حبس الزوج زوجته
المحتويات
صغير بدأ يخرج منى صرخت بصوت مختلط بين الألم والأمل يا رب يكونوا سالمين يا رب!
الدمعة على وشها، والألم في جسمها، البرد اللي واخد كل حاجة كل حاجة نسيت منى إلا هدف واحد تحمي أولادها بأي طريقة منى حسّت بالضغط جوه الألم ماكنش بيتوقف، كل انقباض بيجي أقوى من اللي قبله. فجأة، شعرّت بحاجة صغيرة خارجة راحت إيديها بسرعة تمسك البيبي الأول.
يا رب يا رب تكوني بخير همست منى وهي حاسة قلبها بيتقطع من البرد والألم، بس عينها مليانة أمل. البيبي كان صغير وضعيف، جسمه بيتلوّى من البرد، لكن كان حي. منى لفّته بسرعة بفستانها الخفيف، أي حاجة تحميه من الصقيع اللي واخد كل حاجة.
وبينما هي بتحاول توازن نفسها، الانقباض التاني بدأ التوأم التاني جاهز للخروج. منى صرخت لأ لأ يا رب يكون بخير وهي بتحاول تتحرك عشان تساعده يخرج.
الدم كان على جسمها، والبرد ماسك كل عضلة لكن قلبها كان نار نار الأمومة اللي مش هتخلي أي حاجة توقفها. آخر انقباض، الطفل التاني خرج وهي ماسكه بسرعة ولفته كمان في الفستان، وتحسسه إنه أمان قدام قلبها.
منى بقت واقفة، جسمها بيرتعش من البرد والألم، بس عيونها كانت شايفة الأمل أولادها اتولّدوا.
بس الفرحة ماكملتش صوت كريم رجع من السماعات مستحيل إنتي هتندمي
منى رفعت راسها،
بدأت تدور على أي طريق للخروج رفوف الثلاجة، الصناديق، أي حاجة تساعدها تمشي. فجأة، لقت باب صغير للطوارئ بس مقفول بمفتاح
سمعت صوت خبطات من بره، حد بيصرخ إيه ده؟! في حد جوه!
منى عرفّت دي فرصتها صرخت نعم! افتحوا! أنا حامل وولدت!
الحد من بره جاب مفتاح الطوارئ بسرعة الباب اتفتح، ومنى خرجت بسرعة، ماسكة التوأم في حضنها، كل حاجة حوالينها كانت مظلمة وباردة بس أخيرًا الشمس، الضوء والهواء الطبيعي.
منى بتتنفس بصعوبة، عيونها بتدمع، بس أحست إنها حرّة أولادها في أمان كريم؟ لا، كان لسه جوه، بس دلوقتي قدرت تنقذهم.
ركضت منى بعيد عن المبنى، كل خطوة كانت صعبة بس كل دمعة وكل صرخة كانت بتديها قوة. أولادها اتغطوا بالفستان اللي لابسته وساعتها منى عرفت إنها مش بس نجت، ده كمان انتصرت
اللي حصل بعد كده كان مواجهة حقيقية الشرطة وصلت، كريم اتحبس وكل المخططات بتاعته انهارت. منى والتوأم بقت حياتهم تبدأ من جديد صعبة، بس حقيقية، وحرة.
تأمين الحياة بيدفع تلات أضعاف في حالة الوفاة العرضية.. وأنتِ مكانش ينفع تكوني هنا بالليل!
الجملة دي نزلت عليا زي مية النار، جمدت الدم في عروقي أكتر من تلاجة اللحمة اللي أنا محبوسة فيها! أنا منى،
كل حاجة بدأت بمكالمة تليفون منه بليل.. صوت كان كله حنية مسمومة يا حبيبتي، معلش تعالي ساعديني في جرد المخزن الجديد، العمال مشيو وأنا محتاس.. وخلي موبايلك في العربية عشان الشبكة وحشة جوه وعشان البرد ميبوظوش.
بكل سذاجة، وبحب عميا، سمعت كلامه.. سبت موبايلي، ودخلت معاه المخزن، ولحد التلاجة الصناعية الضخمة.. وبمجرد ما دخلت، سمعت أغبى وأبشع صوت في حياتي.. صوت تكة القفل المعدني من بره!
وقفت ورا الباب بصرخ وبخبط بإيدي اللي بدأت تترعش كريم! افتح يا حبيبي! بتهزر صح؟ افتح أنا سقعانة قوي! رد عليا من سماعات الإنتركم الداخلية بصوت بارد، خالي من أي رحمة ده مش هزار يا منى.. دي حسابات ورق.. موتك هنا حادثة، والحادثة يعني ملايين من شركة التأمين.. أنا مديون، وأنتِ الحل!
خمس سنين جواز اتمسحوا في لحظة.. كل ضحكة، كل دمعة، كل كلمة بحبك كانت تمنها رصاصة في قلبي.. فجأة، النور جوه التلاجة اشتغل، وبصيت حواليا.. مفيش غير دبحيات متعلقة، وتلج بيغطيه السواد.. وعرفت إن لو وقفت عن الحركة دقيقة واحدة، التلج هياكل جسمي وجسم ولادي اللي لسه مشافوش
تكملة الجزء الأول فضلت ألف حوالين نفسي في الدايرة الضيقة دي، بفرك إيدي في جسمي عشان أولد أي حرارة.. الفستان الخفيف اللي عليا بقى حتة تلج لزقة على جلدي.. صوابع رجلي مبقتش حاسة بيها.. بدأت أهلوَس وصور حياتي بتعدي قدامي..
يا رب، أنا مذنبة في إيه؟ عشان حبيته؟ عشان أمنته على نفسي؟
فجأة، حسيت بحركة غريبة جوه بطني.. العيال سكتوا.. مبقوش بيتحركوا! الرعب الحقيقي تملكني.. لأ.. ولادي لأ!.. صرخت بأعلى صوت عندي، خبطت دماغي في الباب المعدني يا كريم!! خدهم هما وسيبني أنا أموت! افتح عشان العيال!
مفيش رد.. الصمت قاتل.. بدأت عيني تتقل، والنوم بيراودني.. النوم اللي معناه الموت المحقق..
وفي اللحظة اللي كنت خلاص هسلم فيها روحي.. حصلت حاجة قلبت الموازين تماماً! حاجة مكنتش في الحسبان!
الضوء الخافت اللي جوه التلاجة بدأ يرعش.. وأنا خلاص، ركبي خانتني ووقعت على الأرض المتجمدة.. غمضت عيني واستسلمت..
بس فجأة.. سمعت صوت بره.. مش صوت كريم.. صوت زعيق، وخبط ورزع، وصوت ضرب نار! قلبي دق بسرعة.. هل دي الشرطة؟ هل حد سمع صراخي؟
وفجأة.. صوت القفل المعدني اتفتح بقوة.. والباب العمالي التقيل اتزق.. الضوء القوي اللي دخل عمى عيني لحظات.. ولما بدأت أشوف.. مكنتش مصدقة!
اللي واقف قدامي
متابعة القراءة