احمد كان واقف في نص الصاله

لمحة نيوز

أحمد كان واقف في نص الصالة، عروق رقبته بارزة لدرجة إني خوفت تطق، بص لولاء اللي كانت واقعة على الأرض بتعيط بهيستيريا بعد ما خطيبها قفل السكة في وشها، وبعدين لف ليّ وهو بيجز على سنانه.
أحمد أنتِ عملتي إيه؟! أنتِ دمّرتي حياة أختي! أنتِ فاهمة يعني إيه تطلبي طارق وتبلغيه؟!
أنا ببرود أنا حميت ابني اللي في بطني يا أحمد، أختك كانت بتخطط تسيب عيالها هنا تأبيدة مش أسبوع ولا شهر.
أحمد زعق بصوت هز الحيطة وتقومي تخربي جوازتها؟! ده أنا كنت هخلص من همّهم! أنتِ مريضة؟!
أنا ضحكت بوجع أنا أشفق عليها وعلى تفكيرها، وأشفق عليك كمان.. مش شايف غير مصلحة أختك اللي رمت عيالها عشان راحتها.. فين كرامتك كخال؟ وفين حقك كأب لسه ابنه مشافش النور؟
فجأة.. الجرس رن خبطات متتالية، قوية، كأن اللي بره عايز يكسر الباب.
ولاء صرخت ده طارق! يا مصيبتي.. ده هيحرم من العيال، أحمد والنبي ما تفتح!
أحمد بصلي بغل وراح فتح الباب. دخل طارق طليق ولاء، وراه اتنين عساكر وأمين شرطة.
طارق بصوت جهوري فين ولادي؟ فين اللي كانت عايزة تهرب بيهم وتتجوز وتسيبهم عند الغرب؟
ولاء قامت وقفت وراه أخوها غرب مين يا طارق؟ ده بيت خالهم! أنت إيه اللي جابك هنا؟
طارق طلع ورقة من جيبه اللي جابني إن مراته عندها دم وكلمتني وقالتلي إنك رامية العيال هنا ورايحة تعيشي حياتك، وأنا معايا حكم رؤية ومعايا إثبات إنك مابقتيش أمينة عليهم!
أحمد اتدخل يا طارق اهدى،

مفيش حاجة من دي حصلت، دي غيرة ستات، مراتي تعبانة وبتخرف.
أنا هنا مقدرتش أسكت.. قومت وقفت رغم الوجع اللي بدأ يسمّع في ضهري.
أنا لا مش بخرف يا سيادة الأمين، الشنط أهي شاورت على الشنط الكبيرة، دي هدوم العيال كلها، وأمهم كانت ناوية تسيبهم وتروح شهر عسل، وجوزي كان موافق يربيهم هنا غصب عني وأنا حامل وفي شقة أوضتين.
طارق بص للشنط وضحك بسخرية تمام قوي.. صوّر يا عسكري الشنط دي في بيت خالهم.
ياسين وجنا صحيوا على الزعيط.. طلعوا من الأوضة بيعيطوا، أول ما شافوا أبوهم جريوا عليه.
ياسين وهو بيعيط بابا.. وحشتني قوي، أنا مش عايز أنام هنا، أنا عايز أروح بيتنا.
جنا ماسكة في رجل باباها بابا.. ماما قالتلي أنت مش عايزنا، وقالت إن عمو خالد هو اللي هيجيب لنا لعب.
طارق خد العيال في حضنه، وبص لولاء بنظرة كسرتها بتقولي لهم أبوكم مش عايزكم؟ بتبعيهم عشان تروحي لراحتك؟
بص ليّ وقال متشكر يا مدام هنا.. أنتِ عملتي اللي رجالة كتير مقدروش يعملوه.
خرج طارق والعيال والعساكر.. البيت فجأة بقى هادي، بس هدوء ما قبل العاصفة.
ولاء بصت ليّ ومن بين سنانها حسبي الله ونعم الوكيل فيكي، خربتي بيتي، وخدتي عيالي مني، وشمتي طارق فيّ.. يا رب يحرق قلبك على اللي في بطنك.
أنا مسمعتش باقي كلامها.. حسيت ب مغص غريب، وسخونية بتجري في جسمي.
أحمد قرب مني، بس مكنش خايف عليّ، كان عايز يضربني.
أحمد رفع إيده أنتِ طالق يا هنا! طالق بالتلاتة! اطلعي
بره بيتي، روحي لأهلك اللي معرفوش يربوكي على الأصول!
أنا بصيت له بذهول.. الوجع زاد لدرجة إني وقعت على ركبي.
أنا بألم أحمد.. الحقني.. أنا بنزف..
أحمد ببرود مرعب تمثيلك مش هياكل معايا، خدي شنطتك وأختي هتوصلك لحد الباب، مش عايز أشوف وشك هنا تاني.
ولاء ضحكت بشماتة وجت شدتني من إيدي يلا يا حبيبتي، بيتك ده مابقاش بيتك، خليه يروح للي صانته.
قمت وأنا ساندة على الحيطة، الوجع كان بياكل أحشائي، بس الكرامة كانت أقوى.. بصيت لأحمد اللي كان بيلف وشه الناحية التانية.
أنا ماشي يا أحمد.. بس افتكر اليوم ده كويس، عشان لما تيجي تشوف ابنك، هفكرك إنك طردتني وأنا بموت عشان خاطر أختك اللي باعت عيالها.
خرجت من الباب، السلم كان قدامي طويل قوي، والدنيا بدأت تسود في عيني.. وفجأة سمعت صوت

