. ده تمن سنين الغربة اللي عشتها بسببه.
الشخص الغامض سلمها باسبور جديد، ومسدس، وجهاز تشويش عالي الدقة الشرطة الدولية الإنتربول قلبت الدنيا عليكي، وميتشل بعت كلاب الحراسة بتوعه عشان يصفوكي قبل ما توصلي للصحافة. قدامك 6 ساعات بس قبل ما الحدود تتقفل.
فالنتينا بصت للجهاز وقالت ببرود 6 ساعات؟ ده وقت كفاية جداً عشان أتكلم باللغة الخامسة.. لغة التشفير الرقمي اللي هتسحب كل سنت من حسابات ميتشل السرية في سويسرا!
فالنتينا بدأت الحرب الإلكترونية.. هل هتقدر تفلس القاضي ميتشل قبل ما يقبضوا عليها؟
فالنتينا كانت في مطار جون كينيدي، لابسة باروكة شقراء ونضارة سودة، وماسكة شنطة سفر عادية.
بدأت تقوله معلومات عن حياته هو الشخصية، عن ديونه، عن سر قديم في عيلته ميعرفهوش غيره.. الضابط اتجمد! أنتِ عرفتي الكلام ده منين؟ قالتله بهمس أنا مش مجرد متهمة، أنا الأرشيف يا حضرة الضابط. سيبني أمشي وهخلي ديونك تتمسح في ثانية، أو اقبض عليا وشوف حياتك وهي بتتدمر قدام عينك في نشرة أخبار التسعة!
الضابط كان في صراع رهيب.. الواجب ولا مصلحته؟ وفي اللحظة دي، سمعوا صوت ضرب نار في صالة المطار! كلاب ميتشل وصلوا، ومش جايين يقبضوا عليها.. دول جايين يقتلوها هي والضابط سوا!
هل الضابط هيحمي فالنتينا؟ وإيه اللي هيحصل لما فالنتينا تضطر تستخدم اللغة السابعة للدفاع عن نفسها؟الرصاص كان مالي المطار، والناس بتجري في كل مكان. الضابط سحب فالنتينا ورا حاجز أسمنتي أنا هحميكي، بس لازم تقوليلي الحقيقة.. أنتِ مين بالظبط؟ فالنتينا مسكت مسدسه وبدأت تضرب بدقة خرافية وهي بتتكلم ب اللغة السابعة.. لغة التكتيك العسكري اللي اتعلمتها في معسكرات سرية!
أنا مش مجرد مترجمة يا سيادة الضابط.. أنا كنت العميلة رقم 10 في منظمة دولية ميتشل كان بيشتغل لحسابها،
الضابط مسك الحبل، وطاروا في الهوا والشرطة وراهم.. بس الصدمة الكبرى كانت لما الطيارة هبطت في مكان مكنش حد يتوقعه أبدًا.. مبنى السفارة الروسية!
ليه فالنتينا راحت لهناك بالذات؟ وإيه علاقة اللغة التامنة باللي هيحصل جوه السفارة؟
جوه السفارة، فالنتينا كانت بتتحرك وكأنها صاحبة المكان. بدأت تتكلم ب اللغة الثامنة.. الروسية بلكنة الكرملين الرسمية. السفير الروسي بنفسه انحنى لها وقال بتقدير أهلاً بعودتك يا صقر الصحراء.. الملفات جاهزة؟
فالنتينا طلعت فلاشة صغيرة من عقدها كل قذارات ميتشل والمنظمة الدولية هنا.. دلوقتي نقدر نعلن الحرب العالمية على الفساد! الضابط كان واقف مصدوم.. هو فين؟ ومين الست دي؟
في اللحظة دي، شاشات التلفزيون في العالم كله اتوقفت، وظهرت صورة فالنتينا.. وبدأت تتكلم ب اللغة التاسعة.. لغة البيانات الرسمية العالمية. أعلنت قدام العالم كله أدلة بالصوت والصورة عن جرايم ميتشل و قضاة تانيين معاه!
ميتشل وهو قاعد في بيته، شاف الفيديو وعرف إن نهايته جت. مسك مسدسه وقرر ينهي حياته قبل ما يوصلوا ليه.
متابعة القراءة