ولاء بتصرخ من جوه الشقة صرخة رعب.
ولاء أحممممممد! إيه ده؟! الموبيل بتاعك.. الحق يا أحمد!!ولاء كانت واقفة في نص الصالة، إيديها بترتعش وهي ماسكة موبايل أحمد، وشها قلب ألوان، وعينيها وسعت كأنها شايفة كارثة.
أحمد بعصبية في إيه يا ولاء؟ بتصرخي ليه؟!
ولاء بصوت مخنوق دي دي رسايل رسايل منك لطارق!
أحمد اتجمد مكانه، ووشه شحب فجأة.
ولاء قربت منه ورمت الموبايل في وشه إنت اللي كنت بتبعتله؟! إنت اللي قولتلّه إني هسيب العيال؟! إنت اللي فضحتني؟!
أحمد حاول يتكلم استنى بس أنا
ولاء بهيستيريا استنى إيه؟! دي رسايل صوت وصورة! بتقوله فيها كل حاجة!
حتى ميعاد سفري! حتى إني هسيب العيال هنا!
أحمد سكت لأن مفيش كدبة تنفع قدام الدليل.
ولاء رجعت خطوتين ورا، ودموعها نازلة
يعني مش هنا اللي خربت حياتي إنت؟! أخويا؟!
أحمد بصوت واطي أنا كنت بحمي نفسي
ولاء بتحمي نفسك بإني أضيع؟! بتكسرني عشان ترتاح من عيالي؟!
أحمد زعق فجأة أيوه! أيوه كنت عايز أخلص منهم! أنا مش ناقص مصاريف ولا دوشة! وإنتِ أصلاً أم فاشلة!
الكلمة نزلت عليها زي السكينة. ولاء سكتت وبصتله نظرة عمرها ما بصتها لحد نظرة كره حقيقي.
في نفس اللحظة صوت خبط جامد على باب العمارة من تحت.
الجيران! واحدة ست من الجيران كانت سامعة الصريخ وطلعت
في إيه يا جماعة؟ في حد قال في واحدة ست حامل وقعت على السلم وبتنزف!
أحمد قلبه وقع هنا!
نزل يجري زي المجنون بس كان متأخر.
هنا كانت مرمية على نص السلم وشها شاحب، هدومها متبهدلة، والدم حواليها.
واحد من الجيران كان بيتصل بالإسعاف، وواحدة ست كبيرة سانداها وبتقرأ قرآن.
أحمد قرب منها، صوته اتكسر هنا هنا فوقي أنا هنا
هنا فتحت عينيها بالعافية بصتله نفس النظرة اللي كان بيشوفها منها زمان، بس المرة دي مفيهاش حب بس وجع.
قالت بصوت مكسور افتكرت اليوم كويس؟
دموعه نزلت سامحيني أنا غلطت
هنا ابتسمت ابتسامة ضعيفة متتعبش نفسك اللي بينا خلاص انتهى
إيدها سابت إيده والإسعاف وصلت.
بعد ساعات الدكتور خرج من أوضة العمليات، وشه جدي.
أحمد جري عليه مراتي عاملة إيه؟! والبيبي؟!
الدكتور
بصله وقال بهدوء المدام عاشت بس للأسف الجنين مقدرلوش يعيش.
الكلمة
تم نسخ الرابط